Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org كرامة المواطن وقيمة الدينار

 كرامة المواطن في وطنه ليست حبرا على ورق ومقولات تعلق على الجدران، بل قيمة حقيقية يراها في أعين أقرب من يحب وأقرب الذين يحبونه، فهي تعكس سعادة وهناء الفرد والأسرة، أو تعاسة عميقة في صدره إذا أخفق في توفير الحياة الكريمة لأسرته. وحتى إن وجدت المحبة الخالصة فالحب لا يشبع ولا يغني من جوع، فبعد المشاعر تأتي حاجات البيت ومتطلبات الأسرة والتي هي في ازدياد يوما بعد آخر.

وفي أدب الفن الشعبي نجد من يقول:

زمان نقص قلة صوب     أقدارك على قيس سكرك

وهذه غناوة علم قالها صاحبها ليصف زمانه بالنقص وقلة التقدير وتدني قيمة المشاعر والمواطن حيث يقدر المرء على حجم ما يعطي. والعادة كانت أن الشاب الذي أراد أن يختار شريكة حياته في البادية يبدأ بالتعرف عليها بحضور أهلها فيزور البيت ومعه بعض من السكر والشاي ويفرش لهما مكان ليجلس عليه وتجلس الفتاة في طرفه في حضور أفراد من أسرتها ليتناولا أطراف الحديث فإذا توافقا وانسجما تطور الأمر إلى الزواج، وإذا لم يتم ذلك على الشاب أن يعيد الكرة مع أسرة أخرى. وكان السكر في ذلك الزمان سلعة قيمة تباع بأجزاء الكيلو وكلما كان السكر أكثر كان الشاب أكثر مالا وأكبر اهتماما بالفتاة أو هكذا تنظر إليه أمها على الأقل. ثم أتى زمان تحسن فيه الدخل وأصبح للإنسان حساب في المصارف وكيس لحمل النقود فقال شاعر آخر على نفس الوزن:

زمان نقص قلة صوب     أقدارك على قيس كيستك

وأصبحت المظاهر المادية لها تأثير السحر عند من يطلب الزواج ثم تلاه زمان فرضت فيه الدولة رؤية الاشتراكية الخضراء، حيث تحول كل مواطن إلى موظف يتلقى معاشا شهريا تحدده الدولة وبالتالي اختفت من المجتمع الليبي مظاهر العمل الحر من المقاول إلى التاجر إلى المحامي أو الصانع، ووصل الحد إلى اختفاء العامل الحر الذي يعمل نظير أجرة، وبالتالي حددت الدولة مراتب كرامة المواطن. وسوف نتناول فى هذا المقال علاقة الكرامة بقيمة الدينار في السوق، ولكي يكون الكلام علميا ومدعما بالأرقام سوف أتناول حكاية مدير استكشافات في قطاع النفط على الدرجة العاشرة.

كان دخل هذا المدير ألف دينار ليبي أي ما يعادل 3300 دولارا أمريكيا. ثم بعد صدور القانون رقم (15) أصبح دخله 350 دينارا فقط أي ما يعادل 1300 دولارا أمريكيا ثم جاءت أزمة لوكربي وهوى الدينار الليبي إلى الهاوية فأصبحت القيمة الشرائية لمرتبه سنة 1996م تعادل مئة دولار فقط. وبالتالي أصبحت قيمة هذا الموظف المالية تعادل .33% من قيمته عند أول تعيينه، فهل بقي له كرامة بين أفراد أسرته التي كبرت مع الأيام وزادت مطالبها مع زيادة أسعار السوق السوداء والحرة.

وفي إحدى الشركات الأخرى كان عدد العاملين حوالي ثلاثين موظفا متوسط دخلهم 350 دينارا ليبيا وبالتالي إجمالي قيمتهم المالية في حسابات الشركات تعادل حوالي 3300 دولارا أمريكيا بينما كانت تعمل بنفس الشركة سكرتيرة أجنبية تتقاضى شهريا 3500 دولارا أمريكيا ولم تتأثر بالقانون رقم 15. وبالتالي وضعنا قيمة ومجهود ثلاثين موظفا بدرجات مختلفة في حجم سكرتيرة تجيد الطباعة باللغة الإنجليزية. بهذه الطريقة استطاعت ليبيا أن تجعل تكلفة إنتاج برميل النفط صفر على الشمال بالليبي أو 2.7 دولارا أمريكيا، هذا فى قطاع النفط أما فى باقى القطاعات فحدث ولا حرج عن تدنى المرتبات وتأخر صرفها لعدة شهور، وكان الله فى عون المتقاعدين أو من كان على الضمان الاجتماعى.

بهذا الشكل تم تمريغ كرامة المواطن الذي اضطرته الظروف كي يأخذ السلف، ويشترك في جمعيات، وقد يصل به الحال إلى قبول الرشوة أو اختلاس المال العام. وهذا دفع جميع أفراد الأسرة إلي العمل طلباً للرزق، حتى وصل الحال بكثير من الأطفال إلي الاتجار في السجائر وأكياس البلاستك أو نقل البضاعة في الأسواق، ناهيك عن بعض الأعمال المخالفة للشرع والقانون. وبالتالي انخفضت كرامة المواطن لأدني مستوى لها بسبب الفقر والحاجة وأصبح يردد "عايشين من قلة الموت"، وبدأنا نتحدث عن مشاكل الانتحار والمخدرات والتهريب و تدهور العلاقات الاجتماعية وتدني الأخلاق بصفة عامة. بينما نجد فى المقابل بروز طبقة من أثرياء السلطة يلعبون بالمال وبالسوق وبمستقبل بقية الشعب فى غفلة من جميع الأطروحات والقوانين التى أتت بها الثورة عبر مراحلها المختلفة.

كل هذه المظاهر لها علاقة مباشرة بمتوسط مستوي الدخل وقيمة الدينار الفعلية في السوق. وأنا هنا أثني علي الجهود المبذولة حالياً لتحرير الاقتصاد من القيود ورفع مستوي المرتبات لكني أري أن قيمة وكرامة المواطن في خطر مادام الدينار الليبي لا يأخذ قيمته الفعلية والمبنية علي الدخل الفعلي للبلد ناهيك عن رصيدها المالي والتاريخي في العالم. فإذا كان الدينار الليبي السابق يعادل أكثر من ثلاثة دولارات أيام فقرنا فكيف هبط إلي هذا المستوي في وقت نعتبر فيه من الدول الغنية بالموارد الطبيعية مع قلة سكانها وتساهم فى دعم الشعوب الأخرى بالمساعدات والمنح والقروض. والله سبحانه وتعالى يقول فى محكم كتابه فى سورة الاعراف "ولا تبخسوا الناس أشياءهم"، فكيف بنا ونحن نعتمد سعرا مزدوجا لصرف العملات، واحد رسمى تتعامل به الجهات الرسمية ومن كان فى حكمها والآخر تجاري ويقل بأربعة أضعاف عن السعر الرسمى مما يثقل كاهل المواطن ويبخس حقوقه ويضيق عليه فى عيشه ويحد من قدرته الشرائية.

إن هذا الوضع لا يستفيد منه إلا سماسرة السوق السوداء ولا يجلب لعامة الشعب إلا الشقاء ويجر الكثيرين منه لمسالك العار، وأنا هنا أدعو إلى اعادة النظر فيه ورفع الظلم عن كاهل المواطن بتوحيد سعر الصرف على السعر الرسمى القديم وتعويض المواطنين عن الأضرار التى لحقت بهم خلال المدة الماضية، والله المستعان.

22 أغسطس 2010

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Comments  

 
0 # اين كرامة الطالب الليبي 2013-02-01 08:01
يتحدث السيد العكاري في ( الوسع ) عن كرامة المواطن الليبي بينما هو يدوس على كرامة الطالب الليبي على ارض الواقع باعتباره المسئول المباشر الاول عن الطلبة الليبيين الدارسين في الخارج ومتابعة شئونهمالدراسية وتوفير ظروف الحياة الكريمة اللائقة بهم .....
Reply | Reply with quote | Quote
 

Add comment


Security code
Refresh

قضايا الإقتصاد والمال والأعمال