Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org الحرية الدينية في الشريعة الإسلامية أبعادها وضوابطها 1-4

الحرية الدينية في الشريعة الإسلامية أبعادها وضوابطها 1-4

 بقلم: د. عبد المجيد النجار

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

من أكثر القيم التي تستأثر بالاهتمام اليوم قيمة الحرية، ومن ضمنها الحرية الدينية، فيكاد لا يخلو محفل عالمي أو محلي من حديث عن الحرية في أبعادها المختلفة وخاصة منها البعد الديني، ومن أجلها أقيمت المؤسسات، وأُنشئت المنظمات، وانتظمت المؤتمرات، والمحور دائما هو المطالبة بالحرية، والنضال من أجل الحصول عليها، ومقاومة الاعتداء عليها. والعالم الإسلامي يتوفّر على حجم كبير من هذه المناشط؛ وذلك لأن الحرية فيه تعيش حالة مخاض عسير بين مفاهيم غير واضحة المعالم ولا محددة الأطراف، وانتهاكات واقعية لما هو متفق عليه من حدودها على أصعدة مختلفة سياسية وفكرية ودينية.

وفي هذا الخضمّ النظري والعملي المتلاطم تتأرجح الحرية الدينية بين من يذهب بها إلى تضييق يكاد يلغي حقيقتها، ومن يذهب بها إلى توسيع يكاد ينقلب بها إلى الفوضى، وبما أنّ الشريعة الإسلامية قد جاءت مبينة لهذه الحرية من حيث حقيقتها وحدودها وضوابطها، فإن المتكلم في الحرية الدينية ينبغي أن يلتزم فيها بتلك الحدود والضوابط

حتى يكون رأيه صادرا عن المفهوم الشرعي، فلا يميل إلى هذا التوسيع أو إلى ذلك التضييق فيحيد عن رأي الدين من حيث يحسب أنه عنه يصدر.

ومما يزيد من تأكّد الضبط للحرية الدينية وفق الرؤية الشرعية ما نراه يتوجّه إليها في هذه الرؤية من شُبه ترد أحيانا من الخارج وتأتي أحيانا من الداخل. فالبعض من خارج الدائرة الإسلامية يزعم أن الحرية الدينية في الإسلام هي قيمة مهدرة، إذ الإكراه الديني هو المعنى الذي تتضمنه نصوصه، وهو الذي جرى به التاريخ، وربما مالأه في هذا الرأي بعض من الداخل ممن هم متأثرون بنفس الوجهة. والبعض من داخل الدائرة الإسلامية تعدّى بالحرية الدينية ضوابطها فانتهى بها إلى تمييع لا تبقى معه لهذه الحرية حقيقة ثابتة.

وكل من هذا وذاك يدعو إلى تحقيق علمي في شأن هذه الحرية الدينية في الشريعة الإسلامية، من حيث حقيقتها، ومركزها في الدين، ومن حيث أبعادها وضوابطها، ومن حيث ضماناتها وتطبيقاتها، مقارنة في ذلك بالحرية الدينية في الأديان والمذاهب والقوانين، وردا على الشُبه التي توجّه إليها في مختلف هذه العناصر.


1 ـ الحرية والحرية الدينية

ربما اختلفت تعاريف الحرية اختلافا كبيرا بحسب الناظر فيها بين مضيق وموسّع في مدلولها، وربما انعكس ذلك الاختلاف أيضا على الحرية الدينية بذات الأسباب، ولكن قدرا معينا من المعنى في كل منهما قد يكون مشتركا بين المختلفين في التعريف، ويبقى ما بعده محل اختلاف لا يعود على الأصل المشترك بالنقض، وهو ما يمكن أن يعتمد في التحليل والتأصيل، مع مراعاة مناطق الاختلاف لخصوصيات المعرفين والمحللين.

أ ـ الحرية

تعني الحرية في أقرب معانيها أن يكون الإنسان متمكّنا من الاختيار بين وجوه ممكنة من القناعات الذهنية والتعبيرات القولية والتصرفات السلوكية، سواء على مستوى الفرد في خاصّة نفسه أو على مستوى انتمائه الجماعي. إلا أنّ هذه الحرية في الاختيار يبقى معناها قائما ما لم تعد على أصلها بالنقض، كأن يكون الاختيار شاملا لما فيه إلحاق الضرر بالآخرين من الناس، وهو الحدّ الذي ينتهي إلى هدم الحياة الجماعية، بل قد يؤول إلى هدم الحياة الإنسانية؛ ولذلك فإنه لا يُتصوّر معنى حقيقي للحرية إلا في نطاق بعض الضوابط التي تضبطها فلا تنقلب إلى فوضى مدمّرة تأتي عليها هي ذاتها بالإبطال؛ ولذلك قال أبو زهرة عن حقيقة الحرية: إنها" تتكون من حقيقتين: إحداهما السيطرة على النفس والخضوع لحكم العقل لا الخضوع لحكم الهوى، والثانية، الإحساس الدقيق بحق الناس عليه وإلا كانت الأنانية، والحرية والأنانية نقيضان لا يجتمعان"[1]

ويشمل معنى الحرية أول ما يشمل حرية التفكير وهي أن يكون العقل في حركته إلى معرفة المجهول ينطلق في تفكير لا تحكمه إلاّ المقتضيات المنطقية التي تفرضها طبيعة العقل في تركيبه الفطري، ولا يتعامل إلاّ مع المعطيات الموضوعيّة للقضيّة المبحوث فيها كما هي في الواقع، سالما في ذلك من أيّ توجيه من خارجه إلى نتيجة مسبقة يُراد له أن يصل إليها، ومن أيّ قيد لا تقتضيه طبيعته المنطقية أو الطبيعة الواقعية لموضوع بحثه، فحينئذ يوصف التفكير الذي هو حركة العقل بأنّه تفكير حرّ.

ومن عناصر الحرية حرية الأقوال، أو ما يعبّر عنه أحيانا بحرية التعبير، وهو في حقيقته تابع لحرية المعتقد إلا أنه يتضمّن معنى زائدا عليه، إذ هو يحمل بعدا اجتماعيا، فالأقوال أو التعابير إنما هي متجهة بالخطاب إلى الآخرين وليست متّجهة إلى ذات القائل، فمن وجوه الحرية المعتبرة أن يصدع الإنسان بالتعبير عما يراه حقا من الرؤى والأفكار والمعتقدات، ليقنع بها الآخرين على أنها هي الحق، أو ليكتّلهم عليها في منتظم جماعي، أو ليوجّه سير الحياة بحسب مقتضياتها، فهذا الوجه من الحرية هو من جهة مكمّل للحرية الفردية في المعتقد إذ الأقوال هي ترجمان المعتقدات، وهو من جهة أخرى معدود من الحريات الجماعية باعتبار توجّه الخطاب للمجتمع.

كما يشمل معنى الحرية أيضا حرية التصرّف السلوكي، وذلك على معنى أن يكون الإنسان مختارا في خاصّة أعماله، التي تشمل أنواع مآكله وملابسه ومساكنه وأعماله التي يرتزق منها ومحالّ إقامته وأماكن تنقّله وسياحته وما هو في حكم ذلك من التصرّفات المتعلّقة بخاصّة النفس أو ذات العلاقة بالآخرين من الناس، فالاختيار في هذه التصرّفات يُعتبر من أهمّ عناوين الحرية، والقيود عليها تُعدّ من مظاهر الاستبداد، وكلّ ذلك في نطاق الحدود والضوابط التي ألمحنا إليها آنفا، والتي تعصم الحرية من أن تؤول إلى أن تنقض نفسها بنفسها إذا تجاوزت تلك الحدود.

وقد انتهى تحديد الحرية في العصر الحديث إلى تصنيفها إلى نوعين اثنين: الحريات الفردية أو الشخصية، وهي التي تتعلّق بالفرد في ذات نفسه أو التي يكون البعد الجماعي فيها ضعيفا كالحرية في اختيار الأفكار إذا بقيت في مستوى القناعة الذاتية، واختيار الملبس والمأكل والمسكن ومحلّ الإقامة وما هو في حكمها. والحريات العامّة، وهي التي تتعلّق بالحياة الجماعية العامّة، مثل حرية التعبير ونشر الأفكار، وحرية التنظّم الحزبي والتوالي الجماعي، وحرية الاختيار لأنظمة الحكم وللقيّمين عليه، ولعلّ الحرية الدينين تجمع بين هذين النوعين من الحرية.

وقد جاءت التعاليم الإسلامية كما سنبيّن لاحقا تؤسّس لهذين النوعين من الحرية في أصل مبادئها التي أقرّها الوحي قرآنا وسنّة، ثم شرحها الفقه الإسلامي في أبوابه الخاصّة بهذا الشأن، كما انتهى الفكر الغربي إلى إقرار هذه الحريات عبر مراحل من التفاعلات الاجتماعية والثقافية تراوحت الحلقات فيها بين الصراع العنيف والوئام السلمي، وتوّجت أخيرا بجملة من المعاهدات والمواثيق والإعلانات التي تشرحها وتضبط أبعادها وتحدّد ضماناتها، والتي من أشهرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وإذا كانت الحريات الشخصية قد حظيت في كلّ من الإسلام والفكر الغربي بقسط من الاهتمام باعتبار أنها هي المنطلق الأساسي لمفهوم الحرية إذ ينطلق هذا المفهوم من رفع القيود عن ذات الفرد، فإنّ الحريات العامّة حظيت هي أيضا في كلّ منهما بذات القدر من الأهمية، بل قد يكون قدرها من الاهتمام أوفى من الاهتمام بالحريات الشخصية؛ وذلك بالنظر إلى آثارها في انتظام المجتمع على الهيئة التي يكون بها أقدر على النهوض بالأداء الحضاري، وبالنظر إلى أنّ انعدامها يؤدّي بالمجتمع إلى أبواب من الفتن إذا ما فشا فيه الاستبداد الذي هو أحد المفاسد الكبرى التي تعوق المجتمعات عن التحضّر، وتدفع بها إلى الفتنة المذهبة للريح.

وكلّما تطوّرت المجتمعات وتعقّد بناؤها وتشابك تركيبها كانت إلى الحريات العامّة أحوج، وإليها أشدّ طلبا؛ وذلك لكثرة ما يعتاص من مشاكلها فلا يُحلّ إلا بالمشورة الواسعة والمشاركة الأوسع بالرأي والتنفيذ، ولكثرة ما تتعارض من مصالح وأهواء وأفكار أفرادها، فلا تنتظم في سياق اجتماعي موحّد إلا بإجراء المفاوضات بينهم على أوسع نطاق ممكن لينتهي بينهم بالتراضي على سنن موحّد، والتوافق على صعيد مشترك تتراجع إليه الأهواء المتضادّة، والأفكار المتناقضة، والمصالح المتنافرة، جرّاء المطارحات الحرّة التي تُتاح للجميع فيلتقي الناس بها على سواء.

وفي هذا العصر تطورت المجتمعات الإنسانية وتعقّدت بما لم يسبق له مثيل في التاريخ الإنساني، فقد أصبح الفرد في المجتمع يحتاج في كلّ شؤونه إلى جميع الآخرين من الأفراد، وأصبح إنجاز أيّ شأن من شؤون الحياة لا يمكن أن يتمّ إلا باشتراك بين العدد الكبير من أفراده؛ ولذلك فإنّ الحريات العامّة أصبحت في العصر الحديث المطلب الأعلى من مطالب الحرية، وربما كان على رأسها الحريات السياسية التي من أجلها قامت الثورات الكبرى كالثورة الفرنسية وغيرها، وما زلنا نشهد إلى اليوم كيف أنّ التاريخ يكاد يتمحّض في حركته بالتدافع من أجل الحريات السياسية بفروعها المختلفة، وهو الأمر الذي لا تخطئه العين في العدد الأكبر من الأقطار على تفاوت بينها في المقدار الذي أُنجز من إرساء هذه الحرّيات وثبات جذورها في الثقافة الاجتماعية وفي الإجراءات العملية التي ينتظم بها المجتمع.

ب ـ الحرية الدينية

المحور الأساسي في كل دين هو الإيمان بجملة من الغيبيات تترتب عليه لوازم سلوكية قد تتسع أو تضيق من دين إلى آخر ولكن لا يخلو منها دين على الإطلاق؛ ولذلك فإن الحرية الدينية تبتدئ بحرية المعتقد وتمتدّ إلى سائر لوازمه السلوكية، وهي من أهمّ ما ينضوي تحت الحرية من العناصر باعتبار أنّ المعتقد هو أسمى ما يتشوّف إليه الإنسان من القيم، حتى إنه ليبلغ به الأمر في ذلك إلى أن يضحي بحياته وهي أغلى ما يملك في سبيل معتقده.

والمقصود بالاعتقاد هو الإيمان بجملة من المفاهيم والأفكار على أنّها حقّ أو هي الحقّ، وبخاصّة منها تلك التي تفسّر الوجود والكون والحياة، ويتشعّب منها كلّ ما يتعلّق بشؤون الإنسان الفردية والجماعية. وقد ينطبق هذا المعنى بدلالة أعمق على ما يتعلّق من هذه المفاهيم والأفكار بما هو مصبوغ بصبغة دينية غيبية، إذ الإيمان بها يكون في الغالب أحكم في النفوس وأقوى تأثيرا عليها، وقد يلحق به ما هو مصبوغ بصبغة فلسفية، إذ هو يكون أيضا على قدر من اليقينية والرسوخ.

وحرّية الاعتقاد تعني حرّية الاختيار في أن يتبنّى الإنسان من المفاهيم والأفكار ما ينتهي إليه بالتفكير أو ما يصل إليه بأيّ وسيلة أخرى من وسائل البلاغ، فتصبح معتقدات له، يؤمن بها على أنّها هي الحقّ، ويكيّف حياتها النظرية والسلوكية وفقها، دون أن يتعرّض بسبب ذلك للاضطهاد أو التمييز أو التحقير، ودون أن يُكره بأيّ طريقة من طرق الإكراه على ترك معتقداته، أو تبنّي معتقدات أخرى مخالفة لها.

ومعلوم أنّ الإيمان بالأفكار ومنها المعتقدات هو من حيث ذاته لا يمكن أن يرد عليه قيد، فالحرية فيه حاصلة على وجه البداهة، إلا أنّ الطريق التي يحصل منها الإيمان بالأفكار هي التي يمكن أن يطالها القهر بالحجر على بعض المسالك والتوجيه إلى أخرى بطرق مختلفة من الحجر والتوجيه بعضها مباشر وبعضها غير مباشر، مثل ما كان يفعل فرعون بأتباعه حينما كان يقول لهم {مَا أُرِيكُمْ إلاْ مَا أَرَى}  ( غافر/29)، فتكون حرية المعتقد إذن مبتدئة من أن يُخلّى بين عقل الإنسان وبين المعطيات الموضوعية للموضوع المفكَّر فيه في غير إلجاء إلى بعضها دون بعض بأيّ وجه من وجوه الإلجاء.

وبما أنّ الاعتقاد لا تتمّ حقيقته بالنسبة للمعتقِد إلاّ إذا توافق فيه باطن التصديق القلبي بحقّية المعتقَد مع ظاهر التكييف للحياة الفكرية والسلوكية وفقَه، فإنّ حرّية الاعتقاد لا يكون لها معنى إلاّ إذا اجتمعت فيها جملة من العناصر التي تضمن الجمع بين ذلك الباطن من المعتقد وبين الظاهر منه، وإلاّ فإنّ هذه الحرّية إذا ما اقتصرت مثلا على مجرّد التصديق القلبي بالمعتقدات فإنّها قد لا يكون لها معنى، إذ مجرّد التصديق أمر خفيّ لا يرد عليه بحال أيّ ضرب من ضروب المنع أو الاضطهاد، وإذن فإنّ الحديث عن الحرّية في شأنه يصبح أمرا غير ذي موضوع، وذلك باعتبار أنّها من الحاصل الذي لا يمكن منعه.

وبالإضافة إلى العنصر الأساسي في حرّية الاعتقاد المتمثّل في التصديق بالمعتقَد على أنّه حقّ أو هو الحقّ، فإنّ العنصر الثاني من عناصرها هو الإعلان عن ذلك المعتقد، والتعبير عنه للآخرين، إخراجا له من دائرة الذات إلى دائرة المجتمع على سبيل إشاعته فيه: بيانا لحقيقته، وشرحا لمفهومه، واستدلالا عليه، ومنافحة عنه، فذلك هو المتمم لمعنى حرية المعتقد بمفهوم حرية التصديق القلبي، إذ هذا التصديق كما أشرنا إليه آنفا لا يرد عليه معنى الحرية من حيث ذاته، وإنما يرد عليه من حيث إظهاره بالتعابير والأقوال.

ومن عناصرها أيضا حرّية الممارسة السلوكية للمقتضيات الاعتقادية من قيام بالشعائر التعبّدية، وإقامة للاحتفال بالمناسبات والأعياد الدينية، وتكييف للحياة الفردية والأسرية والاجتماعية بما تتطلّبه المعتقدات النظرية، وما إلى ذلك من مظاهر التطبيق السلوكي، فهذا المعنى هو من المتممات الأساسية لمعنى حرية المعتقد تصديقا وتعبيرا، إذ السلوك هو ترجمان التصديق، فإذا ما وقع صدّه فإن المعتقد يبقى حبيس الذهن واللسان فلا يكون له نفاذ في الواقع ولا تكييف للحياة، وذلك انتقاص لحقيقة الدين يؤول به إلى ضرب من الفلسفة العقلية المجردة، ويجرده من لوازمه المتمثلة في العبادة، ولا يكون دين بدون عبادة.

ومن أهمّ عناصر حرّية المعتقد الحرّية في الدعوة إليه، والسعي في نشره بين الناس ليصبح معتقدا لهم، مع ما يقتضيه ذلك من حرّية إعلامية بوسائلها المختلفة في البلاغ والنشر، ومن حرّية في تجمّع الناس وتجميعهم من أجل تبليغ المعتقد إليهم وشرحه لهم، وحرّية تجميع الأنصار للتداول في شأن معتقدهم المشترك، وتدبير أمر سيرورته وانتشاره، وحرّية التنظّم في هيئات ومؤسّسات وجمعيات وأحزاب من أجل التناصر على ما ييسّر السيرورة والانتشار. إنّ هذه العناصر إذا ما اجتمعت اكتملت بها الحرّية الدينية، وأيّما خلل في واحد منها يفضي إلى نقصان فيها حتى ينتهي أمرها إلى الزوال. 



     1-  أبو زهرة ـ في المجتمع الإسلامي

 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh