Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19
LibyaForum.org يوميات مواطن عادي (14): وثائقنا الرسمية .. ومسألة الأمن

يوميات مواطن عادي (14): وثائقنا الرسمية .. ومسألة الأمن..

بقلم الدكتور يونس فنوش

منذ أن وعينا على الدنيا، وبلغنا السن التي يمكن فيها لأحدنا أن يمتلك وثائق رسمية خاصة به، مثل البطاقة الشخصية وجواز السفر، ونحن نعرف ونعيش في واقع التجربة المباشرة أن هذه المسألة من اختصاص أجهزة الأمن، يديرها ويشرف عليها من ألفها إلى يائها رجال وضباط من الشرطة..

وربما يظل أحدنا يعتقد أن هذا الترتيب هو الترتيب الطبيعي والضروري، ولا يخطر بباله أصلاً أن يعرض المسألة على التفكير أو التساؤل.. ولكنك حين تتاح لك الفرصة لتجول في بعض أنحاء العالم، وبخاصة إذا أتت بك الطريق إلى دولة مثل أمريكا، فإنك سوف تبدأ في عرض الأمر على التفكير والمراجعة.. وسوف تلح عليك الفكرة التالية: إذن فمسألة استخراج الوثائق الرسمية التي يحتاجها المواطن ليست بالضرورة مسألة ذات علاقة بأمن البلاد الوطني أو القومي، وأنه لا داعي مطلقاً لأن توكل إلى أجهزة الأمن ورجاله..

في بعض تلك الدول تكتشف أنك يمكن أن تحصل على رخصة قيادة السيارة، والبطاقة الشخصية، وحتى جواز السفر، دون أن تتصل برجل أمن أو شرطي مطلقاً، وكثيراً ما تكتشف أنك يمكن أن تنجز بعض هذه الإجراءات في أقرب مكتب بريد إلى مسكنك.. وربما لم تحتج حتى إلى أن تتحرك من بيتك، إذ يمكنك أن تنهي كل الإجراءات المطلوبة بالضغط على أزرار حاسوبك الشخصي من داخل بيتك..

ولقد ظللت دائماً أتساءل بيني وبين نفسي، وربما بادلت آخرين بعض الأفكار الغريبة التي تخطر علي، وأقول: لماذا تكون مثل هذه الإجراءات، وهي بطبيعتها مجرد إجراءات إدارية، من اختصاص رجال الشرطة وأجهزة الأمن؟ وما الحاجة إلى رجل أمن كي يستلم من المواطن الوثائق المطلوبة لإكمال إجراء ما؟ ثم ما الحاجة لرجل أمن كي يخط البيانات بيده على الوثيقة المطلوبة، ثم ما الحاجة إليه كي يتولى تسليم البطاقة إلى صاحبها عندما ينتهي إعدادها، وتكون جاهزة للتسليم؟

ولقد كنت دائماً أتصور أن ثمة خللاً ما في تصورنا لطبيعة الإجراءات التي نلزم بها المواطن في العديد من جوانب حياته العملية، وكانت مسألة الوثائق هذه من أكثر المسائل إلحاحاً على فكري.. فأنا قد أفهم أن ثمة جانباً صغيراً من مسألة استخراج بعض الوثائق، وخاصة جواز السفر، له علاقة ما بالأمن، أعني من حيث حاجة السلطة التنفيذية في الدولة للتأكد من أن هذا المواطن الراغب في الحصول على جواز سفر، ذو سجل نظيف من الناحية الأمنية، وأنه ليس مطلوباً لأجهزة الدولة أو للقضاء في جنح أو مخالفات أو جرائم، ومن ثم فلا يحق له قانوناً أن يستخرج جواز سفر، أو أن يظل جواز سفره بحوزته، ولكني لا أستطيع أن أجد العلاقة بين أجهزة الأمن ورجاله وبين بقية الإجراءات التي يحتاج المواطن للقيام بها، وهي كلها إجراءات إدارية عادية وروتينية: لا تزيد عن استلام ملف الوثائق المطلوبة والصور الشخصية، والتحقق من صلاحيتها ودقتها ومطابقتها للبيانات الرسمية للمواطن، ثم تحصيل أية رسوم مقررة وإصدار إيصالات بها، وأخيراً تحديد موعد للمواطن لاستلام وثيقته، ثم أخيراً تسليمها له حين تكون جاهزة. أما إجراءات العمل على تجهيز الوثيقة، فهي أيضاً جميعها، باستثناء جانب التدقيق الأمني، إجراءات إدارية بيروقراطية، يمكن لأي موظف أو موظفة، من العاملين على أجهزة الحاسوب أن يقوم بها على أتم وجه وأدقه..

بالطبع ما زالت الطريق أمامنا طويلة جداً، قبل الوصول إلى مرحلة الحكومة الإلكترونية، التي سوف تتيح للمواطن أن ينجز مختلف إجراءاته الإدارية الحكومية من داخل بيته، عن طريق جهاز الحاسوب والتواصل عبر الشبكة العالمية.. ولكن لعله يحق لنا أن نحلم بمرحلة انتقالية، تتحول فيها مسألة استخراج الوثائق الرسمية إلى مسألة إدارية، تقوم بها مكاتب تابعة للجهاز التنفيذي، يعمل فيها موظفون وموظفات مدنيون.. وهم بحمد الله كثيرون وكثيرات..

ولندع إخواننا من رجال الأمن والشرطة يتفرغون لمهامهم الفعلية الأصلية، وهي القيام على أمن المواطن والبلاد، من خلال مكافحة مظاهر الجريمة والإخلال باستقرار الحياة الاجتماعية.

4 نوفمبر 2010


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh