Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ثقافة التدافع السلمي

ثقافة التدافع السلمي

بقلم مصطفى الرعيض

 

وطن تسود فيه الفوضى, وتضيع الحقوق, وتخنق الحريات كان لا بد من مواصلة الجهود, وتقديم التضحيات, وزيادة البذل حتى يتحقق الاستقرار, وينشر العدل, وتعم المساواة, ويعود الأمان إلى البلد الذي أثخنته التجارب الفاشلة, ونخر فيه الفساد, وأخره الاستبداد عن ركب التطور.

ففي الوطن متربصون بالمواطن, مستبدون ملكوا مفاصل الدولة, وهيمنوا عليها, مستأثرين بثروات الوطن, يريدون الحفاظ على مصالحهم ومراكزهم ببقاء الوضع كما هو عليه من الفوضى والفساد, يورثون الثروة والمناصب لأبنائهم وأحفادهم, جاعلين الوطن سادة وعبيداً, وجهاء وقطيعاً, باشاوات وخدماً, معصومون تجري في عروقهم دماء مقدسة لا يسألون عما يفعلون وخدم زينة يكتمل بهم المنظر. أنها سنًة التدافع التي تحث على مواصلة المسير, وشحذ الهمم, وتقديم المبادرات, ومشاركة الجميع في صناعة البديل الأفضل لليبيا الغد ليبيا المستقبل.

{..أمًا سكوت الجميع عن الشر, فسيقود إلى شر أكبر, وعدم تشجيع المعروف, يقود إلى الزهد في إتيانه.}

{إن الراحة حيث تعب الكرام أودع لكنها أوضع والقعود حيث قام الكرام أسهل لكنها أسفل.}

{.. فليس صواباً أن نبقى سلبيين ننتظر حركة نغتنم فرصة مرورها لنصطادها ونستعملها لسد حاجتنا وإنما علينا أن نبادر إلى صناعتها طالما كان بالإمكان ذلك, بل من شأن الحياة أن لا تبقى راكدة تنتظر أحد يحركها, وإنما هي تغلي وتفور فأن تركت أنت تحريكها بادر غيرك لتحريكها فيكون السابق وسيد الساحة.}

حاول جسيمات الأمــور ولا تقل   إن المحامــــد والعلى أرزاق 

وارغب بنفسك أن تكون مقصرا عن غاية فيها الطلاب سباق

هنا قد يتملًل البعض, ويعترض علينا وكأننا نعد الجيوش, ونقوم بالتعبئة لطرد محتل, واسترداد ارض, ودخول معركة..وما هي إلا أخطاء نظام وضرورة مرحلة. .فلا تعكروا علينا, فمستبد داخلي خير من محتل خارجي, والديمقراطية مزيفة, وتجربتنا فريدة لا يوجد مثيلها وليس في الإمكان أبدع ممًا كان.

ويتحدث البعض عن المكاسب العظيمة التي تحققت, والإنجازات التي ظهرت ليحاجج بها, أقل له تأمل من أي نوع من المكاسب هي حتى نلتزم الصمت ونبارك الخطوات, فعودة مهاجر, وإطلاق سجين, ووصف للفساد ظاهر, أو وعود بالتغيير هذه مكاسب هشة لا تحقق استقراراً, ولا تبعث عن الثقة في استمرارها, ولا تحدث تغييراً, إنما هي مسكنات سرعان ما ينتهي مفعولها, ويزداد المرض تمكناً من الجسد المنهك وسرعان ما ينقلب عليها, ولو كانت مكاسب صلبة من حرية صحافة, وتشكيل أحزاب, وفصل للسلطات, وعودة دستور, ودولة قانون, وجهاز رقابة, وتدوال سلطة لكانت دلالة على رغبة النظام في الإصلاح, وإنصاف الناس, واحترام المواطن.

واقع الحال يغني عن المقال, فهكذا هي السلطة إذا انفرد بها حاكم, ألًه نفسه وصارت له سطوة, وأحكم الوصاية على الشعب, وظلم واستبد, فكان ولابد من وضع القوانين, وفصل السلطات, وتحديد الصلاحيات لأي قادم, وهذا لابد له من توعية المواطن, وتعريفه بحقوقه, وكشف الانتهاكات والتجاوزات حتى لا نصل لشعب من شدة الظلم الواقع عليه يتساوى عنده قدوم محتل أو بقاء مستبد.

أشبهت أعدائـي فصـرت أحبّهـم  إذ صار حظّي منك حظّـي منهـم

ومن أجل تحقيق تلك المكاسب الصلبة, على المواطن أن يتقوى, ولا يسمح بانتهاك حقوقه, وسلب حريته, فتقوً يرهبك القوي وهن يلازمك الصًغار في الأرض ما تبغون من عز وآمال كبار العز والآمال الكبار نريد, وهذا يتطلب زيادة مجهود وعدم التوقف في نصف الطريق, أو الملل والركون للدعة, أو المشاركة في الفساد, وليتحقق لنا هذا علينا أن تكون همتنا عالية, وعزمنا متواصل, وأعمالنا مستمرة نبني بعضها فوق بعض لنصل للنتائج المرجوة.

{.. فالنفس بحاجة إلى تمارين مستمرة وتدريب لا يتوقف, والاجتهاد على التفكير والتأمل على البحث والروًية, على التقرير والمضي فيما تقرر, ومهما تكن أرادتك هزيلة رجراجة جازعة لا تلبث إذ تدربها أن تقوى وتشتد, وتفرض نفسك على الحياة والأحياء من بعد.}

فلا تركن إلى استكانة, وألف عادة, وانطواء على النفس, فالحياة لا تنتظر ولا تتوقف..

{إن تاريخ الثورات, وقصص التحرر, وتجارب الجهاد: كلها تؤكد أن الغلبة في الآخر إنما هي للباذل}

فأبذل واحتج على الظلم, ولتكن مقاومتك ايجابية, ولن تعدم الوسائل فأمامك تجارب العالم, وهبًات الأحرار كيف حطمت السلاسل, وكسرت القيود, وحققت العزة والآمال الكبار.

ومع التقدير لكل ما بذل وما زال يبذل من جهود وتضحيات, إلا أن استثمار كل هذا ما زال ضعيفاً وبه ضمور ويحتاج إلى مراجعة وإعادة نظر, فبعد مرور أربعين عاماً من عمر النظام, برز فيه رجال قاموا بأعمال بطرق سلمية ودعوا لتظاهرات واعتصامات سلمية أحدثت حراكاً, وبرزت إعلاميا, وصار لها أثراً ورصيداً, يريد أن يعيدنا البعض لتنظيمات سرية, فتداهم البيوت ليلا, ويعتقل الشباب بالمئات, ويزداد البطش وتكال الاتهامات, وتذهب التضحيات أدراج النسيان فعدم استثمارها, وإفشالها يحبط الآخرين, ويمًكن للاستبداد وتجاوزته وهو يواجه شيئا مجهولا يجعله أكثر شراسة, في حين أننا لم نستكمل جهودنا السلمية والقانونية بعد, فكم مواطن رفع مظلمته, وكم فئة طالبت بحقها في ممارسة حريتها, وكم مواطن طالب بإنشاء صحيفة, وتأسيس أحزاب, وكم مرة خرجت مندداً بالظلم والظالمين, فهل أكملنا جهودنا العلنية.

فإن كنت ولا بد مضحياً باذلا لنفسك في سبيل غايتك وهدفك, فطور أسالبيك, وارفع رايتك عالياً, واختر توقيتا مناسباً, واصطحب إعلاميا لامعاً, وخض غمار ملحمة الحقوق وأنت موقن بالنتيجة, ف {هذا الذي في بكين عاصمة الصين, قبل سنوات لمًا وقف في الميدان الأحمر الكبير أمام الدبابة يتحداها.. كانت تخرج صورة في قناة الجزيرة ضمن الفواصل التي يعملونها, فيبدونه واقفاً يحيث أن الدبابة تنحرف عن طريقها, ويقف مرة أخرى ليتحدى الدبابة, وبموقفه ذاك تشجع الناس وكان طلب الحرية التي لا زالت آثاره إلى الآن بادية بعد عشر سنوات من تلك الحادثة..} وذلك الغلام الذي علمًه الراهب كلما أراد الحاكم القضاء عليه رجع سالماً دون أذى, واختار لنفسه التضحية التي أثمرت, فتأمل معي أخي القارئ لماذا أراد الغلام أن يشاهد الشعب تضحيته, ولا يغتال في الخفاء, ألم يكن إغراقه في البحر تضحية, وإسقاطه من فوق جبل تضحية, بلى إنها تضحية لكنها ما كانت لتحدث أثراً أو يؤمن الناس بها, وهم جاهلون بها لا يشاهدونها إمامهم, وهكذا كانت قمة التضحية, فضحً وكن مستثمراً, وقف مع الحق بما تستوجبه اللحظة والموقف, وكرر المحاولة فقد أضئ المصباح عند المحاولة الألف, والألف ميل يبدأ بخطوة, {وتأكد من أن الطرق المتكرر *** لابد وأن يفتت الصخرة الصماء}.

15 نوفمبر 2010

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh