Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org نعم للنزاهة .. و للشفافية .. نعم للتنمية .. ولكن!

نعم للنزاهة .. و للشفافية .. نعم للتنمية .. ولكن!

بقلم عوض المعداني

 

 

 

أعلن المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي أنه سيقيم اليوم الخميس التاسع من ديسمبر 2010 ندوة بعنوان "نعم للنزاهة والشفافية .. نعم للتنمية" بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد.

وحيث أنني لن استطع حضور الندوة بسبب وجودي خارج البلاد، أحببت أن أطرح بعض الأفكار التي ستدعم قطعا ما سيطرحه خيرة الباحثين والأكاديميين في الندوة، والذين لا أشك في أن كل واحد منهم سيوظف قدراته العلمية ومعرفته الأكاديمية للتأكيد على ضرورة النزاهة والشفافية للقضاء على الفساد وبالتالي نحقق القدر المطلوب من التنمية المستدامة.

الجميع يدرك بأن المعركة ضد الفساد ليست مبارزة تنتهي بعد جولات قليلة بالضربة القاضية لمجرد أن قامت مؤسسات الدولة المكبلة بالفساد والمدارة بالمفسدين برفع شعارات مثل نعم للنزاهة ونعم للشفافية.. رغم أن النظام الليبي يجيد صياغة الشعارات التي لا تتعدى الفائدة منها كونها مادة للردح الثوري وقد أصبحت مؤخرا مادة للرقص الإصلاحي.. أيضا.

نعم للشفافية تعنى أنها ضرورة ملزمة للقضاء على الفساد ، وهي كذلك إذا وجدت قيادات جادة تعي مهتمها وآليات فعالة في الأجهزة والمؤسسات الحكومية لتحسين أداء الإدارة وضبط أيقاع البرامج التنمية والتطوير الاقتصادي والاجتماعي..  

الشفافية تعني أيضا ضرورة اتباع الاسلوب العلمي لمكافحة الفساد مما يستدعى التزام مؤسسات الدولة بالإعلان والكشف عن أنشطتها التخطيطية والتنفيذية والإدارية.. خاصة إذا توفرت النوايا الصادقة والإرادة السياسية لوضع حد لهذا الوباء والمرض الخطير .. ولكن هل فعلا تسعى دولة "أول جماهيرية" لخدمة الشعب والحفاظ على المصالح العامة للمجتمع الليبي؟.

الحقيقة المرة أن النظام الشمولي الدكتاتوري في ليبيا حذر جدا من خطو أي خطوة حقيقة في تطبيق الشفافية ، ويرفض من منطق الشرعية الثورية مبدأ المساءلة لأنها ستكشف أماكن الفساد وكيفية تواجده وهوية من يدعمه ويحميه، فمثلا من متطلبات الشفافية ألا يكون هناك شخص فوق القانون مهما بلغ موقعه في النظام أو الدولة فلا عصمة لأحد ولا أحد منزه عن المحاسبة والمساءلة ولو كان الشخص المعني من أكبر القيادات السياسية والثورية والتنفيذية والتشريعية .. الخ

الشفافية لا تعيش ولا تنموا في أجواء الاستبداد والدكتاتورية والشمولية وإنما تنمو وتزدهر في مناخ الديمقراطية والحرية والصحافة الحرة.

الشفافية تقتضي إرساء قواعد المساءلة العامة وعدم حماية الفاسدين ، وتتطلب توفر مناخ ديموقراطي يتيح المساءلة لكافة العاملين مهما صغرت أو علت مراتبهم

الشفافية تسعى لتحجيم الفساد ولكشف أماكنه، وتمنع التستر على مصادر الفساد، بل تسعى لكشفه وفضحه بكل الوسائل المشروعة.

الشفافية توأم الديموقراطية ، فلا مجال لأحداهما بدون الآخرى. لأن البنى الديموقراطية تشجع وجود مؤسسات الشفافية وترسخ مبدأ لكل دوره ، وتشجع خروج النظام القضائي من حالة الهزال وتفشي الخراب ، وتعيده للتمسك بمفاصل القانون ، وتخلصه من حالة الترهل والتردي.

أثبتث تجارب العالم الحر أن الشفافية لن تتحقق إلا باتخاذ جملة من التدابير، منها:

أولا ـ حسن إختيار الكفاءات والمسؤولين 

الواقع التي تعيشه الإدارة الليبية يشهد بأن اختيار الرجال والقادة لإدارة البلاد يعتمد على خصائص الولاء وليس الكفاءة، سواء على مستوى الشعبيات (البلديات) أو اللجنة الشعبية العامة (الوزارة)، فتجربة الإدارة الشعبية في اختيار القادة أبعد ما تكون عن خصائص الكفاءة والنزاهة والإخلاص. وذلك ما يفسر تنقل بعض الثوريين بين عدة وزارات وشعبيات لعشرات السنين برغم انعدام خبرتهم وتخصصهم وفشلهم في إدارة تلك الوزارات والبلديات وانعدام التخصص والتجربة رغم طول الفترة الزمنية في التي مارسوا فيها السلطة. فالإعتماد على مبدأ الكفاءة هو بعينه نوع من الشفافية ، حيث يأتي إلى المؤسسات العامة من يملك القدرة والجدارة. أما من يتقلد المنصب العام بسبب الوساطة أو المحسوبية فذلك لن يحسن العمل ولا الأداء لأنه غير كفء ويكون مدينا بالولاء للشخص أو المسؤول الذي جاء به للعمل.

ثانيا ـ إبعاد الشخصيات الإنتهازية والرخيصة عن مواقع المسؤولية 

الوضع الراهن في الإدارة الليبية أن أغلب الذين يتسلقون إلى مواقع ومسؤوليات مهمة يصلون بغير إعداد إداري وفني وعلمي مسبق ، فضلا عن أنهم يفتقرون الكفاءات والخبرات التي تتيح لهم معرفة الإدارة وطرق التعامل معها ، ومما زاد من سرعة تفشي الفساد في مؤسسات الدولة أن هؤلاء الذين وصلوا للمواقع القيادية بغير علم أو خبرة أو إعداد مسبق وجدوا أنفسهم وسط بيئة فاسدة أعانتهم على الإنحراف والمزيد من الفساد. فبدلا من أن يكون هدفهم التطوير والتنمية واتقان العمل الإداري أصبحوا أكثر انفلاتا فكانوا يتصرفون بحس فردي ومصلحي وفقدوا الإحساس بالمسؤولية والإنتماء الوطني.

ثالثا ـ تصحيح مسار العمل في مراكز المؤسسات العامة

ينبغي إعادة رسم مسار العمل في مؤسسات الدولة بحيث تتحرك ضمن إطار المراقبة وليس خارجها، بحيث تصبح المساءلة والمحاسبة متاحة ومتوقعة على اعتبار أن الشفافية المرتكزة على مبدأ المساءلة والمحاسبة هي العلاج الذي يقف بوجه إنتشار الفساد ، ويحد من تفشيه في جسم الدولة ومؤسساتها ،

رابعا ـ تحسين دخل الموظف العام

الإدارة الليبية تتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود الفساد وانتشاره في المجتمع، حيث أن الفساد كثيرا ما يرتبط بالدخل الفردي للموظف والمواطن عموما. إن حالة تدنى الدخل للموظف العام طوال العقود الماضية جعل الموظفين يبحثون عن موارد أخرى ولو كانت غير مشروعة لسد حاجته وهكذا كانت بداية اندفاع العديد من الموظفين لسلوك طريق الرشوة والاختلاس لتأمين قوت اسرهم وعيالهم.

هذه التدابير قد تأخذ بعض الوقت وهي حلول لن تؤتي أكلها إلا بعد حين أما في الأوضاع الراهنة فإنه لابد من إيجاد سبل لمحاربة الفساد والوصول الى الشفافية بأسرع ما يمكن مما يتطلب ذلك:

ـ منح الكوادر النزيهة والمخلصة القادرة على إدارة المؤسسات بفاعلية الصلاحيات لوضع برامج واستراتيجيات لتسيير مؤسسات القطاع العام بشكل صحيح ووفق القوانين والاسس الإدارية العلمية وهنا لابد من الاستعانة بالقدرات الإدارية في الجامعات الليبية وفي الخارج.

ـ تنظيف مؤسسات الدولة من العناصر الفاسدة والأيدي العابثة بمقدرات الشعب بشكل يتيح للإدارات العمل بحرية لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب ووضع الأكفاء في أماكنهم التي تناسبهم.

ـ تنفيذ إجراءات صارمة للمحاسبة الدقيقة التي تتيح إحالة كل الفاسدين إلى القضاء على أمل أن يكون الجهاز القضائي جاهزا للعب دوره المهم لوضع حد للفساد ومعاقبة المفسدين الذين رسخوا لسلوكيات الوهن في جسد الوطن .

ـ البدء في تنفيذ سلسلة من المساءلات الإدارية في الأجهزة الحكومية وتحديدا لمساءلة المسؤولين عن الأعمال والمهام الموكلة لهم ، ولتكن عمليات المحاسبة الصارمة بغض النظر عن مرتبة ونفوذ المسؤول. ولكن ينبغي التأكيد على العمل بمبدا "من سيحاسب من؟" بحيث لا تتحول عمليات المحاسبة إلى وسيلة للتهرب من تحمل المسؤولية على الفساد.

ـ تقنين حرية النقد والتوجيه والإستقصاء في وسائل الأعلام والصحافة المستقلة ومؤسسات المجتمع المدني لملاحقة الفاسدين وكشف ممارساتهم غير القانونية والتشهير بهم.

إن من أهم المبادئ التي ينبغي العمل بها والتأكيد عليها في هذا المنعطف هو مبدأ القدوة السياسية بحيث يصبح القادة والمدراء والمسؤولين قدوة ونموذجا للنزاهة والمصداقية والصلاح والرشاد والكفاءة والتضحية من أجل تنمية الوطن وخدمة المواطن، مما يتطلب تعريضهم للمحسابة بصورة أشد وأقوى من غيرهم من الموظفين .

وللحديث بقية

الشفافية ليبيا ـ 9 ديسمبر 2010


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh

قضايا الإقتصاد والمال والأعمال