Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الريسوني يناقش العلاقة بين الديمقراطية ومقاصد الشريعة

الريسوني يناقش العلاقة بين الديمقراطية ومقاصد الشريعة

 قراءة: عبدلاوي لخلافة

 

جواز الاقتباس من الحضارات المغايرة لما فيه مصلحة وخير 

ضرورة تبيئة المفاهيم المستوردة بما يحفظ مقصديتها وخصوصيتنا

بعيد عن أسلوبي التحريم والإلغاء أو التوظيف لشرعنة الاستبداد، يقتحم الدكتور أحمد الريسوني، الفقيه المقاصدي والخبير في مجمع الفقه الإسلامي، ميدان تقليب النظر والمسلمات في المسألة الديمقراطية أو التنظيم الديمقراطي والحاجة الماسة إليه شرعيا وواقعا برؤية تأصيلية تجعلها وجها آخرا لتنزيل الشورى بروحها الأخلاقية والإيمانية، وآلية للتحرر من الاستبداد السياسي بأغلب دول العالم الإسلامي.

عرض وجهة نظر الريسوني للمسألة الديمقراطية يكتسي أهمية خاصة باستحضار دافعين: يتعلق الأول بكون الرجل يجمع بين العلم الشرعي والممارسة السياسية (رئيس سابق لحركة إسلامية بالمغرب، وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية بالمغرب)، ويرتبط الثاني بكونه منشغل بتعميق النظر الشرعي في القضية من حيث المسوغات الشرعية، التي تجعل الديمقراطية مقصدا ومعنى، وجزء من آليات التدافع لتحقيق العدل والحرية والنهضة بعيدا عن ترتيبات الاستبداد والقمع والتخلف، التي تسود سماء العالم الإسلامي راهنا.

هذا التقليب الفكري للعلاقة الشرعية مع الديمقراطية يمكن تلمسه في محطتين: أولهما ما بسطه الريسوني في كتابه "الشورى في معركة البناء" من علاقات الوصل والفصل بين الديمقراطية والشورى، والثاني أشار إليه في مقالة خاصة نشرت بموقعه الرسمي: "الإسلاميون والديمقراطية".

حسنات النظم الديمقراطية 

قبل بيان حاجة العالم الإسلامي والمسلمين للديمقراطية وحسناتها في تنزيل الشورى وتدعيمها بالآليات الإجرائية لتطبيقها، "يُفرّش" (يبسط) الريسوني القول في توضيح الأرضية الشرعية لجواز "الاقتباس من الغير لما فيه مصلحة وخير" انطلاقا من نصوص شرعية وتطبيقات عملية للرسول الكريم والصحابة والتابعين من الصلحاء.

فالنهج الإسلامي المستوعب والمنفتح، هو الذي أرشد إليه القرآن بالاستفادة من "النبأ اليقين"، الذي زفه الهدهد، وهو غير الإنسان العاقل، لنبي الله سليمان عليه السلام مما أسفر تحولا تاريخيا بإسلام ملكة سبا بمملكته وتحولها إلى الإسلام.

وهو المرشد أيضا إلى تدبر التوجيه الإلهي لابن آدم القاتل للاستفادة من درس الغراب في دفن أخيه، فضلا عن استفادة المسلمين في العهد النبوي من حفر الخندق واستعمال المنبر في الخطابة أو الآذان للصلاة. وكلها استلهامات من الأمم الأخرى تشير، حسب رأي الريسوني، إلى أن هذا النهج الإسلامي الصحيح يدل على: "جواز التأسّي بكل من أحسن في إحسانه، وكل من أجاد في إجادته، وكل من أصاب في إصابته، والميزان هو ما يوافق الإسلام ويخدمه وما ينفع المسلمين ويخدم مصالحهم" (ص: 154 من كتاب الشورى).

وبعد هذا "التفريش الشرعي"، ينتقل الريسوني إلى ما يقتضيه أسلوب: "الاقتباس والملاءمة" في بناء الشورى، بضرورة الأخذ بالديمقراطية، مع تهذيبها وترشيدها، "من باب طلب الحكمة أنى وجدت، ومن باب السياسة الشرعية الرشيدة" (ص: 166 من الكتاب).

فالحاجة اليوم، يرى الريسوني، أن ننظر فيما حولنا وما عند غيرنا من النظم والأنماط التنظيمية وننظر في جدواها ونتائجها، وسواء سمي ذلك ديمقراطية أو أساليب ديمقراطية أو اقتباسا ديمقراطيا أو نهجا ديمقراطيا، فالعبرة بالمسميات لا بالأسماء، وبالمعاني لا بالألفاظ، وبالمحتويات لا بالمصطلحات، وبالمقاصد والجواهر لا بالوسائل والمظاهر".

ولا يرى الريسوني حرجا في الاحتفاظ بمسمى الديمقراطية، لما يتضمنه المصطلح من قوة دلالية وبيانية وتداولية تسهل التفاهم والتخاطب، كما حافظ القرآن على لفظة "القسطاس" الدالة على العدل.

وبناء على هذا التوضيح والتأصيل، فالديمقراطيةـ في أصل فكرتها ومقصودها ـ هي "وسيلة للعدل والإنصاف، والمنع من الاستبداد والاعتساف، ولترشيد التدبير والتسيير للشؤون العامة المشتركة، مثلما أن القسطاس هو وسيلة مثلى لإقامة العدل في العلاقات والحقوق والمنازعات. فالوسائل والموازين والطرق، إنما تكتسب مشروعيتها وأهميتها ومكانتها من خلال ما تحققه وتفضي إليه" (ص: 167 من الكتاب).

دواء عيوب الديمقراطية 

غير أن الريسوني لا يقبل الديمقراطية كما هَملا دون استحضار عيوبها، بل يشير إلى حاجتها للملاءمة والتبيئة والترشيد بما يحقق مقصديتها، خاصة عند الانتقال من القبول بالديمقراطية المعيارية والنظرية النموذجية إلى الديمقراطية العملية المعيشية.

ويقول: "إذا كان قدرنا نحن المسلمين في هذا العصر أن نعيش في "عصر الديمقراطية" ونعيش عولمة الديمقراطية، وأن نكون مدعوين أو مضطرين للأخذ بالديمقراطية، أو الأخذ من الديمقراطية؟ فلماذا لا يكون من قدرنا أيضا أن نكون نحن من يقوم بترشيد الديمقراطية وترقيتها ومداواة أدوائها؟" (ص: 167-168 من الكتاب).

ولهذا، فأكبر آفات الديمقراطية اليوم هو "سيطرة أرباب المال على مقاليدها"، سواء في السيطرة على المؤسسة السياسية، أو تأسيس الأحزاب وتمويلها، أو تمويل الحملات الانتخابية، والإعلام المتحكم فيها، وهو وضع سيئ "يقلب الحقائق بصفة قانونية وبطريقة ديمقراطية" لكنه لا يعدم العلاج.

والعلاج المقترح، بحسب الريسوني، هو استثمار النفوذ القوي للعلماء والدعاة والزعماء الدينيين والقبليين والمحليين في البلدان الإسلامية لإفراز: "وجوه المجتمع بشكل طبيعي، أكثر صدقية من الشكل الديمقراطي المتحكم فيه، ليكون عنصر كبح وتوازن مع سلطة المال وأربابه.

ويُضاف لهذا النفوذ تقوية "مؤسسات الصناعة البشرية في المجتمعات الإسلامية" ونشر الثقافة والقيم الإسلامية (التعليم والتربية والتوجيه) التي لا تتأثر بسلطة المال مثل المساجد والجماعات والمؤسسات الدعوية والطرق الصوفية والمدارس الدينية.

وفيما يرتبط بما يحوم حول عبارة "سيادة الشعب" من توجسات ومخاوف وكونها قد تفتح باب الاحتمالات لإلغاء أحكام الشريعة، يلفت الريسوني إلى أن هذا الإشكال يبقى: "إشكالا ذهنيا نظريا"، لأن ما يلاحظ من إلغاء بعض الأحكام في قوانين بعض الدول الإسلامية تم "بصفة ديكتاتورية وبطرق ديكتاتورية، لا بصفة ديمقراطية وبطرق ديمقراطية، فبعض ذلك فعله الاحتلال الأجنبي، وبعض ذلك فعله بعض حكامنا بضغط من الأجنبي أو فعلوه بإرادة استبدادية لا دخل للديمقراطية فيها" (ص: 171).

وحتى لو تم افتراض تحقق هذه التوجسات والمخاوف بديمقراطية حقيقية، يتساءل الريسوني، فهل العيب في الديمقراطية أم العيب في الواقع القائم؟ فليست الديمقراطية هي التي أتتنا بهذا العيب، وإنما الديمقراطية كشفت لنا هذا العيب، فهذا سبب لنشكر الديمقراطية والتمسك بها، وليس سببا لرفضها والقدح فيها واتهامها.“

ولعلاج هذا التوجس، يقترح الريسوني تعميم ثقافة الإيمان والرضا، وتقوية ثقافة الناس الدينية والتمسك بدينهم وشريعتهم، بالإقناع والإيمان لا بمجرد الإكراه والإذعان، ليكون انزعاجنا الحقيقي "من المرض لا من العرض"، ويكون هذا السلوك إن تحقق، فرصة للعلاج بدل التمادي في طمس الحقيقة: "فإذا تمت معالجة الخلل وأسبابه، فحينئذ ما فُقِد بالديمقراطية يعود بالديمقراطية، ونكون قد ربحنا معرفة الخلل ومعالجته"، "وذلك هو الفوز المبين" (ص: 173.(

الإسلاميون والديمقراطية 

بعد هذه المدارسات للإقناع الفكري بجدوى الأخذ بالديمقراطية شرعيا، ينتقل الريسوني إلى متابعة تنزيلاتها الواقعية في مقالة خاصة بعنوان: "الإسلاميون والديمقراطية"، وفيها زاد تأكيدا لرؤيته الاستحسان العقلي للأخذ بها لما تتيحه من التداول السلمي على السلطة بواسطة الانتخابات، وما تضمنه من حرية في اختيار الحكام ومحاسبتهم، وباقي الحقوق والقواعد الدستورية باعتبارها: "مبادئ ومُثُل جميلة متحضرة، لا ينازع فيها أحد، ولا يتردد أحد في قبولها والمطالبة بها".

ولكن، يستدرك الريسوني، ما يقع الاختلاف في إدراكه، ويحتاج إلى الشرائع لحسمه، ويحتاج إلى العلماء المجتهدين، والخبراء المتخصصين لإدراك وجه صوابه وحكمته، ومدى مطابقته للحكم الكلي، هو "التفاصيل الجزئية والصور التطبيقية".

فالديمقراطية الراهنة في العالم الإسلامي كتطبيق شرعت لشرعنة الاستبداد: "ففي العراق حكومة منتخبة ديمقراطيا، أليس كذلك! وفي أفغانستان حكومة منتخبة، ديمقراطيا أيضا! وفي أطراف فلسطين هناك حكومة منتخبة، ولكنها مطاح بها ديمقراطيا! وبجانبها حكومة أخرى أكثر ديمقراطية، ما دام العالم الديمقراطي "الحقيقي"، يعترف بها ويدعمها! وفي تونس والجزائر ومصر وباكستان وسوريا والسودان واليمن، يوجد رؤساء دول منتخبون ديمقراطيا مدى الحياة!

وهذه الإشارات تدل، حسب الريسوني، على أن: "الإشكالات والتحديات والإساءات التطبيقية التي تواجه الديمقراطية والفكر الديمقراطي، هي أكبر بكثير وأخطر بكثير، من الاعتراضات والتحفظات النظرية، التي قد تكون عند بعض الإسلاميين أو غيرهم".

ولا يتوقف الريسوني عن التوظيف السيئ للديمقراطية لتبرير واقع استبدادي معين، بل يحاول تجلية بعض الإشكالات المرتبطة بالديمقراطية وأحكام الشريعة، مثل علاقتها بالشورى والجدل حول أصلها الوثني والعلماني، والحيرة بين الإسلاميين والعلمانيين في التحاكم بين ثنائية الشريعة والديمقراطية، وحلها ارتبط بكل توجه، حسب الريسوني.

فحين يرفض الناس حزبا إسلاميا، أو مرشحين إسلاميين، لسوء أدائهم، أو لضعف أهليتهم، أو حين لا يقبلون اجتهاداتهم الفقهية، أو برامجهم الاجتماعية، أو مواقفهم السياسية، فإن هذا لا يكون ـ أبدا ـ رفضا للإسلام أو لشيء منه. فالإسلام وشريعته شيء، والمسلمون واجتهاداتهم وتصرفاتهم شيء آخر.

وأما ديمقراطيا، فإن من بدهيات الديمقراطية القبول بما تختاره الشعوب وتتمسك به. والديمقراطي الحق ـ حتى لو فرضناه ليس مسلما ـ هو من يحترم اختيار شعبه وجمهوره، ولا أحد يجادل في تمسك جميع المسلمين، وليس أغلبيتهم، بالأحكام الثابتة الصريحة في دينهم. فهذا خيار ديمقراطي محسوم ومعلوم ولا غبار عليه. فعلى جميع الديمقراطيين احترامه والعمل بمقتضاه. فحتى لو قيل: حكم الديمقراطية فوق حكم الدين، فهذا يمكن أن يُتصور إذا تعلق الأمر بدين تدين به الأقلية، أما ما تؤمن به وتتمسك به الأغلبية الساحقة من الشعب، أو الشعب كله، فإن الالتزام به هو عين الديمقراطية.

وبعد هذا الاستشراف الفكري لموقع الديمقراطية "الشرعي"، يبقى التساؤل مطروحا: هل حقا يمكن إقحام الديمقراطية مقصدا من مقاصد الشريعة أم كونها خادمة لمقاصدها؟

ذلك تساؤل موكول الإجابة عنه للريسوني وإخوانه لتقليبه مرة أخرى.

15 ديسمير 2010 عن موقع أون إسلام


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh