Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org تاريخ الطب في ليبيا

bushwairb1.jpg - 7.87 Kbتاريخ الطب في ليبيا  

بقلم د. عبدالكريم أبوشويرب     

تعريف ما هو تاريخ الطب

تاريخ الطب من المواضيع القديمة الحديثة أي أنه عُرف منذ قديم الزمن إلا أنه في كل سنة يتجدد ويتطور وتضاف له محاور جديدة، وموضوع تاريخ الطب يجمع ما بين التاريخ والطب كموضوع مستقل ولكن لا ينفصل عنهما ومثال ذلك عندما نكتب بحثاً عن مرضٍ ما فيفضل أن نبدأ بنبذة عن المرض في السابق وأول من وصفه والأدوية التي استعملت لعلاجه  .

كذلك يعتمد تاريخ الطب على كتب التاريخ ومراجعه وكتب الرحلات وأيضاً الروايات الشفوية وذاكرة كبار السن، وقد تم تجميع العديد من الروايات الشفوية حول أنواع الأمراض قديماً ومكافحة الأوبئة وكذلك أوائل الأطباء وتراجم حياتهم  .

وقد قام أحد الزملاء بتجميع أسماء القابلات والختانيين، ومن المعروف أنه في كل حي وقرية قابلة شعبية ورجل يقوم بختان الأطفال، وتتوفر بمركز الجهاد بطرابلس مئات الروايات الشفوية حول العلاج خلال فترة الجهاد وتقدم لنا فكرة عن الإصابات وطرق علاجها وأسماء الأطباء  .

فإذا اجتزنا الحضارات الصينية والهندية والفرعونية نجد أنفسنا أمام الحضارة الأغريقية وقد تركت لنا كم هائل من المعارف والعلوم في الفلسفة والمنطق والرياضيات فضلاً عن الطب والأدوية، ومن مشاهيرهم أبو التاريخ هيرودوت وأبو الطب والأطباء أبقراط ثم سقراط وأرسطو وغيرهم وسنقدم فيما بعد أقوال هيرودوت وأبقراط حول عادات الليبيين الصحية وأمراضهم وطرق علاجهم والنباتات الطبية بمنطقة قورينا  .

أما الحضارة الإسلامية العربية فقد أفرزت العديد من مشاهير الطب والعديد من المخطوطات الطبية، وهذا موضوع آخر وأكتفي هنا بالإشارة لموسوعة موفق الدين ابن أبي أصيبعة "طبقات الأطباء" وكتاب حسان بن جلجل الاندلسي "طبقات الحكماء" ومؤلفات ابن النديم "الفهرست" وابن النفيس وابن رشد وابن الخطيب وغيرهم  .

نأتي الآن لسؤال متى بدأ الاهتمام بتاريخ الطب  :

هنا أيضاً أود أن أجتاز فترة الركود والركون الذي ألمَّ بالدول الإسلامية والعربية وسقوطها تحت نير الاستعمار الغربي وأن بوادر هذا الموضوع أي تاريخ الطب المنهجي بدأ مع مطلع القرن الخامس عشر الميلادي حيث طبع كتاب القانون في الطب لأبن سينا وذلك مباشرة بعد طباعة الأناجيل والقرآن الكريم  .

وفي تلك الفترة كان كتاب القانون وترجماته يدرس بكليات الطب في إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبعد إنشاء وانتشار كليات الطب في هذه الدول أصبح الطب قسم خاص أي كرسى ومحاضرات ودراسة عليا وأصبح هناك متخصصون في تاريخ الطب  .

هنا لابد أن نذكر جهود المستشرقين في البحث عن المخطوطات الطبية العربية ثم تحقيقها ونشرها حيث تتلمذ عليهم فيما بعد الأطباء العرب وتعلموا منهجية تحقيق المخطوطات وبذلك انتقلت هذه الموجة إلى الدول العربية وبرع العديد منهم على سبيل المثال الدكتور شوكت الشطي من سوريا والدكتور التيجاني الماحي من السودان والدكتور أحمد عيسى صاحب كتاب البيمارستانات في الإسلام وغيرهم  .

وفي سنة 1920 سافر إلى ألمانيا الطبيب المصري محي الدين التطاوي لنيل شهادة الدكتوراه منها حول أمراض القلب فطلب منه أستاذه قراءة كتاب شرح التشريح لابن النفيس وكانت المفاجأة حيث عثر على اكتشاف وصف الدورة الدموية الصغرى بشكل واضح في هذا المخطوط، ولكي يتأكد الأستاذ المشرف من هذا الكشف فأرسل إلى زميله طبيب العيون الألماني الشهير بالقاهرة ماكس مايرهوف ليتأكد من الموضوع وفعلاً أكده وتم توثيق هذا الكشف العلمي  .

إن هذا الاكتشاف أي للدورة الدموية الصغرى بواسطة ابن النفيس يعتبر نقلة مهمة في تاريخ الطب العربي حيث بدأ العديد من الدارسين في الغرب والشرق يهتمون بالمخطوطات العربية الطبية باقتنائها وتحقيقها ونشرها، وبذلك تم نشر وطباعة العديد من كنوز الطب العربي بل وأصبح فرع من الدراسات العليا في بعض الجامعات  .

نرجع الآن إلى موضوعنا الأصلي وهو تاريخ الطب في ليبيا ولا يمكن أن نبدأ هذا الموضوع إلا بإشارات هيرودوت عن ليبيا وعادات الليبيين الصحية  .

من مؤلفات هيرودوت الكتاب الرابع وعنوانه الكتاب الليبي يتحدث أولاً عن القبائل الليبية وعاداتها وتأسيس المدائن الإغريقية ببرقة مثل قورينا وأبولونيا وطلميثة وهسبرايدسي وحدائقها التي تشبه الجنة حسبما يصفها، ثم يقول أن العديد من آلهة الإغريق أصلها من مناطق ليبيا وتعدد الآلهة معروف لدى الإغريق والرومان فيما بعد مثل زيوس وأبولو وجويبيتر وفينوس وأفروديت، ثم يقول أن الليبيين علموا الإغريق كيف يقرنون أربعة خيول في عرباتهم. ثم يقول أن من عادة الليبيين أن يكووا بالنار رؤوس وأصداغ أطفالهم عندما يصلون أربع سنوات من العمر حتى لا يصابوا بالأمراض ثم يقول: والحقيقة أنه ليس من المعروف لدينا من الشعوب من هو في مثل صحة الليبيين، وفي فقرة أخرى يقول: ولست أستطيع القول بدقة ما إذا كان ذلك بسبب هذه العادة ولكنهم أصح الناس بالتأكيد  .

وفي فقرة أخرى يقول: المصريون أصح الناس أجساماً بعد الليبيين والليبيون يشربون الحليب ولباسهم من جلود الماعز، إن قوة أجسامهم ترجع إلى جودة الهواء واعتداله وقلة تقلباته، نصوص ليبية (د. علي فهمي خشيم)  .

السلفيوم أو الذهب الأخضر

لا يكتب كتاب حول النباتات الطبية إلا ويشير إلى السليفوم مع أنه نبات قد أنقرض منذ مئات السنين ولم يبق منه في العالم إلا أنواع ضعيفة رديئة. السلفيوم كان يزن بمثله من الفضة والذهب والمقصود طبعاً الصمغ وليس الأوراق الخضراء  .

نقشت صورة السليفوم على عملة دولة قورينا وهو أول نبات ينقش على العملة المعدنية  .

تحدث عن فوائده الطبية أبقراط وبليني وثيوفرا ستوس وجالينوس وديسقوريدس. انقرض في القرن الأول للميلاد وقد جاءت إلى منطقة الجبل الأخضر العديد من البعثات الأوروبية ولكنها باءت بالفشل وأشهرها بعثة الطبيب الايطالي ديلاتشيلا سنة 1819، ويوصف السلفيوم بأنه باناسيا ترياق لكل صعب مزمن ويشفي العديد من الأمراض  .

كان نبات السلفيوم موجوداً أيضاً بسوريا واليونان ولكن حسب قول أبقراط أن أجوده الموجود بقورينا، يسميه ابن البيطار الانجدان ويسميه ابن سينا الحلتيت  .

رغما عن موقع ليبيا الجغرافي حيث يكون البحر المتوسط عازلاً عن أوربا وتكون الصحراء عازلاً عن أواسط أفريقيا إلا أنه لا يحدث وباء في أي جارة من الدول المجاورة إلاَّ وينتقل إلى ليبيا ومنها الطاعون والجدري والكوليرا والزهري والسحائي وغيرها إلا أن الإصابات والوفيات تكون أقل بسبب جفاف الجو وبعد المسافات بين المدن والواحات عن بعضها وعدم وجود مدن مكتظة بالسكان أو كثرة تلوث مياه الشرب مثل الأنهار والعيون. وهكذا كانت ليبيا عرضة لعديد من الأمراض والأوبئة المتوطنة مثل البلهارسيا والتراكوما والدرن  .

والحقيقة فإنه عندما تذكر الأوبئة في ليبيا لابد أن تذكر المس توللي وكتابها الشهير عشر سنوات في طرابلس فهي تتحدث عن وباء سنة 1785 والذي حدث بعد سنوات قحط وغلاء ومجاعة شديدة وقضى على ربع السكان وحسب وصفها كانت جثث الموتى ملقاة في الشوارع وكثيراً ما تدفن في المنازل نفسها وسبب المرض غير معروف والعديد فرَّ إلى الدواخل والعلاج الوحيد الذي كان مستعملاً هو فتح خراجات المرض والأحجبة والتبخير وعدم الاختلاط بالزوار والجيران. فهذا كتاب شيق أنصح من لم يطَّلع عليه أن يقرأه فهو متعة وإفادة علمية  .

الأوبئة الأخرى للطاعون حدثت خلال السنوات 1858 ثم 1913 ثم 1922 ومن أسباب هذه الأوبئة  :

بواخر الحجاج، قدوم جنود من الحبشة أوائل الغزو الايطالي، انعدام الرعاية الصحية، نقص الوعي الصحي وأيضاً الجهل بأسباب المرض وطرق انتقاله  .

وحيث أنه لكل هذه الأوبئة قصة مع ليبيا فسأذكر بعضاً منها لما له علاقة بتاريخ الطب في ليبيا  .

الطاعونPlague

من الأمراض المتوطنة بالشمال الأفريقي، وقد تعرضت ليبيا لعدة هجمات منه ولكن أشدها الذي حدث بالقرن السادس الميلادي ثم القرن الرابع عشر أو ما عرف بالموت الأسود الذي تسبب في مئات الوفيات في كل دول العالم ثم طاعون لندن سنة 1665 حيث قضى على أكثر من مائة ألف إنسان والذي اختفي بعد حريق لندن الشهير  .

ومن الهجمات المشهورة أيضاً وأخطرها طاعون درنة سنة 1816 ثم بعد قرن في سنة 1913 وأخر الأوبئة من هذا النوع ذلك الذي حدث سنة 1940 وقد وثقته النشرات الصحية للإدارة البريطانية بطرابلس  .

الجدريSmallpox

من أخطر الأمراض التي عانت منها البشرية وأدت إلى وفيات عديدة وفقد البصر وتشوهات بالوجه. قد يسأل البعض إذا كان الجدري   Smallpox هو الطفح الصغير فلماذا سمي هكذا. إن الزهري   Syphilis هو الطفح الكبير   Great pox أو المرض الخطير  .

كما هو معروف فإن منظمة الصحة العالمية قد أعلنت رسميا القضاء التام على الجدري وذلك في شهر ديسمبر 1980 وذلك قبل خمسة أشهر من ظهور أول حالات مرض نقص المناعة الإيدز  .

وجدت آثار الجدري على وجه الموميا الفرعونية الملك رمسيس يدل ذلك على قدم المرض. لابد من الإشارة هنا إلى الطبيب المسلم أبوبكر الرازي بأنه أول من فرَّق كلينيكيا بين الجدري والحصبة من حيث الأعراض العامة وسير المرض وشكل الطفح  .

خلال الدراسة العليا بلندن سنة 1986 كنت أتردد على المكتبة البريطانية وأبحث بين كتبها ومخطوطاتها ووثائقها، وقد اكتشفت وثيقة مهمة وهي باختصار أن القنصل الليبي قاسم آغا ألقى محاضرة على أطباء من الجمعية الملكية سنة 1720 حول التطعيم في طرابلس ضد الجدري كما يطبق شعبيا لكل الأطفال ويعطى مناعة مدى الحياة، وذلك قبل اكتشاف جينر التطعيم من الجدري البقري وذلك سنة 1798 أي بعد نصف قرن من وصف وكلمة قاسم آغا. وتجدر الإشارة هنا إلى الليدي مونتاج زوجة السفير البريطاني باسطنبول حيث وصفت التطعيم الشعبي ضد الجدري بتركيا سنة 1817 قريبا جدا من وصف قاسم آغا المشار له، وهذه إشارة مهمة لتاريخ الجدري بليبيا  .

هنا تحضرنا طريفة أخرى ضمن تاريخ الجدري في ليبيا فقد نشر الدكتور ديكسون مقالة بمجلة   Journal of    Hygiene سنة 1946 حول تجربة البنسلين على 500 مريض بالجدري في ليبيا  !

في المستشفى المركزي كانت تصدر مجلة طبية باسم النشرة الصحية فكانت تعرض إحصائيات الأمراض المعدية كل شهر فرصدت سنة 1922 (60) حالة من مرض الجدري وفي سنة 1925 (77) حالة ثم قلت الحالات تدريجيا بفضل التطعيم الإجباري والتقيد بالبطاقات العالمية للتطعيم وكانت آخر حالة ظهرت بطرابلس سنة 1948  .

الملاريا - الحمى أو البرداء   Malaria

لقد عرف الإنسان منذ زمن بعيد ارتباط مرض الحمى البرداء بالمستنقعات والبرك ولم يعرف أن البعوض ينقل الطفيلي عامل المرض إلى الإنسان إلا سنة 1814 بفضل أبحاث الدكتور باتريك مانسون، وكان يعتبر المرض الخطير الثالث بليبيا بعد التراكوما والسل  .

وفي سنة 1911 بعد الغزو الإيطالي لاحظ الإيطاليون وجود سبخات ومستنقعات كبيرة في كل من عين زاره وتاجوراء وجنزور وزواره فقاموا بردمها كأول إجراء لمكافحة المرض، وقد لاحظ طبيب إيطالي انتشار الملاريا بين الرجال والأطفال وقلة جداً من النساء، وقد عزا ذلك للعطر النفاذ التي تستعمله النساء ويسبب في ابتعاد البعوض عنهن  .

وبذلت جهود كبيرة من قبل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة لحصار هذا المرض والتخلص منه ووصلت الإصابات إلى أكثر من 60 % في تاورغاء سنة 1932 نتيجة للسباخ والمستنقعات  .

منذ سنوات أدخل طفل عمره ثمانية أشهر إلى مستشفى الأطفال يشكو من حرارة من عدة أيام ولم تفلح معه مخفضات الحرارة أو المضادات الحيوية، وجاءت النتيجة من المعمل الطبي هى حُمى الملاريا، فقالت الأم أن الطفل لم يخرج من حجرته مطلقا، ثم عرف سر هذه الحالة حيث كان الأب يعمل بالخطوط الجوية على خط طرابلس – الخرطوم ويعود في نفس اليوم إلى طرابلس إلا أنه في المطار تقدم له سلة بها متنوع الفواكة فكانت بعوضة مصابة هي التي نقلت المرض للطفل، وهكذا نرى أن الطائرة تقوم بدور مهم في نقل الأمراض من مكان لآخر  .

الدرن أو السلTuberculosis 

اكتشف الدكتور كوخ سبب المرض "عصيات كوخ" سنة 1882 واكتشف المضاد الحيوي "الستربتومايسين" سنة 1944. كان الدرن سببا مهما في حدوث الوفيات ومشكلة اجتماعية كبيرة. ومن أسبابه تلوث الهواء ونقص التغذية والجهل بأسباب المرض وطرق انتقاله للإنسان. في أوائل القرن الماضي كان 11% من المرضى مصابون بالدرن و25 % من الوفيات هي بسبب الدرن وأكثر الإصابات بالمدن نظراً للازدحام ونقص الماء النقي  .

كان أول مستشفى خاص بالدرن هو مستشفى كانيفا بالهضبة الخضراء وتحول فيما بعد إلى مستشفى الضمان الاجتماعي حيث أصبح مستشفى أبي ستة لعلاج الدرن والأمراض الصدرية ومصحة شحات أيضا خاصة لعلاج وحالات النقاهة من المرض  .

التراكوما – الرمدTracohoma

من الأمراض التي كانت متوطنة ومن أهم أسباب فقد البصر والسبب هو حرارة الجو والذباب وقلة الماء والنظافة. وصلت نسبة انتشاره بين الأطفال إلى 70 % خلال أوائل القرن الماضي و60 % من السكان في الجنوب الليبي وأكثر من 30 % من سكان السواحل وهذه الأرقام بعد حملات وإحصائيات قام بها الإيطاليون خلال عهدهم بطرابلس  .

هنا لابد من الإشارة لطبيب العيون الإيطالي الدكتور توماس سارنيللي فقد أتقن اللغة العربية خلال إقامته بطرابلس ونما لديه حب دراسة وتحقيق المخطوطات الطبية العربية فقد سمع عن وجود مخطوطة فريدة للمفردات الطبية للغافقي بطرابلس فمازال يبحث عنها حتى وجدها لدى أسرة ليبية بطرابلس فقام بتحقيقها ونشرها في ثلاثينيات القرن الماضي. سارنيللي يذكرنا بطبيب العيون بمصر ماكس مايرهوف وهو أيضا مغرم بالمخطوطات الطبية العربية وقد كتب العديد من المقالات والكتب حول هذا الموضوع، ووجب ذكر أن د. محمد على امسيك هو أول طبيب ليبي في أمراض العيون  .

التيفوسTyphus

لازلنا إلى اليوم نشاهد عدة حالات من التيفوس رغم النظافة العامة وتحسن ظروف المعيشة من حيث القضاء على القمل و(القراد). وكان المرض يسبب وفيات قبل اكتشاف المضادات الحيوية المناسبة خصوصا فترات الحروب والمجاعات. هناك مقالة مهمة حول التيفوس في ليبيا نشرت بمجلة   Lancet المعروفة سنة 1893 يصف الكاتب سير المرض والأعراض والعلامات والمضاعفات  .

وفي أوائل القرن الماضي سنة 1904 مر الرحالة الألماني الطبيب هيلدابرند بليبيا ووصف أيضا انتشار حالات التيفوس وعزا السبب إلى الفقر والجفاف والمجاعة  .

الزهريSyphilis

من الأمراض الجنسية نسبة إلى كوكب الزهراء حيث أن الزهراء هي فينوس آلهة الحب والجمال، وكان يعتقد أن بعض الكواكب تسبب أمراضا على جسم الإنسان وهي نظرية إغريقية قديمة انتقلت إلى الطب العربي. ازداد انتشار الزهري بليبيا خلال الفترة بين الحربين الأولى والثانية وقد انقرض بعد اكتشاف البنسلين  .

بالنسبة للزهري في ليبيا لدينا بعض المحطات أولاً كتاب الزهري في فزان ألفه طبيب تركي كان منفياً بمرزق التي كانت تسمى آنذاك باريس الصحراء حيث تلتقى بها القوافل القادمة من الشمال والجنوب، وهذا الطبيب لاحظ انتشار هذا المرض ويعرض الطريقة الشعبية لعلاجه، وتتلخص في تناول عصير الحنضل ومسحوق الطرونة، ويؤكد أنه رأى حالات شفيت بهذا العلاج، وهوكتاب مطبوع وترجم إلى العربية من منشورات مركز الجهاد بطرابلس  .

البلهارسياBilharsia

أول من كتب عن البلهارسيا في ليبيا هو الطبيب الإيطالي ترافرسا ماكوتا سنة 1916 حيث شخص حالات في فزان وبراك ومرزق ثم في درنة ووادي لثرون وكذلك في زواره وعين زاره ومصراته وكل هذه البؤر اختفت الآن. وقد وصلت الإصابات بين السكان في منطقة الشاطئ بفزان في الثلاثينيات من القرن الماضي إلى 86 % حسب مراجع إيطالية. ناختيجال طبيب ألماني زار مرزق أواخر القرن التاسع عشر وقال إن الأهالي يعتقدون أن الصبي الذي يصاب بالتبول الدموي قد وصل مرحلة البلوغ وقد يكون ذلك من أعراض البلهارسيا  .

الكالازار أو الليشمانيا الجلدية والحشويةKalaazar

أول من وصف هذا المرض الكالازار طبيب اسمه تحسين إبراهيم سنة 1910 لدى مريضين ( 11 سنة و سبع سنوات ) بالمستشفى الحكومي طرابلس، وكان التقرير باللغة الفرنسية ونشرته مجلة نشرة الجمعية الطبية الفرنسية، بعد ذلك اكتشف الإيطاليون حالات عديدة في كل مناطق ليبيا، وتتركز الآن الليشمانيا الجلدية بمناطق الجبل الغربي والحشوية بمناطق الجبل الأخضر: درنة – البيضاء – شحات – ورأس الهلال  .

توجد الآن جمعية ليبية لتتبع الحالات وإعداد تقارير عنها  .

الحمي المالطيةBrucellosis Malta Fever

اكتشف الدكتور بروس سنة 1887 أول حالة للحمي المالطية في الجنود البريطانيين بجزيرة مالطا لهذا نسب لها إلا أنه موجود في جميع أنحاء العالم. أما أول حالة في ليبيا تم التبليغ عنها فكانت بواسطة الدكتور تحسين إبراهيم سنة 1910، ثم وصف الإيطاليون عدة حالات في ثاني تقرير سنة 1918 من قبل ميدولا الطبيب الإيطالي بقسم الأمراض المعدية الذي يقول إن المرض حدث نتيجة شرب حليب الماعز دون غليه، وقد وجد نفس الطبيب أن 20 % من الماعز مصاب بهذا المرض وذلك بمناطق الجبل الأخضر سنة 1934  .

كان للأطباء الإيطاليين إسهامات في مجال الصحة والوقاية من الأمراض حيث قاموا بحملات مسح في كل ليبيا عن الدرن والتراكوما والطاعون وغيرها من الأمراض المعدية وكانت تصدر مجلة شهرية ترصد إحصائيات عدد من الحالات في كل مناطق ليبيا  .

وأود الإشارة إلى بعضهم ممن ترك بصمات هامة سواء في التاريخ الطبي المحلي أو العالمي: نبدأ أولا بالطبيب  :

ـ كازوني: مكتشف اختبار كازوني رغم أن أهميته قد قلت الآن، إلا أنه كان معروفا عالميا وكانت محاولاته الأولى على مرضى ليبيين بطرابلس  .

ـ بيستوني: اكتشف عامل مرض التيفوس بليبيا ثم توفى بنفس المرض أثناء إجراءه اختبارات على عامل المرض  .

ـ موديكا: اكتشف في تاورغاء إن إصابات الملاريا قليلة لدى الزنوج المصابون بفقر الدم المنجلي  .

ـ زافاتاري: اكتشف أن بعوضة   (Anopheles Multicolor ) هي عامل نقل الملاريا في الجنوب وإنها تعيش وتتكاثر في المياه شديدة الملوحة بالبحيرات والسبخات. كذلك تعرف على القشريات التي تسمى الدود في بحيرات الجنوب وسماها، وله إسهامات كثيرة في التعرف على أنواع وفصائل الطفيليات والحشرات والحيوانات والنباتات أيضا بليبيا  .

bushwairb2.jpg - 220.17 Kb 1890 طرابلس – افتتاح مستشفي البلدية بشارع ميزران مقر اللجنة الشعبية العامة للتعليم حاليا

bushwairb3.jpg - 503.79 Kb

مستشفي البلدية في زمن الاحتلال الإيطالي

من أعلام الطب في ليبيا

bushwairb4.jpg - 13.43 Kb

عبدالسلام مصطفى المسلاتى (1878- 1953) طبيب باطني، خريج تركيا، عمل في المستشفي العسكري بشارع الزاوية، في سنة 1911 انخرط في صفوف المجاهدين، وفي أواخر أغسطس 1918 صحب المجاهد أحمد الشريف إلى استانبول حيث استقر وتوفي هناك

bushwairb5.jpg - 13.65 Kb

محمد على إمسيك (1883- 1944) طبيب عيون، درس الطب في تركيا، رجع إلى ليبيا سنة 1933، كانت له عيادة بشارع حسونة باشا بطرابلس

                                                         

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.         

أخبار ليبيا ـ 26 ديسمبر 2010

 

 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh