Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org المصراتى: الاستقلال شوَّهته القواعد.. والسعداوي تلقى جزاء سنِمَّار

المصراتى: الاستقلال شوَّهته القواعد..

 حوار أويا

والسعداوي تلقى جزاء سنِمَّار

في تلك الحقبة المريرة .. ذلك المخاض العسير لحلم الوحدة والاستقلال .. التفت وجوه الأدب والنضال الوطني حول الزعيم " بشير السعداوي" وحزب المؤتمر .. يدفعهم هاجس الوطن والوحدة والحرية .. فكانت بذلك أولى مراحل الوعي الشعبي المباشر بفكرة الاستقلال والانضمام إلى جامعة الدول العربية..

كان حُلُماً في طور التحقق .. وكانت ليبيا " مجمرة " تشتعل .. وكانت العيون تتغامز وتتهامز .. فيما تتراشق الألسنة بلعاب الطمع وأظافر النهب والاستلاب..

من هنا تكفّل حزب المؤتمر الوطني بدفع هذا البلاء وتأجيج الوجدان والحس الوطني بممكنات اللُّحمة والاتحاد .. فتصدت قيادته لرسالة الوعي والتوعية فطالت بقاعاً بعيدة ونائية في التراب الليبي .. يرفدها إيمانها الجارف بضرورة تفعيل دور الوعي الوطني بضرورة الوحدة والاستقلال ..

وكان للشيخ الأديب علي مصطفى المصراتي .. خطواته الواثقة في بحر هذا المد الوطني .. وساهم في ذلك بكل ما أوتي من أدب وعلم وجهد .. سنتركه يروي فصولاً من تلك الحقبة

** كيف كانت البداية ؟

في عهد الإدارة البريطانية وقبل إعلان الاستقلال في ديسمبر ٥١ كانت هناك حركات سياسية في المهجر .. وهذه الصفحة تحتاج إلى لفتة من الدارسين الباحثين ... هناك نشاط سياسي في المهجر ... في بلاد الشام وفي تونس وفي مصر بالذات .. يتمثل في لجنة الدفاع عن برقة طرابلس التي كان يرأسها في بلاد الشام بشير السعداوي وزملاؤه الآخرون .. عمر شنيب ومنصور قدارة وآخرون كثيرون .. كانوا يمثلون النبض الوطني في المهجر .. مهاجرو مصر والشام وتونس وكان الشخصية البارزة منهم بشير السعداوي ..كان قد ألَّف ما يسمى لجنة الدفاع عن برقة طرابلس وثم تطورت هذه اللجنة إلى هيئة تحرير ليبيا ثم تطورت هذه الهيئة إلى المؤتمر الوطني ..

** ما طبيعة هذه المراحل ؟

ثلاث مراحل .. كانت الأولى في المهجر وكان هؤلاء ينشرون في صحافة تلك المرحلة مقالاتهم ضد الاستعمار والنفوذ الإيطالي ويطالبون بالوحدة والاستقلال والشعارات الطيبة ... فهذه المرحلة مهمة جداً ويجب أن نلفت إليها وأن نوثِّقها قبل أن يضيع الذين عاشوا تلك المرحلة ...

** وكيف كانت بيعتكم لإدريس السنوسي؟

نحن كلنا نحمل إليه البيعة بدافع من الإخلاص للوطن ووحدة الوطن ... لأننا لم نجد في تلك الآونة شخصية يلتف حولها الناس إلاَّ إدريس السنوسي خاصة في المنطقة الشرقية .. برقة..

ولنكن موضوعيين وصادقين في هذا .. لأن إدريس لا يمثل خطراً على المسار ولا على غيره .. إنما أصبحت هذه الأشياء أمانة في التاريخ أو أمانة بصدق انظر إليها بموضوعية وفي حجمها ..

نحن حملنا البيعة لإدريس السنوسي لا لسواد عينيه ولا للتقرب إليه .. ما كان يملك شيئاً .. إنما من أجل الحفاظ على الوحدة .. وكنا نرى الوحدة الوطنية أسبق من الاستقلال والحرية .. لأنك تأخذ الطريقة هكذا ... في تلك الآونة كان إدريس السنوسي يلتف حوله كل أبناء ( برقة ) يعني يرونه .. كذا .. شخصية وغيره فنحن من أجل الحفاظ على الوحدة بايعناه ونحن نعلم أنه دون المستوى .. في تلك الآونة قلناها هو دون مستوى التيار الوطني والقومي ولكن كيف تصنع وهم يقدِّسونه في (برقة) وضحَّت طرابلس .. وهي الأغلبية والأكثر وعياً ... ضحت من أجل الوحدة

** وتوافدتكم إلى برقة ..

نعم .. تكونت أكثر من وفود ذاهبة إلى برقة تحمل إليه البيعة من أجل إنقاذ الوطن ووحدة هذا الوطن .. وأي كتاب تناول تاريخ تلك المرحلة يشير إلى هذا الجانب ... والذين ضحوا وبذلوا هم أهل طرابلس أكثر من غيرهم ... لأنهم الأكثر والأغلبية وأكثر نضجاً في تلك الآونه .. ولكنهم ضحوا من أجل وحدة ليبيا التي كانت الوحدة أسبق من قضية الحرية والاستقلال

** ما الذي فعله حزب المؤتمر من أجل استقلال ليبيا ؟

فعل كل شيء ... المؤتمر الوطني الذي كونه بشير السعداوي بعد هيئة تحرير ليبيا والتي كونها بعد لجنة الدفاع عن برقة طرابلس في المهجر ...

في المهجر استمر بشير السعداوي وغيره من زملائه المناضلين في تحريك الذهن وتحريك القضية والإثارة في الصحافة والندوات والمؤتمرات التي تعقد ... كان يمثل صوت ليبيا في تلك الآونه ... حتى أنه عندما أتيحت له الظروف أن يكون مستشاراً للملك عبد العزيز رحمة الله وظّف هذه الفرصة للدفاع عن قضية بلاده وطلب من الملك عبد العزيز بن سعود أكثر من مرة أن يأتي إلى ليبيا وسمح له أن يأخذ راتبه وتقاعده وأن يناضل في ليبيا وجئت معه سنة ١٩٤٨ لمقابلة اللجنة الرباعية للاستفتاء التي أُرسلت من طرف هيئة الأمم المتحدة تستفتي الشعب الليبي ماذا يريد ..

** ما هي التيارات والتوجهات التي صاحبت تلك الحقبة ؟

هناك تيار كان يريد ( إيطاليا) مع الأسف ... وهناك تيار يريد ( بريطانيا) ولكن التيار الوطني الصادق مع نبض الجماهير ما أعلنه بشير السعداوي وزملاؤه الشرفاء وغيرهم من المناضلين ... الوحدة الوطنية والاستقلال طبعاً والانضمام إلى جامعة الدول العربية ...

وطفنا في أنحاء ليبيا كلها نوعى ونوعّي الشعب أن يجاوب في استفتاء هيئة الأمم عن ماذا يريد .. الوحدة والاستقلال والانضمام إلى جامعة الدول العربية ...

هذا هو النبض الذي حملناه مع بشير السعداوي إلى الشعب الليبي

** كيف كانت علاقتكم بإقليم فزان ؟

لا شك أنك تدرك أن (برقة) كانت في تلك الآونة تحت نيِّر الإدارة البريطانية وشكلياً إمارة ادريس السنوسي رحمه الله وطرابلس...طبعاً... فيها ولاية كانت تسيرها الإدارة البريطانية وكان وضع فزان يختلف عن الإقليمين لأنها تحت نيِّر السلطة الفرنسية ولهذا لما جئت مع بشير السعداوي أحاول أن أسهم في توعية الشعب الليبي... مطالباً بأن يكون الجواب لاستفتاء اللجنة الرباعية هو الاستقلال والوحدة والانضمام إلى جامعة الدول العربية .. وصنع الشعب هذا ولبَّى هذه الرغبة.

ولكن لم نستطع آنذاك أن ندهب إلى فزان ولم تسمح لنا السلطة الفرنسية أن نرى فزان إلا بعد أن جلت عنها ... ولهذا زرنا برقة التي كانت فيها إمارة واستقلال شكلي وبالطبع طرابلس

** هل كانت تربطكم علاقات بشخصيات سياسية في فزان ؟

نشأت في المهجر ... وكان الهاجس السياسي عندي منذ طفولتي وصباي وكانت لنا صلة عائلية بسيف النصر وهي عائلة طيبة وكثير من المناظلين في فزان ... والذي يعجبك ويثير إعجابك فعلاً ... هو الحس الوطني لدى أبناء الشعب في فزان ... حسٌ وطني لا شك فيه ...

** ما الذي فعله ( بيلت ) تحديداً ؟

أنا رأيت (بيلت) عندما جاء لزيارة بشير السعداوي وهو الذي قال (أنا لا أستطيع أن أنفذ قرار هيئة الأمم إلا بالتفاهم مع إدريس رحمه الله وبشير السعداوي رحمه الله عليه ، ومع العناصر الأخرى وسمى بعض أسمائها ... ورأيته أكثر من مرة في بيت السعداوي عندما كان يتردد عليه لتنفيد قرار هيئة الأمم المتحدة ونحن يجب أن نهتم بذكرى (بيلت) ولا يكفي تسمية شارع ثم غيَّرتم للأسف اسمه وندمتم !!

بيلت هو من أشرف على تنفيذ قرار هيئة الأمم باستقلال ليبيا الذي صدر في سنة ١٩٤٩ .. نعم سنة ٤٩ وقُدتُ مظاهرة بمناسبة صدور هذا القرار وأيضاً كان لهذا القرار أهمية وقيمة

و(بيلت) أشرف دبلوماسياً وباتصال مع بشير السعداوي ورأيته أكثر من مرة وكذلك مع إدريس ومع سيف النصر في فزان وقال لا أستطيع أن أطبق قرار هيئة الأمم إلا إذا تفاهمتم مع إدريس ومع السعداوي وباقي العناصر الأخرى

** وما الذي سبق تنفيذ هذا القرار ؟

عندما أعطي هذا المشروع وأنه في بحر سنتين تستقل ليبيا كانت هناك مراحل .. لا بد من دستور ... والدستور يصنع من جمعية من المختصين أو متخصصين في مجالاتهم وكان هؤلاء ال(٦٠)... الجمعية التي سبقها ال(٢١) .. سبعة من كل إقليم .. طرابلس وبرقة وفزان ... ومن ال(٢١) في المرحلة الأولى كانت ال(٦٠) .. عشرين من كل إقليم وهم قد يكونون في مستوى ثقافي بسيط .

** وما هو دور المفتي ( أبو الأسعاد ) في هذه المرحلة ؟

أبو الاسعاد شخصية عجيبة .. هناك بعض الشخصيات بحكم موقعها وفي زمنها تضطر إلى أن تتعامل معها.. هذا موجود ..

** من اختاره لتقلد هذا المنصب ؟

اختارته القوى السياسية التي كانت تحترك من خلف ووراء ستار .. وهو على كل حال قطع مرحلة لابأس بها ... شخصية شكلية .. عنده الأوراق وقام بتطبيق المشروع ولم يخلقه فهناك فرق بين أن يضيف مشروعاً وأن يطبق أوراقاً تقدم له ...

** ما هي مهام ( بيلت ) ؟

بيلت شخصية دبلوماسية أشرفت على تنفيد مشروع لديه ..فقط.. كان رجلاً عنده قرار بأن تكون هناك دولة قبل سنتين .. والرجل أمانة للتاريخ أدى الأمانه كما هي .. مرحلياً طبق القرار وأشرف عليه مع عناصر المؤتمر الوطني .... لأن القوى الشعبية تتمثل في اثنين المؤتمر الوطني في طرابلس وجمعية عمر المختار في برقة .

** هل كانت هناك مآخذ للمؤتمر على الدستور ؟

نعم إلى درجة أن طلبنا من أعضائنا في الجمعية بالانسحاب ولم ينسحب منهم سوى (عبد العزيز الزقلعي) وهم أعضاؤنا الذين رشحناهم أن يكونوا أعضاء في الجمعية الوطنية .. التي هي مخاض الدستور ... وهذا كله أصبح الآن أمانة في التاريخ السياسي.

** ومن مثّل الأقاليم في ذلك المخاض ؟

كان عمر شنيب يمثل برقة ومنصور قدارة يمثل طرابلس ... والتق الوفدان ... وبعثنا أيضاً من ضمنها الدكتور محمد فؤاد شكري نظراً لعدم وجود من يتكلم الإنجليزية تلك الفترة فأرسلناه لأن يكون مندوباً في هيئة الأمم المتحدة ... ومن عظمة السعداوي أن جمع الوفدين وأصبحا وفداً واحداً ... وهذه حسنة من حسنات بشير سعداوي ...

عرض على بشير السعداوي في حضوري ـ أن يكون نائب الملك أو أن يكون والياً لطرابلس أو أول رئيس للوزراء فرفض ذلك .

هذا الزعيم الذي دعا إلى مبايعة الأمير إلى ملك على أساس وحدة ليبيا جازاه المسؤولون جزاء (سنمَّار) ...

هذا الرجل الذي ناضل طيلة حياته في كل مراحل النضال الليبي كان جزاؤه بعد أن تحقق الاستقلال ...أن اقتحموا البيت وكنت معه فأخدوني إلى السجن باعتباري ليبياً وأحمل جواز سفر ليبي وكذا وهو باعتباره يحمل جواز سفر سعودي أبى أن يسلِّمه فطلبنا منه تسليمه لكنه رفض

** هل هناك دور لإدريس السنوسي في إبعاد السعداوي ؟

إدريس السنوسي .. ونقولها للحقيقة .. كان ضعيفاً بالنسبة للسعداوي الذي كان زعيماً تكون من الشارع وكان طيلة حياته مناضلاً بالسلاح والتعلم والموقف والرأي وكان إدريس رجلاً بسيطاً يصلح لأن يكون عمدة قرية لا زعيماً .. رحمه الله وأحسن إليه

** وما هو دور الشلحي في تلك الفترة ؟

إبراهيم الشلحي.. هو الذي تألب عليه الكثيرون لكونه عنصرياً أقليمياً في تلك المرحلة .. وتجاوزه الزمن .. ولم يكن عميلاً كما يقولون .. كان تفكيره ومستواه دون المرحلة ... ولم يكن متحمساً للوحدة .. له الفضل في العناية بإدريس فقط.

** يقال أن السعداوي كان يتعامل في الخفاء مع الإنجليز ما صحة هذا القول ؟

هذه فِرية وكذب .. سأحكي وأنا كنت معه ويوم أن اقتحموا بيته كنت معه .. لم يكن السعداوي إنجليزياً .. كان أحياناً الظرف السياسي يقتضي أن يساير وأن يلائم ... البلد كان تحت إدارة بريطانيا فكيف سيسمح له بالدخول إذا لم يوافق الأنجليز على ذلك ؟! ولكن هناك فرق بين المتعامل وبين العميل ... بين التكتيك السياسي والمعاملة وبين العميل ... لم يكن مع إيطاليا ولا مع الإنجليز وإنما كان مضطراً لمسايرتهم من باب التكتيك السياسي ... فكيف له أن يدخل البلد لولا ذلك ؟!

** كيف كانت تجربة أول انتخابات قبل الاستقلال ؟

تم تزييف الانتخابات من طرف الذين كانوا في الحكم .. محمود المنتصر وبريطانيا وفاضل بن زكري وبطانته ...

** ويقال بأن حزب الاستقلال قد تفوق عليكم في الانتخابات ؟

لم يتفوق .. كان حزب الاستقلال ملعوناً من الشعب .. صنعه الإيطاليون والحمد لله نشرت الثورة قائمة بالذين تقاضوا رواتب.

** من اختار محمود المنتصر لرئاسة الوزراء إدريس السنوسي أم الإنجليز؟

الإثنين ... محمود شخصية عجيبة ... كشخص وأنا خصم له وقد حبسني ثلاث مرات ... أحمل له وداً وتقديراً لأنه لم يكن عميلاً وإنما أقول العبارة السياسية ... كان متعاملاً... وكان تفكيره أن الأنجليز هم كل شيء ... وكان نزيهاً ومات وهو لا يملك شيئاً ... محمود المنتصر ... لم يكن عميلاً أو خائناً وكان تصوره أن يكون مثل (نوري سعيد)

** ماهي طبيعة الحراك السياسي ما قبل الاستقلال ؟

كان هناك نبض في الشارع نفتقده الآن في جميع أنحاء الأمة العربية ... يكفي أن الشعب الليبي في طرابلس بالذات أسقط مشروع (سفورز ) الشارع هو الذي أسقط هذا المشروع ... والآن لا يوجد شارع يتحرك ...

** كيف تحرك الشارع لإسقاط ذلك المشروع ؟

الوعي ... حرية الخطابة .. حرية الاجتماع حرية الأحزاب ... الصحافة ... هذه منافذ الوعي ... أسقطناه ولم يكن هناك بترول ولا عسكر ولا ثورة ... وعي الناس والإرادة ... المجتمع الليبي كان واعياً ... وكان قومياً حتى قبل بروز عبد الناصر في المنطقة وكان له حِسُّه بدليل المظاهرات والاحتجاجات ... وهذا النبض نفتقده الآن ...

** ما دور جمعية عمر المختار في استقلال ليبيا ؟

جمعية عمر المختار ... كانت جمعية أهلية متكونة من شباب طيب ... وكانت شعاراتهم القومية جيدة وأسهمت وأدّت دوراً في الوعي الوطني في برقة كلنا بايعنا الملك إدريس لإنقاد الوحدة الوطنية ... نعم بايعناه ويجب أن نبايعه في تلك الآونة وكانت المبايعة ضرورة تلزمنا في تلك الظروف ولولا السعداوي ما كان ملكاً على ليبيا

** هل كانت شخصية (السعداوي) وماضيه الوطني يؤهلانه لأن يكون الزعيم الوطني الأوحد ؟!

رفض ذلك ... ولولان بشير السعداوي قليلاً ما كانوا أخرجوه .. ولكنه كان صلباً ومؤمناً بأهدافه ... وراتبه الخاص دفعه في الحركة الوطنية ياأستاذ ...

وفي تلك الفترة اعتقد الذين جاؤوا مع السعداوي بأنه (انجليزي) ... جاء المفتي وقاضي القضاة والشخصيات الهشَّة ... كلهم التفوا حول السعداوي اعتقاداً بأن الانجليز جاؤوا به ولما تبين أن الإنجليز ليسوا معنا .. بالعكس نحن نناور الإنجليز لكي ندخل .. كيف نتصل بالشعب لولا ذلك؟!

هذا تكتيك سياسي معروف .. وعندما كشفنا الأوراق وأننا لسنا " إنجليز" تركونا .. ولم يتبق سوى رجل الشارع .. مع بشير السعداوي لآخر لحظة والباقي انفضوا من حوله وانسحبوا .. المفتي والقاضي وكذا وكذا من يصفق لكل عهد ..

** وما دور الجبهة الوطنية البرقاوية؟

هذه كانت تمثل الحكومة وهي مؤسسة حكومية على عكس من المؤتمر الوطني في طرابلس ويقابلها جمعية عمر المختار في برقة .. كيف تغلبتم على النزعة القبلية آنذاك ؟ تغلبنا عليها بفضل وعي طرابلس والطرابلسيين يذكر لطرابلس عدم قبليتها .. وهذا فضل لها ودائماً طرابلس لها الفضل في اللحمة والوحدة الوطنية وكيف كانت ردة فعل الشعب تجاه نفي السعداوي ؟ لم تخرج أية مظاهرات ولا احتجاج ولا إغلاق دكاكين وكل شيء سار على مايرام !!

وهذا يدل على بلادة الحس الوطني .. الخوف - للتأكيد - والحس الوطني لا يجتمعان .

** ماذا حدث للمؤتمر بعد نفي السعداوي ؟

تبخّر .. فص ملح وذاب .. لم تستمر الحركة .. أصبحوا وزراء .. حتى النواب الذين اخترناهم كي يكونوا نواباً للمؤتمر الوطني أصبحوا وزراءً للنظام ولم يستجوب نائب واحد حول موضوع نفي السعداوي وكل المحاضر تثبت ذلك .. هذا واقع.

المصدر: موقع أويا

26 ديسمبر 2010

 

 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh