Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19
LibyaForum.org هل سيكون 2011 عام الشراكة المجمتعية الفاعلة؟

هل سيكون 2011 عام الشراكة المجمتعية الفاعلة؟

 بقلم: فضيل الأمين

على أعتاب العشرية الثانية من القرن الحادي والعشرين يقف العالم العربي أمام خيارات صعبة، فلكي يلحق بركب الأمم المتقدمة أو التي تقدمت أو حتى التي تتقدم لابد أن يواجه الواقع الراكد والمستقبل الذي لم تتضح معالمه بعد.

والتقدم والتطور أمران لا يمكن تحقيقهما بقرار سياسي أو أمنية شعبية، أو شرائه بتنظيم أولمبياد رياضي، أو بطولة عالم في أي رياضة، أو الاكثار من ناطحات السحاب على غرار ما فعلت وتفعل بعض الدول التي استغرقها تكديس الحديد والخرسانة دون الانتباه إلى هندسة المجتمع والتخطيط الثقافي والاجتماعي والقيمي الذي ينفخ الروح في الجماد ويبعث الحياة فيه.

ولا شك أن جمال الأماكن والمدن والأحياء أمر هام، ولكن ذلك الجمال سيبقي رهينة لجمال المجتمات الذي ينبع من قيمها واخلاقياتها وممارساتها وسلوكياتها. وهذا يقودني للحديث عن أهمية المجتمع المدني، والذي هو المجتمع، كما هو، في روحه وتجلياته وعطاءاته بعيداً عن تأثيرات السلطة والحكومة التي غالباً ما يكون لها الأثر في فرض سلوك معين، أو منع آخر، وتصبح الممارسة المجتمعية عبر أداة السلطة تعبير عن علاقة المجتمع والسلطة وليس بالضرورة تعبير حقيقي عن الحالة المجتمعية كما هي.

وقد يتحسس البعض في واقعنا الليبي من مصطلح المجتمع المدني والذي لا يعني سوى المجتمع أو المؤسسات المجتمعية الموازية للمؤسسات الحكومية أو التابعة مباشرة للحكومة، والتي تعبر عنها وعن برامجها وأهدافها. ومن حق الحكومات أن تكون لها مؤسساتها التابعة لها والمعبرة عنها. ومن حق المجتمع من خلال أفراده أن تكون له مؤسساته المستقلة التي يمارس عبرها حريته، ويتجمع من خلالها لخدمة جوانب مجتمعية معينة أو محدودة أو مؤقتة في بعض الأحيان. ولا يصبح المجتمع عالة على الحكومة والسلطة أو عبدا لها. بل وعبرها يمكنه ممارسة الرقابة المجتمعية على السلطة والعمل على ترشيدها ومنع تغولها أيضاً.

وضمن هذا الإطار أقول للمتحسسين من المصطلح فلنسم ذلك "المجتمع الشعبي" إن اردتم. فالهدف واحد والمجتمع هو الشعب والشعب هو المجتمع.

ومن هنا يمكن القول أن مؤسسات المجتمع المدني، أو مؤسسات المجتمع الشعبي، أو المؤسسات الشعبية للمجتمع، ذات أهمية كبرى في إحياء حركة المجتمع والقضاء على السلبية القاتلة واستئثار مجموعة قليلة، والاتكالية الكاملة على مؤسسات الدولة. فقناعتي أنه كلما تطورت الحركة المجتمعية الشعبية كلما تقلصت الحاجة للحكومات الكبيرة والضخمة والمترهلة، المثقلة بالفساد والبيروقراطية والشلل. كما أن للمؤسسات الشعبية المدنية المجتمعية أهمية كبرى في خدمة عملية التنمية المستدامة.

إن بناء وتطوير المؤسسات الشعبية المدنية المجتمعية لا يعني استيراد هياكل ومسميات خارحية من هنا أو هناك، بقدر ما يعني التركيز على الأهداف والوسائل التي من شأنها خدمة المجتمع وتطويره وخلق علاقة صحية وصحيحة بين الشعب فيما بين أفراده ومؤسساته، وبينه وبين الدولة التي تسير شؤونه في الأطر المختصة بها.

كما أنه من الأهمية أن يكون لهذه المؤسسات الشعبية المجتمعية المدنية استقلالها في مجال عملها، الأمر الذي يمنحها المصداقية والثقة في نفس الوقت. فلا يجب أن تكون واجهات للسلطة أو مرتبطة بأجندة، وهذا يعني تخلصها من الاحتواء السلطوي ومن التسلل الأجنبي من جهة أخرى.

فالهدف في نهاية الأمر بالنسبة لهذه المؤسسات، كما يجب أن يكون للسلطة، هو خدمة الشعب والتعاون. والاحتواء أو المناكفة ليست هي العلاقة الأمثل بينهما.

وقد يقول قائل، ما تطرحه ليس سوى نافلة من القول، فالمؤسسات الشعبية والمجتمعية موجودة في داخل المجتمع الليبي، فهناك النقابات والمؤسسات الخيرية والجمعيات وو..، أقول هذا صحيح، هناك هياكل متناثرة هنا وهناك إلا أنها بطريقة أو أخرى، وقد تكون بالرغم من النية الحسنة عند إنشائها، قد وقعت في فخ الاحتواء السلطوي وأصبحت ألعوبة في يد أهل الثقة وأصحاب الأصوات العالية، والحناجر الصارخة، وللأسف الشديد آلت في كل منطقة يحكمها الثنائي غير المقدس "القبيلة والغنيمة". والحل هو إنهاء حالة الاستئثار من قبل طرف أو آخر، وعدم جعل هذه المؤسسات مطية جهوية أو قبلية أو مصلحية. فهذه المؤسسات أسست من أجل خدمة وتطوير المجتمع، وليست مطايا للأفراد أو أصحاب المصالح الخاصة.

فالفكرة من نظام الشراكة الشعبية هو تمكين الشعب من إدارة أعماله، وتقليص دور الحكومة.

التأكيد على استقلالية المؤسسات الشعبية المجتمعية المدنية يجب أن يصاحبه التزام بالرقابة المالية، والتأكيد على مبادئ الإدارة الرشيدة. فحصول هذه المؤسسات على الدعم المالي والتبرعات والعطاءات والإعفاء الضريبي يعني أنها مسؤولة أمام القضاء في حالة المخالفة.

والالتزام هنا لا يعني خنق المؤسسات أو قتلها أو الايقاع بها أو كتم أنفاسها أو تشويه صورتها أو عرقلتها عن القيام بدورها الإيجابي في المجتمع.

فليكن عام 2011 بداية العشرية الثانية عام مؤسسات المجتمع الشعبي المدني، ولتكن بداية لمصالحة وشراكة حقيقية بين فعاليات المجتمع ولتصاحب حركة العمران والبناء والإنشاءات حركة بناء شعبي مجتمعي يجعل النهضة الليبية نهضة متميزة ومستدامة.

3 ديسمبر 2011 نشرت أيضا في أويا

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh