Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org يُحكى أنَّ للطبول لغةً، فهل سمع ملك الملوك صداها؟

يُحكى أنَّ للطبول لغةً، فهل سمع ملك الملوك صداها؟

 بقلم: عبدالسلام جعفر

 

 

انتفاضة الشعب التونسي دقات طبول مدوية لكل الحكام العرب من المحيط إلى الخليج

حكى آباؤنا وأجدادنا بأنه عند فقدان وسيلة الاتصال التقنية بين المجاهدين، والجهل بشفرة مورس أثناء مواجهة العدو الإيطالي، فإنهم اعتمدوا على الطبول بتبليغ الرسائل عبر النجوع والقرى، فكان للهجوم إيقاع والالتحام إيقاع ولطلب النجدة دقات بعينها..... ورغبة مني في الالتزام بالموروث الوطني المشرف، فإنني أفضل أن أصف انتفاضة الشعب التونسي بدقات الطبول المدوية لكل الحكام العرب من المحيط إلى الخليج، لكننا سنتوقف عند أول المتلقين لهذا القرع من الناحية الشرقية.

لكننا لا يمكن تفويت الفرصة للتوقف أمام الانتفاضة التونسية واستخلاص الدروس والعبر منها، والتي قد تعكس نمط الحكام العرب الظاهرين أمام شعوبهم دوماً على هيئة الطواويس، متباهين بطلعاتهم، مؤكدين على وقارهم المزيف، لكنهم سرعان ما ينكمشون ليصبح حجم الفأر أكبر من أحجامهم، فقد لاحظ المراقبون للأوضاع في تونس الشقيقة، شيئاً أعده غريباً ويستوقف المرء بصورة شديدة، والمتمثل في اكتشاف البلاهة المفرطة من طرف الرئيس التونسي وأركان حكومته، استغربت ضحالة المستوى في التعاطي مع الأزمات، ويبدو بأنه عبر سنوات القمع في تونس وعبر التعتيم الإعلامي الكامل للأوضاع التونسية، صدقنا عبر الزمن بأن لهؤلاء المتمسكين بالكراسي قدرة ذاتية جهنمية كفلت لهم البقاء طيلة هذه الأعوام، وبرغم أننا ضمنياً نعي زيف كل الادعاءات المسوقة عبر وسائل الإعلام الحكومية، إلا أنه نصدق بأن للساسة قدرة ما.

جاء التعامل مع الأزمة عبر المواقف الهجومية ضد قناة الجزيرة وكأنها المحرض وهو ما يعد إسفافاً غريباً...! وزاد الطين بلة ما أظهره وقاحة تجاهل الجانب الرسمي وشبه نكرانه لأشرطة الفيديوالتي التقطت من شهود عيان بإمكانيات تقنية غاية في البساطة. ثم جاءت كلمات الرئيس المتتالية والتي لم تؤكد إلا على شئ واحد، وهو فقر تفكيره السياسي، وضحالة أساليبه في تبرير الأحداث، وإصراره على إظهار العنجهية التي لازمت حكمه، ثم بدأ الضعف الفاضح بمحاولة الاستجابة لبعض المطالب وهو ما يعد شهادة إثبات لكذب مزاعمه في التصريحات التي سبقت الاستجابة، لكنه دون أن ينسى تأكيد أن ما قد يريد البعض فهمه على أنه تنازلات، إنما هو لا يتعدى إجراءات تكتيكية تضمن السعي لإعادة الهدوء، وفك الارتباط الجمعي فيما بين الجماهير حتى تتمكن أجهزته من الانقضاض لاحقاً على كل العناصر وهم مشتتين، وحين حصول المقصود يكون الفعل كافٍ لأن يتحول إلى دروس مستفاده لكل من تسول له نفسه إعادة الكرة... لم يشعر مطلقاً بغضاضة في إعطاء شهادة لجبنه عن طريق تحميل أركان حكومته كل تداعيات الأزمة وهم المسؤولين المؤتمرين بأمره والمتتبعين لنهجه حتى وصلت الوزراء وآخرهم وزير الداخلية.

كمراقبين فإن القلوب تكاد أن تنفطر لبكاء الثكالى ... وترتعد الفرائص كذلك لعودة أسماء بنت أبي بكر مجسدة في امرأة تونسية بسيطة تعلن بعد فقدانها لأبنها، بأن لديها آخرون ستدفع بهم إلى ساحة شرف طلب الكرامة والحرية... ونسأل الله السلامة لتونس والتونسيين ونستمطر شآبيب الرحمة على المتوفين، ونسأل الله الشفاء للمصابين وفك أسر المعتقلين.

وماذا بعد...؟

كل ما يحدث في تونس إنما هو فعل ثوري حقيقي ونضال شعبي بطولي، وشجاعة أعادت الثقة في أن الشعوب المكبلة وإن طال بها الأسى فإنها قد تستيقظ يوماً، لكنها في جانب آخر يمكن وصفها للخارجين عن الرقعة الجغرافية التونسية بقرعات طبول للجوار...

إن لم يكن بملك الملوك صمم، فإنه لابد وأنها سمعها إن لم تثقب طبلتي أذنيه، وفي كل الأحوال قد نعذر من لا يجيد لغة الطبول هذه ونتطوع لنقوم بترجمة بعض يسير من دويّها...

لابد وأنه تأكد لملك الملوك الآن أن زلزلة أركان النظام، لا يحتاج بالضرورة إلى تنظيمات سياسية أو أبطال أسطوريين يجيدون الخطب ويمتلكون صفة القيادة بالقدرة على تحريك الجماهير حتى تنطلق الشرارة.

تأكد لملك الملوك، أن المسألة لا تنحصر في أحد قادة الجيش أو متنفذ آخر أو حتى متآمر مع دولة أجنبية، بل إن بشراً يقرر أن يجاري الأوضاع المزرية ويتحول إلى دابة بكل رضى يدفع عربة خشبية متآكلة تارة، وتارة يجرها وتضم بضائع لا تساوي كامل قيمتها إحدى جوارب بن علي ولا تقترب قيمتها المادية من ثمن صبغة شعر لرئيس، يمكن لهذا البشر أن يحدث الفارق، والأنكى أنه أحدث فارقاً دون قصد او تخطيط.

عليه فإنه عندنا، يمكن لأي حادثة غير متوقعه، صغرت أم كبرت أن تطلق هذه الشرارة، التي وعندما تنطلق لا تنتهي إلا بالقضاء على كل ذكرى سيئة للسنوات الأربعين عندنا، سيئة الصيت.

ما يجب أن يعرفه الطغاة أنه قد تختل التوازنات أمام انتفاضات الشعوب، وتصبح الضمانات الاستخباراتية المقدمة للبقاء في الحكم أمراً ملغياً، ليس لأن الهيجان الشعبي سيكون أقوى من أي قوة أخرى فقط، بل لأن الضامن كائن من كان، سينظر إلى ما قد يلحق بمصالحه الإستراتيجية، والتي بُنيت بحيث لن يُشكل فيها الشخص أو العائلة الخيار الوحيد، بل يكون له خططاً أخرى بديلة للبقاء وحتى الاستمرار بأساليب أخرى فالغاية هي أولاً، وما الوسيلة ( الطغاة ) إلا عاملاً خادماً لها و لا يعد مرتكزاً ثابتاً ملتحماً معها.

إن قرار إلغاء الضريبة الجمركية عن المواد الغذائية عندنا لم يسد أبواب النقمة بقدر ما زادتها اشتعالاً في عقل كل إنسان فطن.

إذا كان بإمكان استمرار الدولة بدونها فلماذا فُرضت هي وغيرها كثير؟ هل لقهر الشعب وزيادة معاناته؟

إذا كان سيتم التوقف عند هكذا إجراء من باب إسكات الشعب وإلهائه،هناك سؤال آخر يفرض نفسه، فهل وصل الحد بالنظام إلى شراء كرامة الجماهير بشراء بطونهم؟ ولو أن بطون كثيرين أصبحت تبيت على خواء، وتصاب النفوس بقهر مما لا يمكنها اللحاق به وتجربة طعمه، هل يرى النظام في الشعب دواباً تُشبع فتسكت؟

ومع ذلك فهذا القرار لحقته قرارات غير معلنة تمثلت في أوامر بفتح العيون وعدِّ الأنفاس، ومراجعة أرشيف المشاكسين، والسيطرة على الاتصالات بحجج الصيانة، وتحضير جملة من الاستعراضات المحققة لإظهار الجزرة والعصا معاً، و الإستعداد للمعالجة في حالة ظهور بوادر تنذر بخطر، فلابد من تنوع الخيارات حتى وإن كانت بعضها التنصل من الرفاق القدامى والخدام الطائعين على مدى عقود، لكنه دائماً من الأفضل إبقاء الحال على ما هو عليه و تحضير سيناريوهات تؤكد إلصاق التهم بالقوى الأجنبية والدوائر المعادية الرجعية، ولا بأس الحزبية الخائنة وووو هلم جرا كما عهدنا.

إن مشكلة النظام الحاكم في لبييا، أنه أصبح شجرة خبيثة تتشابك وتتعدد فروعها حتى تكاد تصبح عصية على الإحصاء، بشكل تتنافس في عددها مع نعم الله التي ساقها لنا فحُرمنا منها، ومن غير المشكوك فيه فإن خليطاً بين بلاهة ومكر وخداع وحقد ما زال يشكل جوهر نفسية النظام، عليه فإنني كمراقب ومتضرر، سأستمتع بلحظة صفاء لأبدي البعض اليسير من النقاط التي يمكن أن تؤخذ من باب النصائح العاجلة أيضاً موجهة إلى ملك الملوك :

1) أرجو أن لا تخرج علينا مكرراً لترهات بداعة سلطة الشعب، مستشهداً بالاضطرابات التونسية والجزائرية والأردنية، وتشنف آذاننا بتكرار نغمة أننا نحن من ندير البلاد ونقرر كل كبيرة وصغيرة فيها، ولا تعيد علينا واحدة من أسطواناتك المشروخة وما أكثرها والتي تؤدي نغمة أنك قدمت نفسك كضحية حاملاً روحك على كفك في تلك الليلة المشؤومة، من اجل فك أسرنا وإطلاق حريتنا، ونقلنا إلى البرج عاجية.

2) لا تنتقدنا لعدم تفاعلنا مع (سَلَطة الشعب) (بفتح السين واللام) وتراخينا بتركنا الفرصة للمتسلقين من الأعداء ينهبون ثرواتنا في إشارة للمتنفذين والديناصورات الذين وعدت بمحاسبتهم في أكثر من مناسبة منذ عهود ولم تفعل، حتى فهمنا أن الإشارة إلى المحاسبة ما هو إلا لبعث القلق عند المعنيين حتى يزدادون ولاءً وخدمة لك وتنازلاً ربما عن بعض المكاسب لآل بيتك.

3) لا تخدعنا بقلب وزرائك وكوادرك دون أن تغيرهم، حيث كنت وعلى مدى السنوات وانطلاقاً من مقولتك (العالم يتقلب ولا يتغير) كنت تقلبهم بين المناصب ولا تغيرهم، وكأن الليبيات لم يلدن غيرهم؟

4) لا تمعن في التنظير بتلويك توجيهات (حتى وأن بُرمجوا ليهتفوا لك علم يا قايد علمنا) لأنك أثبتت بأنك غير قادر على توجيه وتربية وتعليم حتى من تشترك معهم في ( DNA ) وهم أبناؤك حتى باتوا أضحوكة بين أبناء قادة العالم وأصبح كل ليبي مسخرة بسببهم ولو كنا متبرئين منهم، فظهروا متعاركين على فتات الكوكولا والبيبسي كولا ( المستخرجة من الخنزير حسب تحليلكم ) ومستأسدين على كادحين يعملون عندهم، ومتسكعين بين الحفلات الماجنة، ومدعين التسييس الإصلاحي المخادع دون أي خلفية أو مصداقية، إلى الاستحواذ على أنشطة اقتصادية تجارية لا يكون فيها أي شكل للتنافس لأحد فيما لو فكر، إلى متطلع للتحول إلى الأسكندر المقدوني او نابليون بونابرت.

5) لا توجه أجهزة إعلامك الغبي جداً بالاستمرار في الدعاية الفجة والقبيحة والمباشرة لإلهاماتك وإبداعاتك وانجازاتك،وتكريس الآم البشر عبر التأكيد بحرية الشعب وسعادته، فقد ولى زمن هكذا خطاب إعلامي سخيف، والاستمرار على هكذا نهج إنما هو رسالة مباشرة لكل مواطن ومواطنة ليبية يؤكد استمرار حالة العمى في سدة الحكم والإصرار المستمر لحالة القهر.

6) لا تكرر على مسامعنا انك لست رئيساً ولا تحكم، فأنت فعلاً لست بالرئيس ولكنك تستحوذ على كل كبيرة وصغيرة، ونحن لن نختلف معك على إنكار للصفة المشّرفة، ولكن لا يمكنك خداعنا بانعدام ومحدودية صلاحياتك.

لعل سؤال يتبادر إلى الذهن، ما المطلوب منك أن تفعله؟

إن لم تعرف الإجابة اتصل بصديق، وهي وسيلة المساعدة الوحيدة لديك، وإلا فالله وحده يعلم متى تتزلزل الأرض تحت أقدامك، وبأي ذريعة،وفي أي وقت ولن تكون عندها قد جنيت على نفسك فقط بل حتى على أبنائك و المتنفذين من حولك. لأنك ببلاهة استنفذت كل وسائل المساعدة عبر السنين والتي كانت ستؤدي لنيل ثقة الشعب الذي خدعته أربعين عاماً، اللهم إني قد بلغت.

أخبار ليبيا ـ 15 يناير 2011

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh