Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org هل يثور المواطن الليبي السعيد؟

هل يثور المواطن الليبي السعيد؟

 بقلم: د. علي الفرجاني

 

 

علي أصداء الثورة الشعبيه في تونس ومصر هاتفني أحد الاصدقاء الأجانب سائلا... لماذا لم نسمع عن الثورة في ليبيا علي الرغم من الحكم الدكتاتوري لمدة طويلة؟ ولأن المشهد السياسي الليبي "يفقع المرارة، ويحرق الدم"... عزمت أن أذيق هذا السائل ملعقة حنظلية من الواقع الليبي المرير فقلت له:

 

منذ شهر مارس 1977 والمواطن الليبي الحر علي أرضه يملك السلطة والثروة والسلاح لا ينازعه فيها كائن من كان، وصارت الدولة الليبية بحكومتها وبترولها وجيشها وقواها الأمنية في خدمة هذا المواطن الليبي السعيد.

 

وعلي الرغم من أن هذا المواطن لا يتبوأ أي منصب رسمي وليس برئيس ولا ملك ولا أمير إلا أن الدولة الليبية التي تحترم مواطنيها وتحرص كل الحرص علي كرامتهم وحريتهم وتوقيرهم، فقد قامت وعلي نفقتها الخاصة بتعليق صور هذا المواطن في الشوارع والميادين العامة في كل مدينة وقرية، بل إمعاناً منها في رفع مكانة المواطن وتقديره، طبعت صوره علي فئات النقود الورقية الرسمية المتداولة.

 

أما عن حرية الرأي والتعبير، فحدث ولا حرج، حيث يتمتع هذا المواطن الليبي بالحرية الكاملة في التعبير وإبداء الرأي أين ومتي شاء، ويستطيع انتقاد من شاء بدون أية قيود. ولم يسبق للأجهزة الأمنية والرقابية استدعاء هذا المواطن والتحقيق معه في أية قضية تتعلق بحرية الرأي والتعبير، بل علي العكس من ذلك، فعندما ألف هذا المواطن بضع كتيبات قامت الدولة الليبية بطبعها ونشرها وتوزيعها علي نفقتها، بل وصرفت الملايين علي ترجمتها الي لغات أجنبية، وعقدت الندوات والمؤتمرات لمناقشة ما ورد في كتابات هذا المواطن. وإمعاناً من الدولة الليبية في تحقيق حرية الرأي والتعبير فقد خصصت ميزانية خاصة لهذا الغرض وعلقت مقتطفات من أقوال هذا المواطن في الشوارع والساحات العامة، وطبعتها علي المراسلات والوثائق الرسمية.

 

أما عن قطاع الصحة، فقد وفرت الدولة الليبية لهذا المواطن الليبي أحدث ما توصل اليه العلم في الطب له ولكافة أفراد أسرته، فعندما يمرض هذا المواطن تقوم الدولة باستجلاب خيرة أطباء العالم لمعالجته، وإذا استعصي علاجه محلياً خصصت له الدولة طائرة خاصة مجهزة بكل وسائل الراحة للعلاج في الخارج. بل إن الدولة الليبية تعاقدت مع أربع ممرضات أوكرانيات يسهرن علي راحته علي مدار الساعة هذا غير الخدم والحشم من البوسنه والهرسك.

 

أما عن فرص العمل وإنعدام البطالة في ليبيا، فليس هناك أروع من مثال هذا المواطن، ونظراً لعبقريته الفذة وإمكانياته الهائلة، فلا توجد وظيفة مناسبة في الدولة الليبيه تليق به وبمؤهلاته الخارقة، فسخر وقته وجهده لحل المشاكل المستعصية في العالم، وأصبح عاطلا عن العمل داخل ليبيا منذ عدة سنوات، فقررت الدولة الليبية وضع اسمه في أول قائمة الفقراء الذين يستحقون حصة كاملة من توزيع الثروة. وتم صرف أول صك من الثروة لصالحه.

 

أما التعليم فقد أخذت الدولة الليبية علي عاتقها مسؤولية التعليم المجاني لجميع أولاد هذا المواطن وأرسلتهم الي أوربا للدراسات العليا، وفور تخرجهم استنفرت الدولة الليبية كافة إمكانياتها لخلق وظائف تليق بأولاد هذا المواطن، فأصبحوا يشار إليهم بالبنان في مجالات تخصصاتهم، فهذا عبقري في الاقتصاد والحوكمة، وذاك مشرف عام علي الاتصالات والرياضة، وآخر يقود جحفل عسكري، وغيره يملك أسطول بحري، وآخر يقدم الاستشارات الأمنية للدولة الليبية. وبلغ الأمر بأحدهم أن أصبح مستثمرا كبيرا في السينما الأمريكية الشهيرة هوليوود. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن الدولة الليبية مولت تأسيس جمعيات خيرية وحقوق إنسان حتي يتسني لأولاد هذا المواطن الإشراف علي هذه الجمعيات في أوقات الفراغ حتي صارت الفضائل وأعمال الخير لا تتم إلا بهم وعن طريقهم.

 

أما عن حرية التنقل والسفر فيتمتع هذا المواطن الليبي بالحرية الكاملة أينما وحيثما شاء، فقد طاف معظم الدول العربية والأفريقية والآسيوية مرات عديدة، وبعد رفع الحظر الظالم علي ليبيا سافر إلي معظم العواصم الأوربية وقد تكفلت الدولة الليبية بكافة مصاريف السفر والإقامة وخصصت عدة طائرات لنقل كل ما يحتاج اليه هذا المواطن في حله وترحاله بما في ذلك خيمته المفضلة وخيوله وجماله وممرضاته.

 

أما عن الأمن والأمان فيتمتع هذا المواطن الليبي بالأمان التام فقد جعلت الدولة الليبية من أهم أولوياتها المحافظة علي أمنه وسلامته ورصدت الأموال الطائلة لهذا الأمر وسخرت كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وأعداد هائلة من الجواسيس والمخبرين لتوفير الحماية لهذا المواطن حتي ينام قرير العين، خالي البال مطمئن علي نفسه وأهله وماله وبيته. وحتي لا يتأذى هذا المواطن بغلاظة وشدة الحراس الذكور. فقد أسست الدولة الليبية كليه خاصة لتأهيل حارسات من الجنس اللطيف، ثيبات وأبكارا يحرسنه أينما حل وأرتحل.

 

ولقد تجاوزت الدولة الليبية الحدود والبحار في المحافظة علي أمن وسلامة وشرف وكرامة المواطن الليبي، فعندما تعرض أحد أبناء هذا المواطن إلي الإهانة في سويسرا. ذهبت الدولة الليبية إلي حد إعلان الحرب والمقاطعة الاقتصادية والسياسية لدويلة سويسرا الكافرة الفاجرة.   حتي رضخت وجنحت إلي الاعتذار وعوضت إبن هذا المواطن تعويضا ماديا واعتذارا معنويا عما لحق به من ضرر.

 

أما مشكلة السكن التي تعاني منها معظم دول العالم. فلا حاجة للمواطن الليبي أن يفكر فيها أصلاً. فقد تكفلت الدولة الليبية بتوفير السكن اللائق لهذا المواطن الليبي، ولأولاده وجميع أفراد أسرته. ولم تكتف الدولة الليبية ببيت واحد لهذا المواطن بل إنها خصصت له استراحات وقصور في طول البلاد وعرضها واستثمرت له مئات الملايين في عقارات خارج البلاد له ولأولاده لعل وعسي يحتاجون إليها في يوم من الأيام.

 

أما الجيش الذي يعتبر أداة قمع وإرهاب في الدول الأخرى فإن ليبيا تختلف تماما. فيستطيع هذا المواطن أن يدخل أي معسكر وفي أي وقت شاء ويقف له الجنود والضباط بالتحية والإجلال أينما حل، بل إنه اتخذ من أكبر معسكرات الجيش مقرا شبه دائم له يستقبل فيه الزوار والضيوف. ويقوم الجنود والضباط بخدمة هذا المواطن وضيوفه الكرام في أي وقت من ليل أو نهار. والأعجب من هذا كله أن الأخبار المتواترة الصحيحة تقول إن هذا المواطن يستطيع أن يصفع أي عسكري أو ضابط أو وزير مهما علا ِ شأنه أو رتبته. فما يكون من المصفوع إلا أن يدير له خده الآخر بكل سرور احتراما وإجلالاً لمكانة المواطن العظيمة في الدولة الليبية.

 

وهذا غيض من فيض وقليل من كثير وأدلة دامغة علي امتلاك المواطن الليبي السلطة والثروة والسلاح. فهل يمكن مساواة ليبيا بتونس أو مصر. وبالتالي فإن المواطن الليبي الذي يتمرغ في النعيم الأرضي لن يقبل أبداً بما يحدث في تونس ومصر بل إنه يتألم لما يحدث. وقد استماتت وتنافست الحكومات الليبية المتعاقبة علي نيل رضا المواطن الليبي حتي قررت أنه ما من قول أو فعل أو تقرير يصدر عن هذا المواطن إلا صار أمراً ملزماً تنفيذه في الحال. وتعتمده الحكومات المتعاقبة علي أنه قانون شرعي لا مناص منه وتعمل الحكومة الليبية جاهدة علي تنفيذه.

 

وإذا أراد هذا المواطن الليبي أن يغير الحكومة، فهذا أقرب له من شسع نعله، ولا حاجة له أن يثور ويلقي الحجارة، أو يرابط في الميادين العامة ويتظاهر. ولن تجرؤ الحكومة الليبية والحريصه علي أمن المواطن وسلامته أن تستدعي قوات الردع لتلقي عليه القنابل المسيلة للدموع، أو ترشه بوابل من الرصاص لا قدر الله. بل العكس فقد يتوسل رئيس الحكومة والوزراء من المواطن المصون منحهم فرصة أخري لإصلاح ما فسد. وقد يقدم بعضهم علي الانتحار حتي يكفروا عن ذنوبهم في حق هذا المواطن. فليس هناك من سبب يدفع المواطن الليبي السعيد علي الثورة علي حكومته إلا الملل من رؤية وجوههم فيستبدلهم بوجوه أخري. أو أنه أصابه الملل والقرف من كثرة تزلف الحكومة، فيطلب حكومة أقل تزلفاً من باب التغيير إلي الاسوأ.

 

وبعد هذا الحديث سألني الصديق، كم عندكم مواطن في ليبيا؟ فأجبته علي الفور مواطن واحد لا أحد سواه. فبادرني بسؤال آخر، ماذا عن باقي الليبيين؟ فقلت له حسب علمي فإن أغلبهم موظفون في الدولة الليبية، لا عمل لهم سوي السهر والقيام علي راحة هذا المواطن الليبي السعيد، في الفردوس الأرضي علي حد تعبيره. أما القلة الباقية من الليبيين فيستمتعون بشرب ماء البحر المتوسط وشمسه الدافئة، أو فضلوا حياة المنافي في أصقاع الأرض علي الفردوس الأرضي في ليبيا، لأسباب شخصية بحتة.

 

6 فبراير 2011 هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh