Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ لجنة الستين

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ لجنة الستين


 

محاضر جلسات الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية 

(لجنة الستين)‏ طرابلس الغرب 

ونحن نترقب بدأ المؤتمر الوطني العام في المداولة حول بنود الدستور الجديد لليبيا الحرة، رأينا في منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية إعادة نشر محاضر جلسات الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية والمعروفة عموما بلجنة الستين المنعقدة ابتداء ‏من 25/11/1950 م ومنتهية في 6/11/1951م، بحضور 20 مندوبا عن كل إقليم أي طرابلس وفزان وبرقة، ‏بمجموع ستين عضوا يمثلون كامل ليبيا. كانت مهمة اللجنة الأساسية وضع الدستور وتحديد شكل الدولة اللبيبة الجديدة ومعالمها. ‏تأسست الجمعية بناء على قرار الأمم المتحدة بتاريخ 21/11/1949 م والمعزز بالقرار بتاريخ 17/11/1950م.

أسماء أعضاء لجنة الستين 

 

 نص لائحة الاجراءات

الجلسة الاولى يوم السبت 25 نوفمبر 1950 ‏ (النص)

الجلسة الثانية يوم الاثنين 27 نوفمبر 1950  (النص)

الجلسة الثالثة يوم السبت 2 ديسمبر 1950 (النص)

الجلسة الرابعة يوم الاثنين 4 ديسمبر 1950‏ (النص)

الجلسة الخامسة يوم الخميس 7 ديسمبر 1950 ‏ (النص)

الجلسة السادسة يوم الخميس 14 ديسمبر 1950 ‏ (النص)

الجلسة السابعة يوم الاثنين 8 يناير سنة 1951  (النص)

الجلسة الثامنة يوم الاثنين 15 يناير سنة 1951‏ (النص)

الجلسة التاسعة يوم الخميس 18 يناير سنة 1951 ‏ (النص)

الجلسة العاشرة يوم الاثنين 12 فبراير 1951 ‏ (النص)

الجلسة الحادية عشرة يوم الاثنين 19 فبراير 1951 (النص)

الجلسة الثانية عشرة يوم الأربعاء 21 فبراير 1951 (النص)

الجلسة الثالثة عشرة يوم الاثنين 5 مارس 1951 (النص)

الجلسة الرابعة عشرة يوم الثلاثاء 13 مارس 1951‏ (النص)

الجلسة الخامسة عشرة يوم الخميس 15 مارس 1951 ‏ (النص)

الجلسة السادسة عشرة يوم السبت 17 مارس 1951 ‏ (النص)

الجلسة السابعة عشرة يوم الخميس 22 مارس 1951 (النص)

الجلسة الثامنة عشرة يوم السبت 24 مارس 1951 (النص)

الجلسة التاسعة عشرة يوم الخميس 29 مارس 1951 (النص)

الجلسة العشرون يوم الخميس 5 أبريل 1951  (النص)

الجلسة الأولى بعد العشرين يوم الاثنين 9 أبريل  1951 (النص)

الجلسة الثانية والعشرون يوم الثلاثاء 17 أبريل 1951 (النص)

الجلسة الثالثة والعشرون يوم السبت 16 يونيو 1951 ‏ (النص)

الجلسة الرابعة والعشرون يوم الثلاثاء 24 يوليو 1951 (النص)

الجلسة الخامسة والعشرون يوم الثلاثاء 7 أغسطس 1951 (النص)

الجلسة السادسة والعشرون يوم السبت 18 أغسطس 1951 (النص)

الجلسة السابعة والعشرون يوم الأربعاء 5 سبتمبر 1951 (النص)

الجلسة الثامنة والعشرون يوم الاثنين 10 سبتمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة التاسعة والعشرون يوم الاثنين 17 سبتمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثلاثون يوم السبت 29 سبتمبر 1951  (النص)

الجلسة الثانية والثلاثون يوم الثلاثاء 2 أكتوبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثالثة والثلاثون يوم الأربعاء 3 أكتوبر 1951 (النص)

الجلسة الرابعة والثلاثون يوم الأحد 7 أكتوبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الخامسة والثلاثون يوم الخميس 18 أكتوبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة السادسة والثلاثون يوم الاثنين 22 أكتوبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة السابعة والثلاثون يوم الخميس 1 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثامنة والثلاثون يوم السبت 3 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة التاسعة والثلاثون يوم السبت 3 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الأربعون يوم الأحد 4 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الواحدة والأربعون يوم الأحد 4 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثانية والأربعون يوم الاثنين 5 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثالثة والأربعون والأخيرة يوم الثلاثاء 6 نوفمبر 1951 ‏ (النص)


 

الجلسة التاسعة والعشرون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة التاسعة والعشرون يوم الاثنين 17 سبتمبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية جلستها التاسعة والعشرين الساعة العاشرة من صباح ‏يوم الاثنين 17 سبتمبر 1951 بمقر الجمعية الحالي في مدرسة الفنون والصنائع، وقد ترأس الجلسة ‏سماحة المفتي الشيخ محمد أبو الإسعاد العالم رئيس الجمعية. وتخلف عن الحضور كل من الأعضاء ‏المحترمين: النفاتي بن عثمان. الطاهر ابن محمد. العكرمي بن هبى. عمر فائق شنيب. محمد كامل ‏الهمالي. محمود المنتصر. مختار المنتصر.‏

افتتح الرئيس الجلسة باسم الله واسم جلالة الملك ثم طلب إلى سكرتير الجمعية السيد سليمان ‏الجربي أن يتلو جدول الأعمال.‏

قرأ السكرتير سليمان الجربي جدول الأعمال الذي كان يحتوي على البنود الآتية:‏

‏(1)‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏(2)‏ قراءة الفصول الثمانية الباقية من الدستور.‏

‏(3)‏ تلاوة برقية واردة من جلالة الملك.‏

طلب الرئيس الموافقة على جدول الأعمال فووفق عليه ثم طلب من الأعضاء أن يقرروا فيما ‏إذا كانت الجلسة خاصة أو علنية.‏

فاقترح العضو المحترم السيد خليل القلال أن تكون الجلسة علنية بالنسبة للبند الثاني من جدول الأعمال ‏وأن تكون خاصة بالنسبة للبند الثالث منها.‏

فأعلن السكرتير السيد سليمان الجربي علنية الجلسة فيما يخص تلاوة الفصول الثمانية الباقية من ‏الدستور وسريتها فيما يخص برقية جلالة الملك، فوافق الأعضاء على ذلك.‏

ثم أخذ السكرتير في تلاوة رسالة رئيس لجنة الدستور التي بعث بها إلى رئيس الجمعية الوطنية ‏يشعره بها أن اللجنة قد أتمت فصول الدستور جميعاً وأنها تقدم الثمانية الباقية منه إلى الجمعية الوطنية ‏على أنه لم يبت نهائياً في المواد 44 ـ 45 ـ 190 وهناك تحفظات خاصة بالمواد 36 الفقرة 10 ـ 47 ـ ‏‏87 ـ 95 و 189.‏

المادة 44 ـ 45 شرح العضو العضو المحترم السيد خليل القلال أن هاتين المادتين أشير إليهما ‏في رسالة رئيس لجنة الدستور بأنهما لا تزالان موقوفتين حتى يبت في أمرها جلالة الملك.‏

استمر السكرتير في التلاوة حتى انتهى من الفصول الثمانية الباقية ورفعت الجلسة مؤقتاً للاستراحة.‏

استأنفت الجمعية جلستها ونظرت في البند الثالث من جدول الأعمال وهو برقية جلالة الملك ‏التي يطلب فيها جلالته نسخة من الدستور ويقترح انتقال الجمعية إلى بنغازي حيث تناقش مواد الدستور.‏

فتلا السكرتير السيد سليمان الجربي البرقية وبعد استماع الأعضاء إليها طلب الرئيس رأيهم.‏

فقام العضو المحترم السيد خليل القلال وقال: كانت لجنة الدستور عازمة على إطلاع جلالة الملك على ‏الدستور لأن جلالته طرف فيه غير أن عطلة العيد حالت بيننا وبين الإسراع في ذلك. وحيث جلالته ‏طلب الاطلاع فإننا نرسله الآن بكمال السرور ونلبي اقتراح جلالته حيث يعتبر اقتراحه أمراً سامياً، ‏وإني وزملائي أعضاء الوفد البرقاوي يسرنا أن نرحب بإخواننا أعضاء الجمعية ونتشرف بمقدمهم إلى ‏بنغازي لنتمكن من إكرام وفادتهم.‏

فقام العضو المحترم السيد منير برشان واقترح أن يرسل وفد من الولايات الثلاث يحمل الدستور إلى ‏جلالة الملك ليعرضه على جلالته ويشرح ما يطلب الملك شرحه قبل سفر أعضاء الجمعية إلى هناك.‏

فعلق العضو المحترم خليل القلال قائلاً: هذا اقتراح وجيه إذ ربما يتمكن أعضاء لجنة العمل من توضيح ‏ما يطلب الشرح والبيان.‏

فعاد السيد المنير برشان وقال إذاً فإن السرعة واجبة وقد علمنا أن هناك طائرة لهيئة الأمم المتحدة ‏ستسافر غداً إلى بنغازي ولنا أن نستغلها.‏

فاستحسن العضو المحترم السيد المبروك الجيباني رأي السيد المنير برشان وقال إن اقتراح الزميل وجيه ‏وعلينا أن نعين الوفد اليوم ليسافر غداً إلى بنغازي.‏

فاقترح العضو المحترم السيد عبدالمجيد كعبار أن يكون الوفد مركباً من الأعضاء السادة: خليل القلال ‏والمنير برشان وأبوبكر أحمد، لأنهم يمثلون لجنة الدستور والعمل والولايات الثلاث، فقال الرئيس ‏لنفرض أن الوفد من غير أعضاء لجنة الدستور؟

أجابه السيد عبدالمجيد كعبار بأن القصد من أن يكون الوفد من لجنة الدستور هو اطلاعهم التام على ‏الخطوات والتطورات التي مرت بالدستور حتى وصل المرحلة الأخيرة.‏

فعقب الرئيس قائلاً: ليس القصد أن يدافع واضعو الدستور عما وضعوه ولكن القصد عرضه على جلالة ‏الملك، أما مناقشة الدستور فإنها موكلة للجمعية ـ وجلالة الملك ليس في موضع مناقشة أو جدال أو إفهام ‏وإذا ما تفضل جلالته بتوجيه ما فالجمعية تدرس التوجيه وتسير على هديه.‏

فعاد العضو المحترم السيد عبدالمجيد كعبار وقال قصدي أن يحمل نسخة الدستور وفد يكون ممثلاً ‏للولايات الثلاث وللجمعية ولجانها.‏

فقام العضو المحترم السيد سالم الأطرش وقال أرى أن هذه البرقية تحوي قسمين الأول سفر الجمعية، ‏وإطلاع جلالة الملك على الدستور. وعلينا أن نلبي دعوة السفر ثم ننتقل إلى الشق الثاني وهو كيفية ‏العرض وتقديم الدستور إلى جلالة الملك باعتباره الطرف الثاني فيه.‏

فلفت العضو المحترم السيد أبو بكر أحمد نظر زميله السيد سالم الأطرش إلى أن القسم الأول من الرسالة ‏هو الخاص بإرسال النسخة فتعذر العضو المحترم السيد سالم الأطرش من تقسيمة للبرقية بإعطاء الأولية ‏إلى مسألة رفع نسخة الدستور إلى جلالة الملك. وقام العضو المحترم السيد عبدالجواد الفريطيس وقال ‏ما دام الجمعية نوت السفر إلى بنغازي تلبية لأمر جلالة الملك فلا بأس من إرسال نسخة من الدستور مع ‏الوفد يحملها إلى جلالته وما دامت الجمعية في طريقها إلى السفر فهو لا بأس من إرسال نسخة منه أيضاً ‏عن طريق رئيس الديوان فعلق العضو المحترم السيد خليل القلال وقال إن مهمة رئيس الديوان هي حمل ‏صورة الدستور إلى جلالة الملك وتهيئة الأمكنة اللازمة لأعضاء الجمعية وإخبارها ببرقية مستعجلة ‏للانتقال بسرعة.‏

فقال السيد عبدالجواد إذا كان الغرض من إرسال وفد مع الدستور هو اعتبار واحترام الدستور وحاميه، ‏فلا ضير من إرسال شخص أو أكثر لحمل صورة الدستور إلى جلالة الملك وتقديمها زيادة في أهمية ‏المحمول وقياماً بما يجب في جانب المحمول إليه.‏

فعاد العضو المحترم منير برشان وقال إني أرى إرسال وفد من الولايات الثلاث.‏

فاستصوبها العضو المحترم خليل القلال وقال إنها نظرية مقبولة وللجمعية أن تعين من يمثل الولايات ‏الثلاث.‏

فقام العضو المحترم محمود المسلاتي وقال أقترح أن يكون الوفد مركباً من سماحة الرئيس ونائبيه.‏

فأعلن السكرتير سليمان الجربي قائلاً إذن حضرات الأعضاء يوافقون على سفر سماحة المفتي ووكيليه ‏على أن يجري اتصالات في هذه الأثناء مع الجهات المختصة لتحضير الأماكن وتهيئة وسائل الراحة ‏والسفر للأعضاء.‏

فوافق الأعضاء على ذلك مع استحثاث السيد برشان الجمعية على الإسراع في السفر، وقبل أن يعلن ‏الرئيس انتهاء الجلسة تقدم العضو المحترم السيد المبروك الجيباني وطلب من الجمعية أن تقرر إرسال ‏برقية تعزية عن طريق الرئيس إلى عضو الجمعية المحترم السيد مختار المنتصر في أخيه الحاج علي ‏الذي ذهب ضحية حادث انقلاب سيارة بينما كان راجعاً إلى مصراتة. فوافق الأعضاء على الاقتراح ‏وطلبوا من سماحة الرئيس أن يبرق إلى زميلهم المذكور برقية تعزية في أخيه المرحوم.‏

كما طلب الرئيس أيضاً أن تنوب الجمعية عضوها المحترم محمود المسلاتي في الاستفسار عن صحة ‏العضو المحترم السيد محمد كامل الهمالي وعيادته باسمها فأنيب السيد محمود المسلاتي. ورفعت الجلسة ‏بالموافقة على متضمنات جدول الأعمال جميعاً.‏

السكرتير سليمان الجربي

الجلسة الثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة الثلاثون يوم السبت 29 سبتمبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية جلستها الثلاثين الساعة العاشرة من صباح يوم السبت ‏‏29 سبتمبر 1951 بدار مجلس النواب البرقاوي لأول مرة بمدينة بنغازي.‏

وقد ترأس الجلسة رئيس الجمعية سماحة الشيخ محمد أبو الإسعاد العالم وتخلف عن الحضور كل من ‏الأعضاء المحترمين: إبراهيم بن شعبان. أبو بكر بالذان. حميده المحجوب. العكرمي بن هبي. محمود ‏المنتصر.‏

وبعد أن افتتح الرئيس الجلسة باسم الله وباسم جلالة الملك استهل هذه الدورة قائلاً: إن اجتماعنا ‏هذا في مقرنا هذا هو الأول من نوعه في حياة الجمعية الوطنية وهو أول اجتماع تعقده الجمعية بمدينة ‏بنغازي بالشق الشرقي من المملكة الليبية المتحدة قرب جلالة مولانا الملك المعظم متيمنين بذلك ‏ومستبشرين بقرب جلالته منا.‏

ولي عظيم السرور أن أتوجه قبل البدء في العمل بأحر عبارات الإجلال والإخلاص والولاء لجلالة ‏مولانا الملك المعظم هاتفين من أعماق القلوب (يعيش جلالة الملك)، فرددها الأعضاء وقوفاً ثلاث مرات ‏بحماس شديد.‏

ثم طلب الرئيس إلى السكرتير سليمان الجربي أن يتلو الرسالة التي بعث بها سعادة رئيس ‏مجلس نواب برقة إلى رئيس الجمعية الوطنية وهذا نصها:‏

حضرة صاحب السماحة رئيس الجمعية الوطنية التأسيسية وأعضائها المحترمين:‏

يسرني أن أتقدم إلى حضراتكم بأخلص التهاني وأطيب التمنيات ـ وإني لعلى يقين من مشاركة إخواني ‏البرقاويين لي في هذا ـ الشعور ـ بمناسبة قدومكم الكريم ولما قطعته هيئتكم الموقرة من مراحل طيبة في ‏سبيل استقلال البلاد بفضل مجهوداتكم الجبارة.‏

ولقد جاءت هيئتكم الموقرة لتلاوة الدستور على مسامع الشعب البرقاوي كما استمع إليه الكثير من أبناء ‏البلاد في مقر عملها، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تقدير الجمعية التأسيسية للشعب كله كما يدل ‏أيضاً على المبادئ الديمقراطية الحقة التي تتمشى عليها هيئتكم الموقرة.‏

لقد بنى الشعب الليبي سداً منيعاً دون مطامع الاستعمار، وضم إلى أسرة الدول العربية مولوداً جديداً ‏بفضل جهاده الطويل وبفضل إرشادات حكيمة من مليكه المعظم ونتيجة لمجهودات متواصلة من هيئتكم ‏المتفانية في خدمة البلاد وتاج الإدريس المعظم.‏

ويسرني أيضاً أن أعرب عن شكري لسعادة مندوب الأمم المتحدة المستر بيلت والعاملين معه لما أثبتوه ‏من جدارة وإخلاص في أداء واجبهم الخطير.‏

والأمل وطيد في أن تصل البلاد الليبية بعد أيام قليلة إلى استقلال تام ناجز وسيحفظ التاريخ ذكراً خالداً ‏لمن عمل في سبيل حرية الشعب واستقلاله.‏

وتفضلوا بقبول عظيم الإخلاص وفائق الاحترام.‏

رشيد منصور الكيخيا

رئيس مجلس النواب البرقاوي

وعقب تلاوة رسالة سعادة رئيس مجلس النواب البرقاوي قال الرئيس يسرني أن أسجل باسم ‏الجمعية الوطنية شكر أعضائها جميعاً لسعادة رئيس مجلس النواب البرقاوي ونثبت الأثر البيلغ الذي ‏تركته في نفوسنا رسالته، كما إني أريد أن نحيي نواب برقة المحترمين في شخص رئيسهم ونسجل لهم ‏خالص الشكر على حفاوتهم بأعضاء الجمعية وتهيئتهم لنا مكانهم هذا.‏

فاقترح العضو المحترم عمر فائق شنيب أن يوجه الشكر تحريرياً لرئيس مجلس نواب برقة ‏وأعضائه الكرام فوافق الأعضاء على ذلك.‏

ثم طلب الرئيس إلى السكرتير أن يقرأ جدول الأعمال فقرأ العضو المحترم سليمان الجربي ‏سكرتير الجمعية جدول الأعمال المتضمن البندين التاليين:‏

‏1 ـ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏2 ـ تلاوة فصول الدستور للمرة الثانية.‏

وبعد تلاوة جدول الأعمال اقترح العضو المحترم المنير برشان أن تناقش فصول الدستور حالاً بعد ‏الانتهاء من التلاوة في الجلسة نفسها إلا أن اقتراحه أجل النظر فيه إلى ما بعد الفراغ من التلاوة.‏

شرع سكرتير الجمعية سليمان الجربي في تلاوة فصول الدستور مبتدئاً بالمقدمة فما بعدها، وعند ‏وصوله إلى المادتين 44 ـ 45 لاحظ العضو المحترم خليل القلال أن هاتين المادتين لا تزالان موقوفتين.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان أن المواد جميعها لا تزال موقوفة ولم يبت فيها نهائياً فلفت العضو ‏المحترم خليل القلال نظره إلى أن القصد هو أن لجنة الدستور لم تقرها.‏

استمر السكرتير في قراءة فصول الدستور حتى الفصل الأخير منها وعند الانتهاء طلب العضو المحترم ‏سالم الأطرش أن تكون الجلسة المقبلة يوم الاثنين بدل الأحد كما كان مقرراً وذلك لكي يتمكن من دراسة ‏الفصل الثاني عشر الذي لم يستلمه إلا مؤخراً مستدلاً في طلبه هذا بما تنص عليه اللائحة الداخلية. ‏فاعترضه بقية الأعضاء وأبدوا رغبتهم في جعل الجلسة غداً الأحد كسباً للوقت وبذلك أعلن رفع الجلسة ‏عند الساعة 11:30.‏

السكرتير سليمان الجربي

الجلسة الثالثة والثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة الثالثة والثلاثون يوم الأربعاء 3 أكتوبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية جلستها الثالثة والثلاثين الساعة التاسعة من صباح يوم الأربعاء 3 ‏أكتوبر 1951 بدار البرلمان البرقاوي بمدينة بنغازي وترأسها سماحة المفتي محمد أبو الإسعاد العالم وتخلف ‏عن الحضور كل من الأعضاء المحترمين: إبراهيم بن شعبان. العكرمي بن هبى. محمود المنتصر.‏

وبعد أن افتتح الرئيس الجلسة باسم الله العلي الأكرم وباسم جلالة الملك قال لنتم بقية جدول أعمال ‏الجلسة العادية.‏

فقام العضو المحترم المنير برشان وطلب من الرئيس السماح له بتلاوة جملة وردت في جريدة برقة ‏الجديدة الصادرة يوم التاريخ نقلت عنه أنه قال في جلسة أمس (كل قوانين العالم تحتم أن تكون السيادة ‏للشعب على الملك) واحتج على ما نسب إليه من القول بسيادة الشعب على الملك وصرح بأنه قال (كل قوانين ‏العالم تحث أن تكون السيادة للشعب لا للملك) واستشهد الأعضاء فأقروه على ذلك وطلب من المشرف على ‏الصحيفة الذي كان حاضراً في الشرفة أن يصحح العبارة في عدد الجريدة القادم.‏

ثم نهض العضو المحترم خليل القلال وقال: لقد كنا تذاكرنا أمس حول المادة 87 ورأينا أمس ‏إرجاءها. وقد اجتمعت لجنة العمل وناقشتها ورأت تعديلها بالصيغة الآتية:‏

إذا قرر مجلس النواب بأغلبية جميع الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس عدم الثقة بالوزارة وجب عليها أن ‏تستقيل وإذا كان القرار خاصاً بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال الوزارة... الخ.‏

فقام العضو المحترم سالم المريض واستفسر عن مدلول أغلبية جميع الأعضاء وتحديدها.‏

فتولى العضو المحترم خليل القلال شرح ذلك وبين أن المراد من أغلبية جميع الأعضاء الأغلبية التي تزيد ‏عن نصف عدد الأعضاء الذين يتكون منهم مجلس النواب.‏

ثم قال العضو المحترم سكرتير الجمعية سليمان الجربي إذا نعود إلى قراءة باقي فصول الدستور ‏وشرح في تلاوتها.‏

الفصل السابع

أقرت منه المواد 93، 94، 95، 96، 97, 98, 99، 100، 101، 102 بدون تعليق وجدال بينما بخصوص ‏المادة 103 طرح العضو المحترم خليل القلال الاقتراح الرامي إلى زيادة الشروط التي ينص عليها قانون ‏الانتخابات وتعديل عبارة (ينتمي إليها) بعبارة (التي بها موطنه) وزيادة هذه الجملة (وذلك بالإضافة إلى ‏الشروط الأخرى المنصوص عليها في قانون الانتخاب الاتحادي) ويرمي الاقتراح إلى اشتراط الذكورة في ‏الناخب.‏

فقال العضو المحترم محمود المسلاتي أعتقد أن الاستيطان أخص من السكنى فهل يشترط الاستيطان أو ‏السكنى؟

فأجابه العضو المحترم خليل القلال بأن القصد من موطنه هو المكان الذي يكون للشخص فيه عائلته ومقر ‏عمله.‏

وبعد مداولة رؤي أن يترك لقانون الانتخاب اشتراط الذكورة التي طالب العضو المحترم محمد الهمالي ‏إثباتها في المادة. وبذلك أعلن سكرتير الجمعية سليمان الجربي الصيغة المعدلة للمادة وهي (يشترط في ‏النائب).‏

‏(1)‏ أن يكون قد أتم الثلاثين من عمره بحساب التقويم الميلادي.‏

‏(2)‏ أن يكون اسمه مدرجاً بأحد جداول الانتخاب في الولاية التي بها موطنه.‏

‏(3)‏ أن لا يكون من أعضاء البيت المالك.‏

وذلك بالإضافة إلى الشروط الأخرى المنصوص عليها في قانون الانتخاب الاتحادي.‏

ثم قال العضو المحترم خليل القلال أن اشتراط الذكورة في الناخب يترك لقانون الانتخاب ويثبت في ‏المحضر أن المقصود هو اشتراط الذكورة في قانون الانتخاب.‏

ثم أعاد سكرتير الجمعية سليمان الجربي تلاوة المادتين 102 و103 وأقرتا.‏

المواد: 104، 105، 106، 107 أقرت ووفق عليها.‏

المادة 108: أشار العضو المحترم خليل القلال إلى ارتباطها بالمادة 188 المتعلقة بالعاصمة وقال بما أن مادة ‏العاصمة لازالت موقوفة فستبقى هذه المادة أيضاً مرتبطة بها.‏

المادة 109: لاحظ العضو المحترم محمد الصيفاط بوفروة أن عبارة (ولا للسلطة التي تعنيه) يفهم منها أن ‏هناك نواباً يعينون. فرد عليه بأن مجلس الأمة يضم النواب والشيوخ وإذاً فالعبارة تسري على كل الشيوخ ‏المعينين ثم أقرت المادة ووفق عليها.‏

المادتان 110 و111 أقرتا ووفق عليهما.‏

المادة 112: استحسن العضو المحترم خليل القلال اشتراط الأغلبية الخاصة أي ثلثي الأعضاء لحماية النائب ‏من الفصل فصيغت بين كلمتي (الداخلي ويجوز – ولا تعتبر النيابة باطلة إلا بقرار يصدره أغلبية ثلثي ‏الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.‏

واقترح العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس ذكر العضوية بدل النيابة وأيده العضو المحترم محمد ‏الهنقاري. فقال العضو المحترم محمود المسلاتي: المتعارف هو أن عضو الشيوخ نائب أيضاً وبعد استشارة ‏الخبير القانوني استحسنت الجمعية كلمة (نائب) وأقرت المادة بالتعديل الذي قدمه العضو المحترم خليل ‏القلال نيابة عن لجنة العمل التي رأت اشتراط الأغلبية الخاصة.‏

المادة 113: عرض العضو المحترم خليل القلال اقتراحاً يرمي إلى أن يكون بدء دور الانعقاد الأسبوع الأول ‏من نوفمبر بدل الأسبوع الأول من ديسمبر.‏

فقال الرئيس: الأولى أن يكون الأسبوع الأول من ديسمبر ليتمكن الناس من أعمالهم الموسمية.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان أظن أن النواب غير فلاحين حتى يحتاجوا إلى إعطاء فرصة لهم في ‏موسم الحرث.‏

فأجيب بأن الدعامة الاقتصادية للأمة هي الفلاحة فجمهور الأمة مزارعون.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان ربما تأخير اجتماع المجلس يكون عائقاً في تحضير الميزانية.‏

فسأل العضو المحترم عمر فائق شنيب الأعضاء هل يوافقون على التقديم المقترح من ديسمبر إلى نوفمبر. ‏فأبدى الرئيس عدم اعتراضه على ذلك.‏

وهنا وجه سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي إلى الأعضاء السؤال الآتي:‏

هل يوافق حضرات الأعضاء على تغيير ديسمبر بنوفمبر فأبدوا جميعاً موافقتهم، وأقرت المادة بالتغيير ‏المذكور. ‏

وهنا اقترح العضو المحترم سالم الأطرش أن تعدل المادة بزيادة (مع مراعاة أحكام المادة 66).‏

فأجابه العضو المحترم خليل القلال بأن الملك إذا ما دعا المجلسين إلى الاجتماع فإن الاجتماع يصبح قانونياً ‏بحكم دعوة الملك ولذا لا لزوم لتغيير المادة حيث لا تضارب بين المادتين فأقرت المادة ووفق عليها. ‏

المادة: 114 و115 و116 و117 و118 و119 و120 أقرت ووفق عليها.‏

المادة 121: لاحظ العضو المحترم سالم الأطرش (بعد أن رجا من الزملاء إفساح الصدور وتبادل روح الود ‏وحسن النية) أن تترك المبادأة في التشريع لمجلس النواب وحده للحيلولة دون ترك المجال لفرض المشاريع.‏

فقام العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس وقال نحن على استعداد لتبادل الروح الودية وقبول الآراء غير ‏أننا لم ندر ما يريد الزميل المحترم من اقتراحه فالمرجو أن يبسط وجهة نظره ويوضحها.‏

فشرح العضو المحترم سالم الأطرش رأيه قائلاً نريد أن نعطي لمجلس الشيوخ حق مراجعة التشريع قبل ‏إقراره.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان فات زميلي المحترم أن هناك مادة تنص على أن للملك ولمجلس الأمة ‏حق تقديم القوانين وبهذه المناسبة أحتج على زميلي في اتهامنا بسوء النية.‏

فعقب العضو المحترم خليل القلال أن الدستور ينص على أن لمجلس الشيوخ حق تقديم القوانين وحق ‏رفضها، فإذا أراد الزميل سالم الأطرش حصر مهمة مجلس الشيوخ في مراجعة القوانين فقط نقد سلب منه ‏سلطة كبيرة ولذا أرى أن تبقى المادة سليمة.‏

فعلق العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس قائلاً: إتباعاً لزميلي القلال أتلو المادة 139 تدليلاً على كلامه ‏فقال الرئيس إذا تفهمنا المادة نجدها سليمة فطلب إلى سكرتير الجمعية سليمان الجربي أن يعيدها فأعادها ‏السكرتير وأقرت ووفق عليها.‏

الموا: 122، 123، 124 أقرت ووفق عليها.‏

المادة 125: شرح العضو المحترم خليل القلال أن لجنة العمل رأت إضافة جملة (والوزراء أو من ينوب ‏عنهم) لتشملهم الحصانة في إبداء آرائهم حتى تكون صريحة.‏

فأيده العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس.‏

فقال العضو المحترم أبوبكر أحمد إذا كان هذا موجوداً عند دول أخرى فلا بأس به.‏

فنهض العضو المحترم خليل القلال وطلب من الرئيس أن يسمح باستشارة الخبير القانوني.‏

فأجابه سعادة عمر بك لطفي بأن لا ضرر من إثبات هذه الزيادة من الناحية القانونية رغم أنها لم يسبق لها ‏وضع مماثل في الدساتير الأخرى.‏

فقال العضو المحترم عمر فائق شنيب يجب أن تبقى المادة على أصلها بدون زيادة فأعادها السكرتير ‏بصيغتها الأولى وأقرت مع تسجيل الملاحظات المارة بناء على طلب العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس.‏

المادة 126: أقرت.‏

المادة 127: لفت العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس نظر الأعضاء قائلاً أرجو أن تتذكر الجمعية أنه ‏كنت اقترحت إلغاء الأوسمة والرتب.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال ليست هذه المادة التي تعنيها. وأقرت المادة.‏

المواد: 128، 129، 130 أقرت ووفق عليها.‏

المادة 131: طلب العضو المحترم المنير برشان تحديد المدة.‏

فلاحظ عليه العضو المحترم عمر فائق شنيب بأن المدة ذكرت بقولنا "الميعاد المذكور". فلفت الرئيس نظر ‏العضو المحترم المنير برشان إلى النص.‏

فأعاد السكرتير العضو المحترم سليمان الجربي تلاوتها.‏

فقال العضو المحترم حسين غرور أن النص صريح وسليم بأن المادة محدودة، خصوصاً بالإشارة إلى المادة ‏‏18 فرجع السكرتير إلى المادة 18 وقرأها ثم شرحها العضو المحترم خليل القلال، وبعد هذه المداولة أقرت ‏المادة ووفق عليها.‏

المادتان 132 و133 أقرتا ووفق عليهما.‏

المادة 134: اقترح خليل القلال إظهار الضمير في عبارة (في داخله) بحيث تصبح (في داخل مجلسه) حتى ‏لا يكون هناك التباس فأيده العضو المحترم محمود المسلاتي فوافق الأعضاء وأقرت بالتعديل المذكور.‏

المادة 137: اقترح العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس تغيير عبارة: للملك خلال المدة المحددة... الخ، بأن ‏تكون (للملك الحق في تصدير القوانين أو رفضها).‏

فعقب عليه العضو المحترم المنير برشان قائلاً معنى هذا إلغاء البرلمان حيث يصبح لا معنى له ولا لزوم.‏

فقال العضو المحترم عمر فائق شنيب المادة سليمة، لكن العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس بسط وجهة ‏نظره وسرد أدلة تاريخية وقومية وسياسية ودستورية.‏

فأعاد السكرتير تلاوة المادة وسأل الأعضاء عن رأيهم فيها.‏

فأفاد العضو المحترم محمد الصيفاط بوفروة أن المادة سليمة، وتحتاج فقط إلى تمديد المدة من شهر إلى ‏شهرين، ولكن العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس يصر على فكرته ويطالب بإعطاء الحق في التصديق ‏وعدمه للملك ويرى أن المادة يفهم منها الوجوب وهذا منافي للذوق واللياقة.‏

فقام العضو المحترم محمود المسلاتي وقال أن الزميل يحمّل الكلام أكثر مما يحمل وليس هناك وجوب ولا ‏ندري كيف لهم هذا الحمل.‏

وقال العضو المحترم خليل القلال أن القوانين لا تصل إلى الملك إلا بعد أن تتجاوز المرحلتين في مجلس ‏النواب ومجلس الشيوخ وبما أن التصديق الأخير سيكون بأكثرية ثلثي المجلسين معاً، والملك ديمقراطي ‏بطبعه، وهناك حق للملك وحق للشعب فلا يمكن أن يعارض الملك رأي الأغلبية.‏

فعاد العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس وقال لازلت مصراً على رأيي. وهنا طلب العضو المحترم المنير ‏برشان طرح المادة للتصويت.‏

فقال العضوان المحترم محمد الصيفاط بوفروة وعبدالجواد الفريطيس: مكنونا من بحث المسألة حتى ‏نستوفيها ثم نصوت عليها. وطلب ثانيهما أن يكون التصويت على أساس تجزئة الاقتراحات، وتمسك بأن ‏الملوك ماداموا مخلصين فما يمنعنا أن نطلق لهم الحرية في التصديق على القوانين اقتداء بملك هولندا بلد ‏المستر بيلت فما بالكم بأمة مبتدئة كأمتنا.‏

فردد العضو المحترم المنير برشان قوله بأن الجمعية تحترم الملك وتضعه فوق كل اعتبار، غير أن مهمتنا ‏الآن وضع دستور للأجيال المقبلة.‏

فقال العضو عمر فائق شنيب إن المادة سليمة، ومادام الزملاء مصرين على النقاش فليتفضلوا للاقتراع.‏

فقام العضو المحترم عبدالحميد دلاف واقترح توقيف الجلسة برهة للاستراحة فأخذ الرئيس باقتراحه وأوقف ‏الجلسة ثم استأنفت الجمعية جلستها الساعة 11:00.‏

واستأنف الرئيس البحث قائلاً: إن المادة 137 وضعتها لجنة العمل ودرستها لجنة الدستور وعدلت ما شاءت ‏تعديلها فيها حتى رأت أنها بلغت الوضع السليم، غير أن الأخ عبدالجواد الفريطيس ممتلئ حباً وإخلاصاً ‏لجلالة الملك وحريص على حقوقه فلاحظ على هذه المادة ما ساوره من القلق، وكان له أن يبدي ما يتراءى ‏له في فصل حقوق الملك الذي أقررناه واتفقنا عليه فإذا رأى جنابه التنازل عن إصراره يكون قد سهّل علينا ‏العسير من بحثنا وأكسبنا الكثير من الوقت.‏

فأجابه العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس قائلاً: أنني يا سماحة الرئيس تلميذ بار لكم وعضو في جمعية ‏أنتم رئيسها، فلا مقال لي مع سماحتكم وإني أتنازل عند رغبتكم وأسحب طلبي شاكراً لكم هذا اللطف ‏والتوجيه، فشكره الأعضاء جميعاً وأقرت المادة وبقيت سليمة ووفق عليها.‏

المادة 138: اقترح العضو المحترم محمود المسلاتي تصحيحاً لغوياً بإبدال لفظة "إنقاص" بكلمة "نقص" ‏فوافقه الأعضاء وأقرت المادة بالتصحيح المذكور.‏

المواد: 139، 140، 141 أقرت ووفق عليها.‏

الفصل الثامن

المواد 142، 143، 144، 145، 146، 147 أقرت ووفق عليها.‏

المادة 148: عرض العضو المحترم خليل القلال تعديلاً رأته لجنة العمل يرمي إلى زيادة كلمتي (أغلبية ‏أعضاء) بين كلمتي "موافقة والمحكمة" فوافق عليه الحاضرون وأقرت المادة.‏

المواد 149، 150، 151 أقرت ووفق عليها.‏

المادة 152: علقت على المادة 190 الموقوفة.‏

المواد 153، 154، 155، 156، 157، 158، 159، 160 أقرت ووفق عليها.‏

الفصل التاسع

المواد 161، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 168، 169، 170، 171، 172، 173 أقرت ووفق ‏عليها.‏

المادة 174: قال العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس: بمقتضى هذه المادة ستفقد الولاية 50% من ‏وارداتها، وهذا ربما يؤدي إلى عجزها عن القيام بشؤونها فلماذا لا تكون هناك نسبة معينة تدفعها للاتحاد من ‏ميزانيتها. ‏

فأجاب العضو المحترم عمر فائق شنيب بأن هناك مواد تنص على ذلك وستأتي:‏

وقال العضو المحترم خليل القلال بما أن هذه المادة لها ارتباط بالمادتين 175 و176 فإني أقترح إحالتها إلى ‏لجنة العمل للدراسة مع المادتين المذكورتين.‏

فطلب العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس ضم المادة 177 إلى لجنة العمل كذلك ووافقه الحاضرون.‏

الفصل العاشر

المادة 178: أقرت ووفق عليها.‏

المادة 179: سأل العضو المحترم سالم الأطرش عما يضع القانون الأساسي للولاية.‏

فأجابه العضو المحترم خليل القلال قائلاً: أعتقد أن هناك لجنة تكوّن لوضع القانون في كل ولاية ويقره ‏المجلس التشريعي ولكن بشرط أن لا يتعدى حدود الدستور.‏ثم أقرت ووفق عليها.‏

المادة 180: أقرت ووفق عليها.‏

المادة 181: قال العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس: لي اقتراح سابق وأكرره الآن وهو أن يسمى حاكم ‏الولاية (بالحاكم العام).‏

فاعترضه العضو المحترم عمر شنيب قائلاً: المادة سليمة، وأقرت المادة ووفق عليها.‏

المادتان 182، 183 أقرتا ووفق عليهما.‏

المادة 184: قال العضو المحترم سالم الأطرش هذه المادة كسابقتها فكيف يشكل المجلس التنفيذي؟ فقال ‏العضو المحترم المنير برشان تشكيل المجالس التنفيذية موكل إلى المجالس التشريعية.‏

واقترح العضو المحترم عمر فائق شنيب أن ينص في المادة على تأليف المجلس التنفيذي من نظار المصالح ‏تحت رئاسة الوالي وبعد مداولة وجدال رؤي أن تبقى المادة كما هي سليمة وأقرت ووفق عليها.‏

المواد 185، 186، 187 أقرت ووفق عليها.‏

الفصل الحادي عشر

المادة 188: أقرت ووفق عليها.‏

المادة 189: اقترح العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس الاستغناء عنها بما ورد في فصل الشعب.‏

فقال الرئيس إن فصل حقوق الشعب يتعلق بالجواز للأفراد وهنا تجيز المادة للدولة. وبعد مفاهمة ومداولة ‏أقرت المادة ووفق عليها.‏

المادة 190 ظلت موقوفة.‏

المواد 191، 192، 193، 194، 195، 196، 197، 198، 199، 200 أقرت ووفق عليها.‏

المادة 201: استطرد العضو المحترم خليل القلال بمناسبة ما دار حول هذه المادة من نقاش في تعديلها أو ‏عدمه إلى الكلام عن مسألة الهجرة التي تعرضت لها الجمعية أمس وقبلت مبدأ تقييدها بمادة جديدة توضع في ‏كشف أحكام عامة. وطلب من الأعضاء تكليف لجنة العمل بوضع صيغة المادة فوافقه الأعضاء وأحالوا ‏أيضاً المادة 201 إليها بعد شرح ومداولة.‏

المادة 202: ذكر العضو المحترم خليل القلال أن هناك تعديلات من لجنة العمل وذلك بزيادة "يعمل بأحكام ‏المادتين 8، 9 من هذا الفصل الخ..".‏

فقال العضو المحترم سالم الأطرش أرى الاقتصار على المادة الثامنة فقط وعدم ذكر المادة التاسعة هنا لأنها ‏تتعلق بالجنسية اللهم إلا إذا عدلت، أما على صيغتها الحالية فلا محل لذكرها هنا.‏

وبعد تبادل الآراء استحسن الأعضاء قبول اقتراح العضو المحترم سالم الأطرش والاكتفاء بالمادة الثامنة ‏وبذلك أصبحت صيغة التعديل هكذا "ومع ذلك يعمل بأحكام المادة الثامنة من هذا الدستور وبأحكام هذا ‏الفصل من تاريخ إصدار هذا الدستور" وأقرت المادة بالموافقة.‏

المادتان 203، 204 أقرتا ووفق عليهما.‏

المادة 205، 206 طلب العضو المحترم مختار المنتصر تمديد المدة التي يجري في بحرها الانتخاب وأيده ‏العضو المحترم محمود المسلاتي بينما عرضهما العضو عمر فائق شنيب.‏

فقام العضو المحترم خليل القلال وقال كنا قد درسنا المدة وملنا إلى إطالتها إلا أن حرصنا على السرعة ‏واغتنام الزمن ألجأنا إلى تقصير المدة وحصرها في الفترة المبينة. وهنا احتدم النقاش وطال فكان الأعضاء ‏المحترمون: محمد الهنقاري، محمود المسلاتي، عبدالمجيد كعبار، مختار المنتصر في قائمة القائلين بإطالة ‏المدة بينما كان العضو المحترم المنير برشان على رأس المطالبين ببقاء المادتين على أصلهما.‏

فقال العضو المحترم محمد الهنقاري يجب أن نراعي الإمكان وعدمه.‏

وقال العضو المحترم عبدالمجيد كعبار يجب أن يعطى مجال للحكومة بعد تسلمها السلطات حتى تتمكن من ‏الإشراف على الانتخابات.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان: ولو كان ذلك ضاراً باستقلالنا؟ وأيده سكرتير الجمعية العضو المحترم ‏سليمان الجربي وقال: من يضمن لنا إذن سلامة قضيتنا في هيئة الأمم؟

فاندفع العضو المحترم الحاج عبدالكافي السمين وقال يجب تقصير مدة الانتخاب إلى 3 أشهر فقط، وبعد ‏حوار وجدال توصل إلى تعديل مدة صدور قانون الانتخاب بمدها إلى شهر بدل عشرين يوماً ووضع المادة ‏‏206 للتصويت، فصوت عليها الأعضاء فحاز الجانب القائل بسلامتها وإبقائها على ما هي عليه 47 صوتاً ‏وتحصل الجانب القائل بتمديد المدة 10 أصوات وعلى أساس التصويت أقرت المادة كما أقرت التي قبلها ‏بالتعديل المذكور.‏

المادة 207، 208، 209، 210 أقرت ووفق عليها.‏

المادة 211: صححت لغوياً بتعديل كلمة تشاريع إلى تشريعات وأقرت المادة.‏

المادة 212: أقرت ووفق عليها.‏

المادة 213: طلب العضو المحترم خليل القلال توقيف البحث فيها لارتباطها بالمادة 176.‏

المادة 214: قال الرئيس أن هذه المادة تتعلق بالمدة التي تحدد للجمعية الوطنية، وبما أن هناك تطورات ربما ‏تحدث وتحتاج إلى مجلس تشريعي، ولم يوجد مجلس الأمة إلى الآن، فإن بقاء الجمعية ضروري لمواجهة ‏تلك التطورات كما أيده في ذلك العضو المحترم الحاج عبدالكافي السمين بقوله أرى أن تبقى الجمعية ‏للطوارئ، فمثلاً إذا استقال وزير أو توفي فمن يعين وزيراً بدله؟ فرفع كثير من الأعضاء أصواتهم بالموافقة ‏فقال سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي إذاً يجب أن تنص على صلاحية الجمعية بمادة.‏

فاقترح العضو المحترم خليل القلال إحالة ذلك إلى لجنة العمل للنظر فيها وبذلك انتهت الجلسة ورفعت على ‏أن تعود إلى الانعقاد يوم السبت المقبل.‏

سكرتير الجمعية سليمان الجربي

الجلسة الثانية والثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة الثانية والثلاثون يوم الثلاثاء 2 أكتوبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية جلستها الثانية والثلاثين الساعة التاسعة من صباح يوم ‏الثلاثاء 2 أكتوبر 1951 بدار البرلمان البرقاوي في مدينة بنغازي.‏

وقد ترأس الجلسة رئيس الجمعية سماحة المفتي الشيخ محمد أبي الإسعاد العالم وتخلف كل من الأعضاء ‏المحترمين: إبراهيم بن شعبان. حميده المحجوب. العكرمي هبى. محمود المنتصر.‏

وبعد أن استهل الرئيس افتتاح الجلسة باسم العلي الأكرم وباسم جلالة الملك تلا سكرتير الجمعية ‏العضو المحترم سليمان الجربي جدول الأعمال المحتوي على البندين التاليين:‏

‏(1)‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏(2)‏ مناقشة فصول الدستور.‏

فاقترح العضو المحترم المنير برشان أن يستثني من مناقشة الفصول الفصل الثالث حيث تمت ‏الموافقة عليه وأقرته الجمعية.‏

فشرح الرئيس المقصود من هذه الجلسة وهو أن تناقش فصول الدستور مادةً مادة ما عدا تلك المواد التي ‏صدر في شأنها إقرار من الجمعية وعدا تلك التي لا تزال موقوفة ومحالة إلى لجنة العمل.‏

فقال سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي أن الجمعية قد قررت الفصل الثالث غير أن لها أن ‏تعيد النظر فيه لترى التعديلات اللغوية الطارئة عليه.‏

فنهض العضو المحترم محمود المسلاتي وقال أن ذكر المناقشة يبيح المناقشة في صلب الموضوع ‏وجوهره وعلينا أن نعدل الجملة حتى تأمن ما تبادر إلى الذهن.‏

فاقترح العضو المحترم خليل القلال أن يقرأ الدستور فصلاً فصلا بما في ذلك الفصل الثالث فإذا اتضح ‏أن هناك عبارة غامضة وجب توضيحها أو صوغها في قالب جديد.‏

فأجاب العضو المحترم محمود المسلاتي قائلاً أعتقد أن التوضيح شيء والأسلوب والقالب شيء آخر، ‏فلذلك لازلت أصر على تعديل البند الثاني على أساس مناقشة فصول الدستور باستثناء الفصل الثالث.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان أن الطريقة المثلى هي أن نطلع حضرات الأعضاء على التعديلات ‏اللغوية ونكتفي بها فقط.‏

فرأى الرئيس أن يكون هذا عندما تصل الجمعية الفصل الثالث.‏

فتساءل سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي هل يوافق الأعضاء على النظر في التعديلات ‏اللغوية الداخلة على بعض مواد الفصل الثالث وهل يعدل جدول الأعمال على هذا الأساس؟

فقام العضو المحترم المبروك الجيباني وقال ألفت نظر زميلي السيد المسلاتي إلى أن هناك نقطة احتفظ ‏الزميل السيد خليل القلال بأن ينظر فيها فيما بعد، وأظن أن حضرات الأعضاء يذكرون ذلك وقد سجلت ‏بالمحضر عندما بحثنا فصل الاختصاصات.‏

فقال الرئيس عندما نصل فصل الاختصاصات ننظر محضر الجلسة المشار إليها. هذا وقد حظينا أمس ‏بالمثول بين يدي جلالة الملك ورأى جلالته أن تنهي أعمالنا بسرعة حيث أشار المستر بيلت بضرورة ‏الإنجاز عاجلاً، وهناك مواد لم يبت فيها إلى الآن تكلف لجنة العمل بإتمامها حتى نتمكن من مناقشتها.‏

وبعد مداولة أعلن سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي جدول الأعمال المعدل على هذا ‏الشكل:‏

‏(1) ‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏(2)‏ مناقشة فصول الدستور باستثناء الفصل الذي ينظر فيما طرأ عليه من تعديلات لغوية في لجنة ‏الدستور.‏

ثم شرع سكرتير الجمعية في قراءة فصول الدستور للمناقشة مبتدئاً بالمقدمة.‏

لاحظ العضو المحترم محمد الهنقاري أن الأولى وضعها عند نهاية الدستور.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان أن وضعها هنا مفروض فيه أننا صدقنا على الدستور وأيده العضو ‏المحترم خليل القلال بقوله أن الدستور المذكور هنا هو المعتبر عند التصديق فأقرت ووافق عليها ‏الأعضاء.‏

الفصل الأول

أقرته الجمعية ووافقت عليه من المادة 1 إلى المادة 7.‏

الفصل الثاني

المادة 9 – 10 – 11 – 12 – 13 – 14 – 15 أقرتها الجمعية ووافقت عليها.‏

المادة 16 – شرح العضو المحترم خليل القلال التعديل الطارئ عليها وهو شطب حرف لا وزيادة أو، ‏وأقرت.‏

المواد 17 – 18 – 19 – 20 أقرت بدون تعليق.‏

المادة 21 سأل العضو المحترم المنير برشان عن كيفية تفسير جملة الإخلال بالآداب العامة، هل يبين ‏ذلك القانون، وإذاً علينا أن نقيدها بزيادة فيها تنص على تحديد القانون لها.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال من المفهوم أن النظام والآداب العامة أمور متعارفة واصطلاح معمول ‏به وتقع في الدولة.‏

غير أن العضو المحترم علي تامر لاحظ أن الآداب العامة نظام أخلاقي شائع في العالم ومتعارف عليها ‏بين البشر، وهناك تقاليد خاصة يراها بلد دون آخر من الواجب أن تراعى بقانون.‏

فأعاد العضو المحترم المنير برشان اقتراحه وذلك بأن يضاف إلى المادة جملة (وفق ما ينص عليه ‏القانون).‏

فاعترض العضو المحترم خليل القلال على ذلك قائلاً ليس في الاستطاعة وضع قانون يحدد الآداب ‏والنظام العام لأن مجموع نظام الدولة هو القانون المعمول به.‏

فقام العضو المحترم عبدالمجيد كعبار وقال أن المادة سليمة وأرجو أن يقرها الأعضاء فأقرت ووفق ‏عليها بدون تغيير.‏

استمر سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي في قراءة المواد 22 فما بعدها إلى 29 فأقرها ‏الأعضاء ووافقوا عليها.‏

المادة 30 ـ قام العضو المحترم المنير برشان وقال أن هذه المادة تنص على أن الحكومة ملزمة بتطبيق ‏قانون التعليم الإلزامي وقد لا يكون من المستطاع تنفيذه فلو قيدناه بزيادة عبارة في حدود الإمكان.‏

فقال سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي هذا طبيعي ولو لم نذكره في المادة، وأيده في ذلك ‏الرئيس قائلاً: إذا كانت التكاليف الإلهية روعي فيها حدود الاستطاعة من باب أولى أن تراعى في ‏التكاليف الوضعية وهذا شيء مفهوم بالضرورة.‏

فعلق العضو المحترم محمود المسلاتي عليها قائلاً إنني أعتقد أن تشرح إلزامية التعليم أنه لفت للشعب ‏حتى لا يترك أولاده بدون تعليم. أما إلزام الحكومة بفتح المدارس فإنه تابع لميزانيتها.‏

فقال السكرتير سليمان الجربي إذاً تبقى المادة سليمة واستمر في قراءة بقية مواد الفصل الثاني حتى ‏المادة 35 فأقرها الأعضاء ووافقوا عليها.‏

ثم والى سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي قراءة فصول الدستور وشرع في تلاوة الفصل ‏الثالث فتقدم العضو المحترم عبدالمجيد كعبار وطلب من لجنة العمل توضيح التغيير الشكلي الذي أدخلته ‏على هذا الفصل.‏

فقال العضو المحترم سالم الأطرش نحن الآن في صدد الكلام على هذا الفصل، ومعنى هذا أننا في سبيل ‏المناقشة حيث لم نناقشه مناقشة واضحة صريحة، إذا كان المراد منها سابقاً إقراره بسرعة وإرسال ‏نسخة منه إلى الجهات المختصة ولذا فتعتبر مناقشته الأولى لاغية خصوصاً وأن جلالة الملك طرف ثان ‏في الدستور.‏

فقال العضو المحترم محمود المسلاتي أعتقد أن جدول الأعمال ووفق عليه فلا يعاد البحث فيه.‏

كما نهض العضو المحترم المنير برشان وقال متى قرر فصل فلا يرجع فيه، وأما قول الزميل المحترم ‏أن جلالة الملك طرف ثاني في الدستور فلا يعتمد على أساس ديمقراطي لأن الملوك لا تضع الدساتير ‏ولا تناقشها.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال لا تكون هناك أي مناقشة من طرف الملك للدستور والملاحظة الوحيدة ‏هو أننا قررنا هذا الفصل في عجلة وقنعنا جميعاً بأن هناك تعديلات ستدخل عليه من حيث الصياغة ‏والشكل ولذا نقرأ الفصل وننظر التغييرات الطارئة ليدركها الجميع.‏

فقام العضو المحترم المبروك الجيباني وقال أظن أن سماحة الرئيس يسمح بأن نطلب محضر الجلسة ‏لنتبصر في الموضوع.‏

فنهض العضو المحترم محمود المسلاتي وشرح مراحل المناقشة التي جرت حول فصل الاختصاصات ‏حتى بلغ مرحلته الأخيرة من إقرار الجمعية وتصديقها عليه ثم ما عقب ذلك من اعتماده في جنيف.‏

فنهض العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس وقال: من المعلوم أن الجمعية تقوم بعمل دستور وهو ‏العمود الفقري للدولة ويستحق كل تمحيص وتروي، وقد سبقتنا إلى ذلك لجنة الدستور المصرية، وهي ‏ما هي مقدرة وكفاءة، وكانوا يبحثون المسألة ويقرونها ثم يثيرونها مرة أخرى رغبة في تحري الصواب ‏وهذا ثابت في تاريخ الدستور المصري، وبما أن مصر شقيقتنا فلنا أن نتأسى بها. وقد كنا بحثنا هذا ‏الفصل في موجة من الحماس حباً في الإسراع إلى تسلم السلطات ولذا نرجو أن تتاح لنا الفرصة في ‏إعادة النظر لنكون على بينة من أمرنا اقتداء بلجنة الدستور المصري التي يعتبر عملها قانونياً.‏

فقام العضو محمود المسلاتي وقال نحن نسلم بما قاله الزميل المحترم من أن لجنة الثلاثين المصرية ‏كانت تعيد النظر فيما تقوله بناء على لائحتها الداخلية فعلى فرض وجود الإدعائات التي قال بها الزميل ‏المحترم فإنما يرجع ذلك إلى وضع منظم طبق اللائحة الداخلية. ونحن في لائحتنا الداخلية لم نثبت هذا ‏ولو أخذنا بهذا المبدأ فإننا نستهدف خطر جسيم ومع ذلك فقد أقررنا في جدول أعمال جلستنا هذه استثناء ‏الفصل الثالث من المناقشة، وأما الادعاء بأننا قررنا الفصل الثالث على عجل فالواقع يخالفه لأننا ناقشناه ‏مادةً مادة.‏

فأعاد العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس احتجاجه بما قامت به لجنة الدستور المصرية كما أفاد بأنه ‏سبق له ولكثير من الزملاء أن عارضوا معارضة شديدة بعض المواد عند إقرار فصل الاختصاصات ‏وقال لا مانع ما دمنا في صدد مناقشة الدستور جملة أن نعيد النظر في هذا الفصل رغبة في التوصل إلى ‏أساس المبادئ.‏

فقال الرئيس مسألة بحث فصل الاختصاصات بعد أن قررته الجمعية لا يمكن إثارتها إلا من حيث ‏الصياغة الشكلية وهذا الفصل قد أقر وأرسل إلى لجنة التنسيق وتعلق به حق للشعب وحق للمندوب وحق ‏للإدارتين ولذا فمن المتعذر إعادة النظر فيه.‏

فقال العضو المحترم محمود المسلاتي أطلب إقفال باب المناقشة في الموضوع.‏

فنهض العضو المحترم خليل القلال وقال إننا قد اتفقنا على أن نقرأ فصل الاختصاصات لنرى ما حدث ‏عليه من تعديل في الصيغة اللفظية وأما المناقشة فغير ممكن.‏

كما قال العضو المحترم حسين غرور لنبدأ القراءة على أساس رفض المناقشة في جوهر المواد وقبولها ‏في الأسلوب اللغوي.‏

فقال العضو المحترم عبدالمجيد كعبار كنت طلبت من لجنة العمل أن تشرح ما طرأ عليه من تعديل ‏لغوي. فقال العضو المحترم المنير برشان أرجو من زميلي المحترم خليل القلال عندما يصل الزميل ‏المحترم سكرتير الجمعية إلى أي تعديل أن يشرحه ويوضح الداعي إليه.‏

الفصل الثالث

ثم والى السكرتير العضو المحترم سليمان الجربي تلاوة المواد: المادة 36 تتضمن الفقرات الآتية:‏

‏1 و2 و3 مرت بدون توقف. الفقرتان 4 و5 رأى العضو المحترم سالم الأطرش أن توضعا في فصل ‏حقوق الملك فرد عليه بأن هذا يعتبر منه دخول في المناقشة التي استثنيت في جدول الأعمال بالنسبة لهذا ‏الفصل.‏

فقام العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس وقال أرجو من حضرات الأعضاء أن يوسعوا صدورهم ‏للبحث ما دمنا في دور التشريع، وإنني أشعر أنا وزملائي البرقاويين بأننا مضغوط علينا في حرية الكلام ‏ولم يترك لنا مجال للمناقشة.‏

فأجابه الرئيس قائلاً لقد أعطيتم في لجنة العمل الوقت الكافي للمناقشة والدرس، وإذاً لا معنى لطلب ‏رحابة الصدر وسعة البال وتوسيع باب الجدال ونحن هنا في جمعية ليبية لا إقليمية.‏

فقال العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس عفواً يا سماحة الرئيس، فإني إنما أردت أن أقول وفد برقة لا ‏البرقاويين.‏

فأجابه الرئيس بأن ذلك كان قبل تكوين الجمعية أما بعد تأليفها فليس هناك تمييز بين الوفود بل الكل ‏تحلوا بالحلية الليبية وأصبحوا يعملون للمصلحة العامة الليبية مع عدم إغفال الأقاليم لأنها هي المكونة ‏لليبيا والمقوية لها، أما باعتبار المجموع فليس هناك فرق بين برقة وطرابلس وفزان.‏

وهنا اقترح العضو المحترم حسين غرور رفع الجلسة مدة ربع ساعة.‏

فأجابه الرئيس إلى طلبه هذا، وأعلن رفع الجلسة وقتاً لمدة ربع ساعة وذلك حوالي الساعة 10:20.‏

استأنفت الجمعية جلستها عند الساعة 10:50 ووالت مناقشة مواد الدستور.‏

استأنفت الجمعية الوطنية جلستها بعد فترة الاستراحة التي استغرقت عشرين دقيقة ووالت تلاوة فقرات ‏المادة 36 من الفصل الثالث حتى الفقرة العاشرة التي دار حولها الحوار الآتي:‏

قال العضو المحترم خليل القلال عندما درست هذه الفقرة رأى بعض الأعضاء أن يؤخذ رأي الولاية ‏فيها، وطال في سبيلها النقاش، وكانت الجمعية مستعجلة، وأردت أن أتلا في الموقف واقترحت أن يكون ‏قيدها بالموافقة مسجل بالمحضر ليراعى عند سن قانون الهجرة ويكون بمثابة المذكرة التفسيرية، ولكن ‏الخبراء والمستشارين القانونيين عندما سئلوا عن فائدة ذلك أجابوا بأن لا معنى للمذكرة التفسيرية، ولا ‏فائدة من تسجيل هذه الملاحظة بالمحضر، ولذا أرجو أن تقيد هذه الفقرة بكلمة الموافقة، وهذا القيد لا ‏يضر جوهر المادة حيث أن القانون يوضع على مبدأ الدستور.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان إذا قبلنا هذا التحوير فإننا نضع سابقة التعديل بعد الإقرار، وهي ‏سابقة خطيرة تثير لنا مشاكل في المستقبل. وعلى كل فللبرلمان أن يعدل ما يشاء من المواد جرياً مع ‏المصلحة. وقال العضو المحترم عمر فائق شنيب إذا وافق الأخوان على تعديلها فإننا نطوي فصل ‏الاختصاصات بتاتاً حيث سبق أن قررته الجمعية، وقد ذيل كلامه العضو المحترم حسين غرور قائلاً لقد ‏سبق أن تمسكنا بتعديل هذه الفقرة.‏

فقال العضو المحترم محمود المسلاتي كانت الفقرة خلوا من التشاور، وبعد المناقشة عدلت وزيدت قيد ‏التشاور، وإذا ما تمسكنا بهذه التقييدات فإننا نكون قد وضعنا الحكومة الاتحادية موضع الشك وعدم الثقة، ‏ولذا أرى أن تترك مادة التشاور للمستقبل.‏

فقام العضو المحترم خليل القلال وقال أن الاعتبارات التي ذكرها الزميل المحترم وجيهة ولكن بما أننا ‏نضع دستوراً نعتقد له الدوام والاستمرار ولا نفترض له التحوير والتغيير سريعاً، وما دام هناك حاجة ‏إلى التعديل فلماذا لا نعدله نحن في جو من التفاهم والانسجام، ولا نترك ذلك إلى برلمان لا ندري ما ‏يكون جوه وروح تبادل الرأي فيه. وما دام المستشارون أكدوا لنا أن الاحتياط في المحضر لا يفيد شيئاً ‏بل لابد من وضع القيد صريحاً في مادة الدستور فإني أرجو أن يقبل هذا الطلب والمسألة على كل حال ‏لغوية محضة.‏

فقام العضو المحترم المنير برشان وقال إننا بهذا التعديل نكون قد غيرنا الفقرة تغييراً جوهرياً لا لفظياً ‏وما دمنا قد أخطأنا فلابد أن نتحمل نتائج خطئنا.‏

فأجابه العضو المحترم خليل القلال قائلاً أن المخاوف التي أشار إليها الزميل من وضع سابقة خطيرة لا ‏وجود لها لأن تغيير المراد ما هو إلا إبدال كلمة بكلمة مرادفة فيها شيء من التأكيد وتحديد المعنى.‏

فاشترط العضو المحترم المنير برشان لقبول التعديل وضع مادة جديدة تتعهد فيها الجمعية بعدم اللجوء ‏في المستقبل إلى نقض ما أقرته فهتف الجميع (موافقون).‏

فأعاد العضو المحترم المنير برشان وقال ولكنني أقترح تأجيل البحث في هذه الفقرة فأيده الرئيس بينما ‏عارضه كل من العضوين محمود المسلاتي ومحمد الهنقاري.‏

فقام العضو المحترم حسين غرور وقال سبق أن بحثنا ووعدنا بمناقشته.‏

وعلق عليه العضو المحترم خليل القلال وقال أن فصل الاختصاصات قد نوقش في جو حماسي وكنت ‏أنا نفسي اقترحت أن توضح هذه الملاحظة في المذكرة التفسيرية ونحن الآن بعد أن علمنا عدم فائدتها ‏في المذكرة التفسيرية نضعها هنا في الدستور لتكون أساساً لقانون الهجرة.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان عندما بدأنا العمل أنا وزميلي المحترم خليل القلال في لجنة العمل ‏رسمنا مبدأ أساسياً لنا وهو تركيز المسائل الخارجية في يد الحكومة الاتحادية، ولذلك اخترنا كلمة ‏التشاور، ومن الواضح أن الحكومة الاتحادية ستأخذ برأي الولاية وإلا عدت مسئولة عن ذلك.‏

فعقب عليه العضو المحترم خليل القلال قائلاً أن لي ملاحظة على كلام الزميل المحترم وذلك أن مسألة ‏الهجرة ليست من الأمور التي تتركز في الاتصال بالخارج مباشرة من طرف الولاية، هي بالنسبة ‏للولاية مسألة داخلية محضة، إذ هي تشاور ومبادلة بينها وبين الحكومة المركزية ولذا لا يقال أن الولاية ‏تدخلت في أمور الحكومة الخارجية.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان أن اشتراطنا موافقة الولاية فتح باب للتدخل.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال هذه مسألة عامة تتعلق بليبيا كلها لا برقة وحدها وأيده العضو المحترم ‏حسين غرور بينما نهض العضو المحترم عبدالكافي السمين وزاد على ذلك قائلاً: للولاية الحق أن ‏ترفض الشيء المضر بها وأن تقول فيما إذا طلبت منها شيء لا يرضيها لا!‏ فقال الرئيس حيث أن بعض الأخوان يتخوف من إطلاق الفقرة بدون قيد والبعض الآخر يتخوف من ‏خرق المبدأ الذي سرنا عليه فلا أرى مانعاً من أن نستمر في نظر الدستور وبعد الفراغ منه نرجع إلى ‏هذه الفقرة ونعدلها.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال أقترح أن نضع في كشف الأحكام العامة مادة تقيد مسألة الهجرة ‏بموافقة الولاية.‏

فاقترح العضو المحترم المنير برشان إيقاف البحث في هذه الفقرة.‏

فاعترضه العضو المحترم محمود بوهدمة قائلاً بل يوقف أي بحث آخر حتى ننتهي من هذه المادة ونفرغ ‏منها.‏

فقام العضو المحترم محمد الهنقاري وقال لدينا جدول الأعمال واللائحة الداخلية فيجب الرجوع إليها.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال أن اقتراحي يتمشى مع جدول الأعمال واللائحة الداخلية.‏

فقال الرئيس ربما إن فكرتكم مقبولة عند الجميع، فلنحتفظ بها حتى كشف الأحكام العامة كي نضع هناك ‏مادة يحترس فيها مما تخوف منه الأخوان.‏

فطالب العضو المحترم خليل القلال تسجيل اقتراحه واستجابة الأعضاء، كما طلب أن تحذف جملة ‏‏(التشاور مع الولايات) الموجودة بالفقرة وإبقاء الفقرة على صيغتها الأولى عند الموافقة عليها وقبل ‏تنسيقها، فأيده العضو المحترم المبروك الجيباني وهنا جرت مداولة حول حذف جملة التشاور مع ‏الولايات أو عدمه، وهل كانت الجملة موضوعة عند تقرير فصل الاختصاصات أم لا؟ وقد انتهت ‏بضرورة الرجوع إلى محضر الجلسة المرسلة إلى المستر بيلت.‏

ثم رجعت الجمعية إلى تلاوة فقرات المادة 36 وبقية مواد الفصل الثالث بناء على طلب العضو المحترم ‏خليل القلال الذي استحسنه لإطلاع الأعضاء على التعديلات اللغوية الصرفة الطارئة على بعضها، ‏وهكذا استمر سكرتير الجمعية في القراءة. الفقرة 35 من المادة 36 ـ عدلت بتقديم عبارة بعد التشاور مع ‏الولايات وبزيادة كلمة النشاط قبل لفظة التجاري.‏

المادة 38: عدلت بإبدال عبارة وضع التشريعات بالسلطة التشريعية كما عدلت عبارة ويكون تنفيذها ـ ‏إلى عبارة: وتتولى الولايات سلطة تنفيذها تحت إشراف (بدل مراقبة) الاتحاد الليبي.‏

وهنا قام العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس وألقى خطبة مسهبة تتضمن أن الأنظمة الاتحادية منها ما ‏يجعل لائحة باختصاصات الحكومة المركزية وثانية بالاختصاصات المشتركة بينها وبين الولايات ‏وأخرى بالخاصة بالولاية مثلاً، ونحن اخترنا اللائحة الواحدة ونطلب أن يفسح للأقاليم ببعض الحرية في ‏مزاولة السلطات الداخلية. فأجابه الرئيس بأن هذا سيأتي في فصل خاص فعاد السيد عبدالجواد ‏الفريطيس وقال إنني طالما اعترضت في لجنة العمل والدستور على تضييق صلاحيات الأقاليم.‏

فاعترض العضو المحترم المنير برشان قول زميله وقال إنني ما شهدت من الزميل المحترم ادعاءه هذا، ‏حيث لم يسبق أن أبدى اعتراضات كما قال.‏

فلفت العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس نظره إلى محاضر لجنة الدستور. وبعد هذه المناقشة استمر ‏سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي في القراءة.‏

الفصل الرابع

المادة 40: وقف العضو المحترم سالم الأطرش وقال ليس لي اعتراض على المادة نفسها ولكني أرى ‏وجوب إضافة مادة أخرى قبلها، فهل تسمح يا سيدي الرئيس أن أعرضها على الجمعية واستمر يلقي ‏كلمة مكتوبة مهد بها إلى اقتراحه الرامي إلى إضافة ما يلي:‏

‏"يحتفظ ملك الدولة الليبية المتحدة محمد إدريس الأول لنفسه ولمن يخلفه من ذريته على عرش المملكة ‏الليبية بلقب أمير برقة وبالحقوق والامتيازات الناشئة عن هذا اللقب بالإضافة إلى ألقابه وحقوقه ‏وامتيازاته كملك لليبيا المتحدة" وقال في النهاية أرجو الموافقة على اقتراحي هذا.‏

وسادت الجلسة برهة صمت وقف بعدها العضو المحترم المنير برشان وقال في غضبة حماسية لقد ‏ارتقى الملك من أمير إلى صاحب الجلالة فلا أرى أن ينزل بالسيد إدريس المهدي السنوسي من لقب ملك ‏إلى لقب أمير، وأنا أحتج على هذا الطلب فتعالت الهتافات بحياة ملك ليبيا وطافت موجة من التصفيق ‏وقف خلالها العضو المحترم المبروك الجيباني ورفع صوته قائلاً نحن بايعنا سمو الأمير محمد المهدي ‏إدريس السنوسي ملكاً على ليبيا ونريد أن يكون غداً إمبراطوراً أفهل نرجع القهقرى؟ فاستحسنت كلمته ‏هذه في موجة من التصفيق والهتاف وهكذا رُفض اقتراح العضو المحترم سالم الأطرش طالباً تسجيله ‏رغم رفضه بالمحضر وأقرت المادة.‏

ثم استمر سكرتير الجمعية في قراءة مواد الدستور: المواد 41 و42 و43 أقرت ووفق عليها.‏

الفصل الخامس

المادة 44 – اقترح العضو المحترم المبروك الجيباني أن تعدل عبارة (بقانون اتحادي) بعبارة (مرسوم ‏ملكي). فقال العضو المحترم خليل القلال إن هذه المادة والتي بعدها محالتان إلى لجنة العمل لصياغتهما ‏وأنا أقترح أن تكلف لجنة العمل بالاتصال بمن يجب الاتصال به حتى يؤخذ رأيه فيهما فوافقه الأعضاء.‏

المادة 46 – اقترح العضو المحترم المنير برشان تعديل عبارة (وإذا كان مجلس النواب منحلاً فإنه يعود ‏إلى الاجتماع) بعبارة (ويجتمع المجلس القديم فوراً) وذلك رغبة في تناسق عبارات الدستور وأيده ‏العضو المحترم خليل القلال شارحاً التغييرات التي رأتها لجنة العمل حباً في تناسق الأسلوب.‏

المادة 47 – اقترح العضو المحترم المنير برشان أن يزاد في يمين الملك (ووحدتها القومية) حيث ذكر ‏ذلك في مقدمة الدستور.‏

فاعترض العضو المحترم المبروك الجيباني على هذا الاقتراح وقال إن ذكر المحافظة على الاستقلال ‏كاف ولا لزوم لذكر الوحدة القومية.‏

وقال العضو المحترم المنير برشان أننا استوحينا هذا من تصريح جلالة الملك القائل (أننا في طريق ‏الوحدة).‏

فعاد العضو المحترم المبروك الجيباني وقال إن طلبنا هذا معناه أنه لا ثقة لنا بالملك حتى يقسم، وهذا أمر ‏لا أظن أحداً يقول به.‏

فتدخل العضو المحترم خليل القلال وقال إن ما جاء في المقدمة يعتبر كهدف للأمة وغاية لها ولا يمكن ‏أن نضعه في يمين الملك، فاقتنع الجميع بذلك وبقيت المادة سليمة وأقرت.‏

المواد 48 و49 و50 و51 و52 و53 و 54 و55 و56 و57 – أقرت، غير أن العضو المحترم المبروك ‏الجيباني لاحظ أن تحذف من المادة 57 كلمة (أو ضدها).‏

فقال العضو المحترم المنير برشان هل تريد إذا اعتدى أحد من الخاصة الملكية على أحد الرعايا لا تقام ‏ضده دعوى.‏

إن الخاصة الملكية غير ذات الملك.‏

ورغم مرور المواد المذكورة وإقرارها قام العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس وألقى بياناً مطولاً قال ‏فيه: ‏

إن المواد التي مرت تختص بالملك ومن 58 فما بعدها تختص بسلطة الملك فهل الأولى أن نبني دستورنا ‏على مراعاة تقوية سلطة الملك تقوية فعلية ما وجدنا إلى ذلك سبيلاً، وذلك لمصلحة الشعب وراحته حيث ‏لا يزال شعبنا في دور تفهم الأنظمة الديمقراطية وتعودها، وهل نبني دستورنا على أن تكون السلطات ‏في يد الملك رمزية أم فعلية، وأنا إذا رعينا المصلحة نرى أن نقوي من سلطة الملك ونزيد فيها.‏

فقال الرئيس لو تركنا وشأننا لكان لنا دستور من أعظم دساتير العالم ألا وهو القرآن الكريم والسنة ولكان ‏لنا في عدل وعلم وروع جلالة مليكنا ما يغنينا عن وضع هذا الدستور، ولكن بما أن استقلالنا جيء به ‏عن طريق هيئة الأمم المتحدة وقد أرادت منا أن نضع دستوراً على مثال دساتير العالم ولذا وضعنا هذا ‏الدستور المثالي ليكون بمثابة جواز لدخولنا حظيرة الأمم المستقلة، ومليكنا حفظه الله رجل دستوري ‏عادل ويهمه أن يكون عهده عهداً دستورياً زاهراً.‏

وقام العضو المحترم المنير برشان وقال: أظن أن القوانين الموجودة في العالم تحتم أن تكون السيادة ‏للشعب لا للملك، ولو أردنا أن نحمل جلالة الملك مسؤوليات كثيرة لاشمأز من إثقال كاهله بها، ونحن ‏حين وضعنا دستورنا راعينا أن يكون بعيداً من أن يوصف بالديكتاتورية أو الأوتوقراطية، ولا نريد أن ‏نترك منفذاً لأعدائنا يهاجموننا منه، ولو كنا مطمئنين إلى أن السيد محمد إدريس المهدي السنوسي سيخلد ‏لطوينا هذا الدستور.‏

فقال العضو المحترم السيد عبدالجواد الفريطيس هذه الاعتبارات التي أوردها الزميل المحترم جديرة ‏بالتقدير ولكن يبدو من الواضح أننا ذهنا في الديمقراطية أكثر مما ذهبت إليه الأمم الديمقراطية الكبرى ‏مع وجود البون الشاسع بيننا.‏

وبعد مناقشة كررت فيها الاعتبارات السابقة طلب إلى السكرتير أن يستمر في القراءة.‏

المادة 58 – أقرت.‏

المادة 59 – أقرت.‏

المادة 60 – نهض العضو المحترم السيد عبدالجواد الفريطيس وقال إن هذه المادة جعلت السلطات ‏بالنسبة للملك اسمية فقط، فهل هذا يوافق الأمة الليبية التي لا تزال مبتدئة والتي لم تبلغ بعد ما بلغته الأمة ‏الهولندية بلاد المستير بيلت نفسه والتي لم تجرد مليكها مما جردنا مليكنا منه نحن.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان أيريد الزميل المحترم أن يتولى الملك جميع الوزارات ويقوم بجميع ‏تكاليف المملكة، فكيف يكون إذاً حمله؟ وأيده العضو المحترم محمد الهنقاري بقوله إذا لم يوافق الوزراء ‏الملك فله حق عزلهم ومعنى هذا أن السلطة في الحقيقة للملك.‏

وعاد العضو المحترم المنير برشان يقول أنا مندهش من أن الزميل المحترم عبدالجواد الفريطيس لم ‏يعترض على هذه المادة لا في لجنة العمل ولا في لجنة الدستور فما معنى هذه الاعتراضات هنا؟

فأجابه العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس بأن لا محل للدهشة فالإنسان كلما درس تبين له جديد من ‏الأمر، فتلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي. وانتهت المناقشة بإقرار المادة والموافقة عليها.‏

المادة 61 – أقرت.‏

المادة 62 – أقرت.‏

المادة 63 – سأل العضو المحترم سالم الأطرش عن الغاية من وضع المادة هنا هل القصد منها الإشارة ‏إلى مبدأ حق التشريع بالنيابة أم الإشارة إلى شيء آخر؟

فتولى العضو المحترم خليل القلال شرحها ووضح مدلولها ثم أقرت ووافق عليها الأعضاء.‏

المادة 64 – طلب العضو المحترم سالم الأطرش أن تعطى الصلاحية للملك وحده في سحب ما وضع ‏من مراسيم أو إلغاء المادة بتاتاً.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان ألفت نظر زميلي إلى المادة التي تنص على أن الأمة هي مصدر ‏السلطة لا الملك وليس في هذا حط من قيمة الملك الذي نحترمه ونجله أكثر من أي أحد آخر، ولكننا هنا ‏نضع دستوراً، ثم أقرت المادة.‏

المواد 65 و66 و67 – أقرت ووفق عليها.‏

المادة 68 – شرح العضو المحترم خليل القلال التعديل الجاري عليها بإبدال (عبارة القوات المسلحة ‏بليبيا) بعبارة (القوات المسلحة الليبية) وأقرت المادة.‏

المواد 69 و70 و71 و72 و73 – أقرت ووفق عليها.‏

المادة 74 – شرح العضو المحترم خليل القلال التعديل الطارئ عليها بتحرير كلمة يرتب إلى كلمة ينشئ ‏وأقرت المادة.‏

المواد 75 و76 و77 – أقرت ووفق عليها.‏

الفصل السادس

المواد 78 و79 و80 و81 و82 و83 – أقرت ووفق عليها.‏

المادة 84 – لاحظ العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس أنها تناولت شؤون الداخلية في الولايات وهذا ‏ينافي اختصاص الولايات بالإدارة الداخلية.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال أن أول ما يتبادر للذهن هو ما لاحظه الزميل المحترم ولكن ‏اختصاصات الولايات تعينت بموجب فصل الاختصاصات ولذلك ليس هناك محل للتخوف أو الشك.‏

المادة 85 – أقرت.‏

المادة 86 – أقرت.‏

المادة 87 – أحيلت إلى لجنة العمل.‏

المواد 88 و89 و90 و91 – أقرت ووفق عليها.‏

المادة 92 – شرح العضو المحترم خليل القلال ما طرأ عليها من تعديل من طرف لجنة العمل حيث ‏طرحت كلمة السياسة.‏

فتساءل العضو المحترم عبدالجواد الفريطيس عن سبب طرح كلمة السياسة ولاحظ أولوية بقاءها.‏

فأجابه العضو المحترم خليل القلال بأن الملحوظ في عقاب المسائل السياسية أن يكون إسقاط الوزارة. ‏وبعد مداولة قصيرة أقرت المادة بالتعديل الذي شرحه العضو المحترم خليل القلال ورفعت الجلسة ‏حوالي الساعة 12:45 على أن تعود الجمعية إلى الانعقاد في الغد الساعة 9 صباحاً.‏

سكرتير الجمعية سليمان الجربي‏

 

 

الجلسة الرابعة والثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة الرابعة والثلاثون يوم الأحد 7 أكتوبر 1951

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية جلستها الرابعة والثلاثين الساعة العاشرة والنصف من ‏صباح يوم الأحد 7-10-1951 بمقر البرلمان البرقاوي بمدينة بنغازي وقد ترأس الجلسة رئيسها الدائم ‏سماحة الشيخ محمد أبو الإسعاد العالم وتخلف عن حضورها العضوان المحترمان: العكرمي بن هبى. ‏محمود المنتصر.‏

افتتح الرئيس الجلسة باسم الله العلي الأكرم وباسم جلالة الملك ثم تلا جدول الأعمال وكان يحتوي:‏

‏(1)‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏(2)‏ بحث المواد الموقوفة وهي: 44، 45، 108، 174، 175، 176، 177، 190، 202، 214.‏

ثم قام العضو المحترم خليل القلال وأخذ يشرح سبب إحالة هذه المواد إلى لجنة العمل والتعديلات المدخلة ‏عليها. ‏

المادة 44: صيغت في القالب الآتي: "سيادة المملكة الليبية المتحدة للأمة وهي بإرادة الله وديعة الشعب للملك ‏محمد إدريس المهدي السنوسي ثم لأولاده الذكور من بعده الأكبر فالأكبر طبقة بعد طبقة" أقرت.‏

المادة 45: صيغت في الأسلوب الآتي: "عرش المملكة وراثي وتنظم وراثة العرش بأمر كريم يصدره الملك ‏إدريس الأول في بحر سنة من تاريخ إصدار هذا الدستور. ولا يعتلي أحد العرش إلا إذا كان سليم العقل ليبيا ‏مسلماً وولداً لوالدين مسلمين من زواج شرعي، ويعتبر الأمر الملكي الذي ينظم وراثة العرش ذا صبغة ‏دستورية".‏

فاستحسن العضو المحترم محمود المسلاتي إبدال كلمة زواج بنكاح وجرت حول هذا التعبير انتهت بالإبقاء ‏على ما جاء في المادة.‏

وقام العضو المحترم المنير برشان وقال ألا تعتبر هذه المادة من وضع جلالة الملك؟

فرد عليه بأن هناك سوابق دستورية كهذه.‏

فقال ألا يستحسن أن يعرض الأمر الملكي على البرلمان. فرد عليه العضو المحترم محمد الهنقاري ليس هذا ‏بقانون حتى يعرض وقال الرئيس: للجمعية وضع الدستور، غير أن هذه المادة لما كانت خاصة بالملك فقد ‏وضعت الجمعية بين يديه صوغها وتنظيمها. وبعد هذه المحاورة أقرت المادة وأثبتت.‏

المادة 108: قال العضو المحترم خليل القلال: لما كانت هذه المادة تتعلق بالمادة 190 الخاصة بعاصمة ‏الدولة فالمستحسن أن أعرض عليكم ما وصلت إليه لجنة العمل حول المادة 190 – وذلك أنها توصلت إلى ‏أن تكون للمملكة الليبية المتحدة عاصمتان وأن تصاغ المادة هكذا: "للمملكة الليبية المتحدة عاصمتان بنغازي ‏وطرابلس".‏

فقام العضو المحترم المنير برشان وقال إن لجنة العمل لم تضع هذه الصيغة وأنا لم أحضر اجتماعها هذا، ‏ولذا أحتج على تصرفها.‏

فأجابه العضو المحترم خليل القلال وقال: كنا اتفقنا على هذا المبدأ حسبما أبلغنا المستر بيلت، وما هذه ‏الصيغة إلا صورة فقط، وما دعاني إلى تقديم بنغازي على طرابلس إلا مراعاة الترتيب الأبجدي الحرفي، ‏واتباعاً على ما جرينا عليه حتى الآن وجرى نقاش خفيف اقترح على أثره العضو المحترم محمد الهنقاري ‏تقديم طرابلس على بنغازي ووافقه الأعضاء وأصبحت هكذا "للمملكة الليبية المتحدة عاصمتان طرابلس ‏وبنغازي" وأقرت بالموافقة عليها.‏

ثم رجع الكلام إلى المادة 108 فاقترح العضو المحترم محمد الهنقاري حذفها ووافقه الأعضاء وحذفت المادة ‏بتمامها. كما حذفت المادة 152.‏

المواد 174، 175، 176 بقيت على حالتها وأقرت حيث تضمن بعضها بعضاً.‏

المادة 202: زيدت بتمامها ووفق عليها كما يلي: "تنظم بقانون اتحادي الهجرة إلى ليبيا. ولا يسمح بالمهاجرة ‏إلى ولاية ما إلا بعد الحصول على موافقة تلك الولاية".‏

المادة 202: اقترح العضو المحترم محمد الهنقاري تعديلها بتقديم موافقة مجلس الولايات على البرلمان.‏

فشرح له العضو المحترم خليل القلال رأي المستشار القانوني الذي استحسن تقديم موافقة البرلمان لتتنور ‏الولايات بما يصل إليه البرلمان فتكون موافقتها أضمن من مطالبتها بالموافقة قبل أن تأخذ ضوءاً من فائدة ‏قراره. وجرت مداولة انتهت باقتراح العضو المحترم المنير برشان بوقف باب المناقشة في المادة حيث ‏وافقت عليها الجمعية وأقرتها فبقيت المادة سليمة كما كانت.‏

المادة 213: بقيت سليمة وأقرت.‏

المادة 214: بقيت سليمة بدون تعديل وأقرت، هنا وقف العضو المحترم خليل القلال وقال هناك لفت نظر ‏ملكي فيما يختص بالمادة 69، وهو أن جلالة الملك لا يريد الاستئثار بهذا الحق ولا أن يمارسه دون موافقة ‏مجلس الأمة ولذا يشير جلالته إلى تعديلها كما يلي:‏

‏"يعلن الملك الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات ويصدق عليها بعد موافقة مجلس الأمة".‏

فدوت عاصفة من التصفيق والهتاف بحياة الملك الديموقراطي اشترك فيها المستمعون أيضاً وقبلت لفتة ‏الملك بالرضاء والاستحسان وعدلت إليها المادة المذكورة وأقرالتعديل.‏

ثم وقف العضو المحترم محمود المسلاتي وقال: أما وقد أوشكنا على التمام فلدي ملاحظة لغوية على المادة ‏‏160 – باستبدال لا مكررة بأو المكررة حتى يكون انسحاب النفي على المعطوفات صريحاً لا يتسرب إليه ‏أدنى خدش أو تفسير خاطئ.‏

واستصوب العضو المحترم محمد الهنقاري رأي زميله المسلاتي.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان لا نريد أن ندخل جدالاً كنا قد خرجنا منه، ولذا لا أقر أي تعديل فيما ‏قررنا، ودارت مناقشة حول ملاحظة العضو المحترم محمود المسلاتي التي دلل عليها من الوجهة اللغوية ‏وبرر إثارتها من الناحية النظامية للجلسة حيث قال: إن الرجوع إلى تصحيح الأغلاط النحوية المسموح به ‏رغم إقرار المواد. وعند احتدام الجدال اقترح العضوان المحترمان المبروك الجيباني ومحمد الهنقاري قفل ‏باب المناقشة.‏

فأفاد الرئيس بأن أو تجمع مع العطف تسلط النفي على المعطوفات، ولذا فلا ضرر من إبقاء المادة سليمة ‏وبذلك بقيت المادة وكما سبق إقرارها.‏

وبعد هذه المساجلة اللغوية وقف العضو المحترم سالم الأطرش وقال الآن وقد اتسع صدر سيدي الرئيس ‏للمناقشة وكنت قد بعثت برسالة إليه أمس أفلا يسمح لي سيدي الرئيس بإثارة بعض مواد أحب أن أبدي رأيي ‏فيا.‏

فأجابه الرئيس أظنكم تعنون المادة التاسعة وقد أقرت في جلسة كنتم موجودين بها فإعادة النظر فيها لا ‏يتناسب واللائحة الداخلية.‏

فتمسك العضو المحترم سالم الأطرش بحقه في مناقشة ما أراده محتجاً بزميله المسلاتي.‏

فقام العضو المحترم مفتاح عريقيب وقال كان الزميل المسلاتي طلب تعديلاً لغوياً فلم يسمح له به. والزميل ‏الأطرش يطلب مناقشة في جوهر المادة فهو أولى بالرفض، ولذا أرى أننا انتهينا من ذلك فلا وجه لفتح باب ‏قررناه ووافقنا عليه.‏

فوقف العضو المحترم خليل القلال واقترح إثبات مادة تنص على إنجاز الدستور وعرض لها الصيغة الآتية:‏

‏"وضعت الجمعية الوطنية الليبية هذا الدستور في جلستها المنعقدة بمدينة بنغازي في يوم الأحد 7 المحرم ‏الحرام 1371 الموافق 7 أكتوبر 1951 وعهدت إلى رئيسها ونائبيه بإصداره وبرفعه إلى حضرة صاحب ‏الجلالة الملك المعظم وبنشره في الجرائد الرسمية بليبيا".‏

فاقترح العضو المحترم محمود المسلاتي زيادة كلمة (وأقرت) فوافقه الأعضاء.‏

ثم عاد العضو المحترم سالم الأطرش إلى المطالبة بإعطاء المجال له في إبداء رأيه حول بعض المواد وفي ‏هذه الأثناء فوجئ أعضاء الجمعية والحاضرين بأصوات ترتفع وهتافات تدوي بحياة جلالة الملك فذهلوا من ‏شأنها ولم يتراجعوا إلا وجلالة الملك يطلع عليهم مصحوباً برئيس الحكومة الليبية محمود بك المنتصر وكبير ‏ضباط الحرس، فنهض الجميع إجلالاً وتعالت الهتافات ودوى التصفيق وغمرت الحاضرين موجة من ‏الحماس والسرور لهذه الزيارة المفاجئة وكان جلالته يتهلل وجهه بشراً ويتكرم بالرد على المحتفين به ثم ‏جلس في مكان رئيس الجمعية وسط الهتاف المتواصل والتصفيق الحاد حتى أشار جلالته إلى الجميع بأن ‏يأخذوا أماكنهم.‏

وبعد هدوء موجة الترحاب التي قابل بها الحاضرون جلالته تكرم بالتعطف الملكي مخاطباً أعضاء الجمعية:‏

‏"أقدم لكم تهنئتي لفوزكم بوضع هذا الدستور وأتمنى لكم التوفيق في باقي أعمالكم وأشكركم على خدماتكم ‏متمنياً للشعب الليبي حياة سعيدة" فكان لهذا التكريم وقع جميل في نفوس الأعضاء والحاضرين فدوت ‏الهتافات من جديد وتعالى التصفيق.‏

ثم وقف صاحب الدولة رئيس الوزارة الليبية محمود بك المنتصر وألقى خطاباً بليغاً بين يدي جلالة الملك ‏قوطع مراراً بالتصفيق والاستحسان ووقف على أثره رئيس الجمعية سماحة المفتي أبي الإسعاد العالم فألقى ‏كلمة مؤثرة أمام جلالة الملك استهلها بآيتين كريمتين، وقوبلت أيضاً بالاستحسان والتصفيق. وبعد الخطابين ‏تفضل جلالته فقال: "أشكر صاحب الدولة رئيس الحكومة على خطبته البليغة كما أشكر سماحة المفتي على ‏خطبته البليغة الجامعة وأرجو أن يكون هذا اليوم يوم صدور الدستور كسباً للوقت" ثم وقف جلالته فوقف ‏الجميع إجلالاً وتعالت الأصوات بالهتاف وخفقت الأيدي بالتصفيق وودع جلالته الحاضرون مشيعاً بالإجلال ‏والاحترام وتجديد الولاء والتعلق بعرضه المكين.‏

وبعد مغادرة جلالته قاعة الجلسات عادت الجمعية إلى عملها واستأنفت المناقشة حول مادة إصدار الدستور ‏التي عرضها العضو المحترم خليل القلال وعدلت بزيادة "وأقرت" التي اقترحها العضو محمود المسلاتي. ‏

فأعاد سكرتير الجمعية تلاوة المادة معدلة فأقرها الجميع ووافقوا عليها.‏

ثم قال العضو المحترم سليمان الجربي سكرتير الجمعية لنعد الآن إلى المقدمة فأجابه جميع الأعضاء قائلين ‏وافقنا عليها. فلفت السكرتير نظر الجمعية إلى عبارة "المجتمعين بمدينة طرابلس" وقال حيث إن الجمعية ‏اجتمعت أيضاً بمدينة بنغازي فما يكون العمل. فاقترح العضو المحترم محمد الهنقاري زيادة كلمة فمدينة ‏بنغازي. موافقة من الجميع.‏

وعند اختتام الجلسة قال الرئيس لنعتبر هذا اليوم يوم عيد وطني رسمي. وهنأ الجماعة به ورفعت الجلسة في ‏وجود السرور والتأثر البالغ وأخذ الحاضرون من أعضاء ومستمعين يتعانقون ويتبادلون التهاني بهذا الفوز ‏الكبير.‏

‏____________‏

تبعاً لحذف المادتين 108 و152 وإضافة مادة جديدة تحت رقم 202 عدلت أرقام المواد بعد المادة 108 ‏فأصبحت متسلسلة فشمل الدستور مائتين وثلاث عشر مادة.‏

سكرتير الجمعية (سليمان الجربي)‏

المزيد من المقالات...