Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ لجنة الستين

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ لجنة الستين


 

محاضر جلسات الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية 

(لجنة الستين)‏ طرابلس الغرب 

ونحن نترقب بدأ المؤتمر الوطني العام في المداولة حول بنود الدستور الجديد لليبيا الحرة، رأينا في منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية إعادة نشر محاضر جلسات الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية والمعروفة عموما بلجنة الستين المنعقدة ابتداء ‏من 25/11/1950 م ومنتهية في 6/11/1951م، بحضور 20 مندوبا عن كل إقليم أي طرابلس وفزان وبرقة، ‏بمجموع ستين عضوا يمثلون كامل ليبيا. كانت مهمة اللجنة الأساسية وضع الدستور وتحديد شكل الدولة اللبيبة الجديدة ومعالمها. ‏تأسست الجمعية بناء على قرار الأمم المتحدة بتاريخ 21/11/1949 م والمعزز بالقرار بتاريخ 17/11/1950م.

أسماء أعضاء لجنة الستين 

 

 نص لائحة الاجراءات

الجلسة الاولى يوم السبت 25 نوفمبر 1950 ‏ (النص)

الجلسة الثانية يوم الاثنين 27 نوفمبر 1950  (النص)

الجلسة الثالثة يوم السبت 2 ديسمبر 1950 (النص)

الجلسة الرابعة يوم الاثنين 4 ديسمبر 1950‏ (النص)

الجلسة الخامسة يوم الخميس 7 ديسمبر 1950 ‏ (النص)

الجلسة السادسة يوم الخميس 14 ديسمبر 1950 ‏ (النص)

الجلسة السابعة يوم الاثنين 8 يناير سنة 1951  (النص)

الجلسة الثامنة يوم الاثنين 15 يناير سنة 1951‏ (النص)

الجلسة التاسعة يوم الخميس 18 يناير سنة 1951 ‏ (النص)

الجلسة العاشرة يوم الاثنين 12 فبراير 1951 ‏ (النص)

الجلسة الحادية عشرة يوم الاثنين 19 فبراير 1951 (النص)

الجلسة الثانية عشرة يوم الأربعاء 21 فبراير 1951 (النص)

الجلسة الثالثة عشرة يوم الاثنين 5 مارس 1951 (النص)

الجلسة الرابعة عشرة يوم الثلاثاء 13 مارس 1951‏ (النص)

الجلسة الخامسة عشرة يوم الخميس 15 مارس 1951 ‏ (النص)

الجلسة السادسة عشرة يوم السبت 17 مارس 1951 ‏ (النص)

الجلسة السابعة عشرة يوم الخميس 22 مارس 1951 (النص)

الجلسة الثامنة عشرة يوم السبت 24 مارس 1951 (النص)

الجلسة التاسعة عشرة يوم الخميس 29 مارس 1951 (النص)

الجلسة العشرون يوم الخميس 5 أبريل 1951  (النص)

الجلسة الأولى بعد العشرين يوم الاثنين 9 أبريل  1951 (النص)

الجلسة الثانية والعشرون يوم الثلاثاء 17 أبريل 1951 (النص)

الجلسة الثالثة والعشرون يوم السبت 16 يونيو 1951 ‏ (النص)

الجلسة الرابعة والعشرون يوم الثلاثاء 24 يوليو 1951 (النص)

الجلسة الخامسة والعشرون يوم الثلاثاء 7 أغسطس 1951 (النص)

الجلسة السادسة والعشرون يوم السبت 18 أغسطس 1951 (النص)

الجلسة السابعة والعشرون يوم الأربعاء 5 سبتمبر 1951 (النص)

الجلسة الثامنة والعشرون يوم الاثنين 10 سبتمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة التاسعة والعشرون يوم الاثنين 17 سبتمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثلاثون يوم السبت 29 سبتمبر 1951  (النص)

الجلسة الثانية والثلاثون يوم الثلاثاء 2 أكتوبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثالثة والثلاثون يوم الأربعاء 3 أكتوبر 1951 (النص)

الجلسة الرابعة والثلاثون يوم الأحد 7 أكتوبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الخامسة والثلاثون يوم الخميس 18 أكتوبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة السادسة والثلاثون يوم الاثنين 22 أكتوبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة السابعة والثلاثون يوم الخميس 1 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثامنة والثلاثون يوم السبت 3 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة التاسعة والثلاثون يوم السبت 3 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الأربعون يوم الأحد 4 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الواحدة والأربعون يوم الأحد 4 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثانية والأربعون يوم الاثنين 5 نوفمبر 1951 ‏ (النص)

الجلسة الثالثة والأربعون والأخيرة يوم الثلاثاء 6 نوفمبر 1951 ‏ (النص)


 

الجلسة الخامسة والثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة الخامسة والثلاثون يوم الخميس 18 أكتوبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية بعد عودتها من بنغازي جلستها الخامسة والثلاثين الساعة ‏‏10:15 من صباح يوم الخميس 18 أكتوبر 1951 بمقر الجمعية الحالي بمدرسة الفنون والصنائع تحت ‏رئاسة رئيسها سماحة الشيخ محمد أبي الإسعاد العالم.‏

وقد تخلف عن الحضور كل من الأعضاء المحترمين: أحمد الطبولي. أحمد عقيلة الكرة. حميده المحجوب. ‏رافع أبو غيطاس. سالم المريض. الطائع البيجو. الطاهر العسبلي. عبدالحميد دلاف. عبدالجواد الفريطيس. ‏عبدالله عبدالجليل سويكر. عبدالله بن معتوق. علي تامر. العكرمي هبى. الكيلان لطيوش. محمد أبو رحيم. ‏الصيفاط بوفروة. محمود المنتصر.‏

وبعد أن افتتح الرئيس الجلسة باسم الله العلي الأكرم واسم جلالة الملك بين للأعضاء المحترمين أن ‏جدول الأعمال على وشك التحضير ريثما يصل إلى المكتب موضوع منتظر، ولذا نبدأ بتلاوة نص الخطاب ‏الذي قدمنا به الدستور إلى جلالة الملك حسب قرار الجمعية يوم 7 الجاري وتلاوة رسائل وصلتنا بمناسبة ‏إصدار الدستور.‏

فشرع العضو المحترم سليمان الجربي في تلاوة الرسائل مبتدئا بالرسالة المرفقة مع نسخة من ‏الدستور المرفوعة إلى جلالة الملك يوم 14 الجاري وقد وقع الرسالة الرئيس ونائباه.‏

وعند تمامها قال الرئيس للأعضاء إن جلالة الملك تفضل بقبول الدستور والرضا عنه وشكر الجمعية وأبدى ‏سروره بعملها وسيرسل خطاباً كريماً بهذا المعنى نرجو أن يتلى في الجلسة المقبلة إن شاء الله.‏

ثم استمع الأعضاء إلى الرسالتين التاليتين بعث بهما كل من قنصل الولايات المتحدة العام في طرابلس ‏المستر لينتش وسعادة السفير لويس كلارك ممثل الولايات المتحدة في المجلس الاستشاري لهيئة الأمم بليبيا ‏يهنئان رئيس الجمعية وأعضاءها بإصدار الدستور. كما استمعوا إلى رسالتي الرد على الرسالتين المشار ‏إليهما ووافقوا عليهما.‏

ثم بسط سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي جدول الأعمال وكان يحتوي على البنود الآتية:‏

‏(1)‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏(2)‏ حث الحكومة على الإسراع لوضع قانون الانتخاب.‏

‏(3)‏ مناقشة شعار الدولة المؤقت المقترح من الحكومة وصنعه.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال أقترح الموافقة على البندين الأولين وترك البند الثالث حتى يصل إلينا ‏تصحيح الشعار، فعدل جدول الأعمال إجابة للاقتراع ووافقت عليه الجمعية وأخذت في مناقشة البند الثاني.‏

فتقدم العضو المحترم خليل القلال وقال: إن الدستور ينص على وجوب صدور قانون الانتخاب في بحر شهر ‏من صدور الدستور، وإلى الآن لم ندر هل بوشر في وضعه أم لا؟ وعليه فلا بأس بأن تحث الحكومة على ‏السرعة في وضعه.‏

فقال الرئيس علينا أن نشعر الحكومة بضرورة الإسراع في وضع القانون حتى لا يفوت الزمن المحدد.‏

فأبدى العضو المحترم خليل القلال ملاحظة أن المتوقع أن تشرك الحكومة بعض أعضاء من الجمعية ‏والمتأكد أن يكونوا من لجنة العمل حتى يسهل عليها وضع القانون وذلك طلباً للسرعة في الإنجاز.‏

فقال العضو المحترم عمر فائق شنيب عندما يوضع القانون ويقدم إلى الجمعية عليها أن تشكل لجنة لدراسته ‏وفحصه وتهذيبه.‏

فأيده العضو المحترم مختار المنتصر ثم جرت مداولة في أي الطريقتين أفضل دراسته من طرف لجنة أو ‏تدرسه الجمعية بتمامها.‏

فقال العضو المحترم سالم الأطرش اجتماعنا اليوم يقتصر على إرسال حث إلى الحكومة، أما بحث تشكيل ‏لجنة أو عدمه فسابق لأوانه.‏

بعد هذا اقترح سكرتير الجمعية رفع الجلسة مدة ربع ساعة يوقع أثناءها الأعضاء على نسختين من نسخ ‏الدستور المطبوعة تعود بعده الجمعية إلى استئناف جلستها وتتمكن عندئذ من النظر في البند الثالث الذي أجل ‏حيث سيصل تصميم الشعار مع رسالة من الحكومة. فوافقه الأعضاء ورفعت الجلسة مؤقتاً وأخذ الأعضاء ‏في التوقيع على النسختين المذكورتين.‏

ثم استأنف الأعضاء جلستهم بعد أن وقعوا على نسختي الدستور واستهل الرئيس الجلسة قائلاً: الآن وقد ‏وردت رسالة من الحكومة مع صورة الشعار المزمع استعماله مؤقتاً فمن الممكن أن نعدل جدول الأعمال ‏بزيادة البند الثالث الذي أوقفناه سابقاً فهل أنتم موافقون؟ وافق الأعضاء على طلب الرئيس وأعلن سكرتير ‏الجمعية سليمان الجربي قائلاً: إذاً البند الثالث من جدول الأعمال هو: الاستماع إلى رسالة رئيس الحكومة ‏المرفقة مع الشعار ودراسة تصميم الشعار ـ موافقة.‏

ثم شرع السكرتير في تلاوة الرسالة وبعد إتمامها أخذ الرئيس يشرح ما طرأ على صورة الشعار حيث وضع ‏أولاً بشكل مغاير للشكل الحاضر ورفع إلى جلالة الملك فأمر بتعديله فعدل إلى هذه الصورة التي ترونها، ‏وقد حازت رضا جلالة الملك كما يفهم من رسالة رئيس الحكومة، فلكم أن تبحثوه وتقرروه مؤقتاً إلى أن ‏يحين وقت اجتماع مجلس الأمة فقال العضوان المحترمان أبوبكر أحمد وعبدالمجيد كعبار إذا لم يكن هناك ‏تصادم مع المادة السادسة فقال الرئيس المادة السادسة تنص على وضع الشعار الدائم.‏

أما موضوعنا اليوم فهو الشعار المؤقت نظراً لحاجة الحكومة به حالاً، ولمجلس الأمة بعد ذلك أن يمارس ‏حقه في المادة السادسة.‏

فقال العضو المحترم المبروك الجيباني نود أن نطلع على التعديل الذي رغب فيه جلالة الملك.‏

فأجابه الرئيس بأن الصورتين الأولى والثانية موجودتان وهما معروضتان لإدراك التغيير المدخل على ‏الشعار.‏

فقال العضو المحترم خليل القلال إن رسالة الحكومة لا تؤدي هذا المعنى.‏

فعاد سكرتير الجمعية لتلاوة الرسالة.‏

فوقف العضو المحترم محمود المسلاتي وقال يفهم منها أن جلالته وافق على الصورة الحاضرة بدون شك. ‏فطلب العضو المحترم المنير برشان أن يوضح وصف الشعار.‏

وبعد مداولة وتبادر آراء رؤي من المستحسن أن يعين الشعار المقترح الآن بدون إثبات وصف له حيث إنه ‏مؤقت.‏

ثم تداول الأعضاء صورة الشعار المقترح الذي جاء بها معالي وزير المواصلات إبراهيم بن شعبان عضو ‏الجمعية المحترم، وعند فحصها أبدى العضو المحترم خليل القلال ملاحظة فنية حول الصورة الوسطى ‏القائمة بوسط الشعار وانتقد عدم تطابق رسم غصن الزيتون وجريدة النخل للشكل الطبيعي في الخارج من ‏حيث اللون والشكل، فحازت ملاحظته قبولاً لدى الأعضاء واقتنعوا بها.‏

فقال الرئيس إذاً نتخذ قراراً بالموافقة على الشعار مع لفت نظر الحكومة إلى وجوب إصلاح الصورة ‏الرمزية من ناحية الفن والمطابقة للواقع.‏

فنهض سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي وعرض مشروع قرار في الموضوع وطلب إلى ‏الأعضاء دراسته وإقراره.‏

وبينما الأعضاء مشتغلون في مشروع القرار المقدم من سكرتير الجمعية إذ برسول يأتي من قبل رئاسة ‏الحكومة يحمل شريطاً يقترح جعله كوشاح يضم أطراف الشعار من تحت، ويقترح أن تكتب فيه ثلاثة كلمات ‏تحمل معنى الاتحاد والألفة، وبعد تفهم المقصد من ذلك نهض العضو المحترم المنير برشان وقال من شأن ‏الشعار أن لا يكتب فيها شيء واستصوب سكرتير الجمعية العضو المحترم سليمان الجربي أن تكون الشعار ‏حاملة لشيء يبين أساسها ثم استطلع الأعضاء الكلمات المكتوبة على الشريط فلم ترقهم وكانت كما يلي: ‏‏"ثلاثة مجموعة في واحدة".‏

واقترح الرئيس كتابة الآية الكريمة "واعتصموا بحبل الله جميعاً" فحازت قبولاً غير أن بعض الأعضاء ‏المحترمين لاحظ أن الشعار من شأنها أن تتداول بين أرباب المصالح من مسلمين وأجانب وهذا يعرض الآية ‏الكريمة إلى عدم المحافظة على حرمة القرآن وكرامته، وجرت مناقشة حول إثبات الآية وعدمه فكان ‏القائلون بإثباتها وعلى رأسهم العضو المحترم المبروك الجيباني يرون فيها تفاؤلاً حسناً وأمراً إليها سامياً ‏يدعو قارئها إلى الاعتصام وعدم التخاذل – ويرى الفريق الآخر وعلى رأسه العضو المحترم المنير برشان ‏أن من الحيطة والمحافظة على كرامة الآيات عدم تعريضها للتداول في المعاملات العامة وأخيراً رؤي ترك ‏الشعار بدون تدبيجه بشيء.‏

ثم رجعت الجمعية إلى بحث الملاحظة الفنية التي أبداها العضو المحترم خليل القلال فقال العضو المحترم ‏محمود المسلاتي ظهر لي أن الرسام لاحظ تناسب الزرقة مع اللونين الأصفر والأحمر – وجرت مداولة من ‏جديد حول صورة الشعار وتعديله طلب الرئيس خلالها الرسو على فكرة في الموضوع فعادت الجمعية إلى ‏قرارها الأول من الموافقة على وضع الشعار وتعيينه مع لفت نظر الحكومة إلى ضرورة تناسق الصورة مع ‏المرموز إليه في الخارج. ‏

وقام سكرتير الجمعية فتلا مشروع القرار المزمع اتخاذه وعند تمامه قال العضو المحترم المنير برشان إني ‏أعترض على عبارة "الحكومة المؤلفة الخ..." الواردة في مشروع القرار حيث إن حق تطبيق المادة السادسة ‏للبرلمان وحده، وطلب تعديله بالجملة الآتية: "إلى أن يعين القانون الاتحادي شعار الدولة نهائياً طبق المادة ‏السادسة" وقد اشترك في صوغ هذه الجملة بعض الأعضاء الآخرين وحازت ملاحظته الموافقة وغيرت ‏الجملة المذكورة.‏

وبعد هذا أثار العضو المحترم سالم الأطرش مسألة كتابة الآية وطالب بها وأيده العضو المحترم المبروك ‏الجيباني وقال أتفاءل كثيراً بكتابتها خصوصاً بعد اقتراحها من سماحة الرئيس، ولما عارض بعض الأعضاء ‏طلب العضو المحترم سالم الأطرش طرح المسألة للتصويت. فقال العضو المحترم محمود المسلاتي إذا ‏وضعنا الآية الكريمة في الشعار تصبح في الشعار ويبقى الرسم إطاراً لها.‏

وقال الرئيس إني أنا صاحب الاقتراح بكتابتها وحيث اعترض فكرتي عارض معقول فإني أتنازل عن ‏اقتراحي وأسحبه. فقال العضو المحترم سالم الأطرش الأمر لكم يا سيدي الرئيس كالمعتاد.‏

وقف العضو المحترم أحمد عون سوف وقال بما أن الشعار للملك فلجلالته أن يختار لتدبيجه ما يراه.‏

وانتهت المداولة بإقرار مشروع القرار الذي تلاه سكرتير الجمعية سليمان الجربي حول تعيين الشعار ‏المؤقتة ووافقت الجمعية على ذلك ورفعت الجلسة عند الساعة 12:20 تقريباً.‏

سكرتير الجمعية سليمان الجربي

الجلسة السادسة والثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة السادسة والثلاثون يوم الاثنين 22 أكتوبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية جلستها السادسة والثلاثين يوم الاثنين 22 أكتوبر 1951 ‏الساعة العاشرة والنصف صباحاً بمقر الجمعية الحالي بمدرسة الفنون والصنائع وقد ترأس الجلسة سماحة ‏المفتي محمد أبي الإسعاد العالم رئيس الجمعية وتخلف عن الحضور كل من الأعضاء المحترمين: إبراهيم ‏بن شعبان. أبو بكر نعامة. رافع أبو غيطاس. عبدالحميد دلاف. عبدالجواد الفريطيس. عبدالله عبدالجليل. ‏عبدالله بن معتوق. علي بن سالم. علي تامر. العكرمي هبى. عمر فائق شنيب. محمد الصيفاط بوفروة. ‏محمود المنتصر. منير برشان.‏

افتتح الرئيس الجلسة باسم الله العلي الأكرم وباسم جلالة الملك وطلب الاستماع إلى جدول الأعمال.‏

تلا السكرتير العضو المحترم سليمان الجربي جدول الأعمال وكان يشمل:‏

‏(1)‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏(2)‏ تلاوة الرسالة المرفقة بقانون الانتخاب التي بعث بها صاحب الدولة رئيس الحكومة الليبية ‏إلى رئيس الجمعية.‏

‏(3)‏ النظر في قانون الانتخاب.‏

وافق الأعضاء على جدول الأعمال وطلبوا إلى السكرتير أن يقرأ الرسالة فتلاها عليهم.‏

فقال الرئيس أرى أن نكتب إلى رئيس الحكومة نشكره على رسالته وإرساله قانون الانتخاب ونعلمه أن ‏الجمعية سائرة في بحثه. وقد أجاب الأعضاء بالموافقة.‏

ثم أشير إلى الإرشاد الذي جاء في خطاب الحكومة الرامي إلى نقل المادة 73 إلى رقم 68. ‏

فقال العضو المحترم خليل القلال أن 68 ما هي إلا مادة من الدستور وقد يبدو عند المناقشة حذفها بتاتاً.‏

فقال الرئيس أن بحث قانون الانتخاب من طرف الهيئة عموماً صعب وأرى أن نشكل لجنة لدرسه وفحصه ‏وتهذيبه.‏

فاقترح العضو المحترم خليل القلال أن يتفضل السكرتير بتلاوته حتى تستجلي بعض الجمل.‏

فقال العضو المحترم عبدالمجيد كعبار لا معنى لقراءته مادام عرضه للتهذيب والتغيير.‏

فقال الرئيس أود أن يسرد علي لأطلع عليه. ‏

فبدأ سكرتير الجمعية قراءة قانون الانتخاب.‏

وعقب الانتهاء من تلاوته قال الرئيس: ها نحن سردنا قانون الانتخاب ومن المستحسن أن نكله إلى لجنة. ‏فأجاب الأعضاء بأن هناك لجنة عمل.‏

فاستحسن الرئيس انتخاب لجنة جديدة.‏

وهنا دارت مداولة في تكوين لجنة بحث قانون الانتخاب انتهت إلى تكليف ستة أعضاء اثنان من كل ولاية ‏وهم الأعضاء المحترمون: خليل القلال، المبروك الجيباني، محمد الهنقاري، محمود المسلاتي، أبو بكر ‏أحمد، الطاهر بن محمد.‏

فنهض العضو المحترم السيد سالم الأطرش وقال أوافق على تأسيس لجنة جديدة فيما إذا غير أعضاء فزان ‏أيضاً، ورد عليه بأن ذلك راجع إلى رأي الوفد الفزاني واختياره.‏

وجرى نقاش حول هذا الموضوع انتهى بإقرار الرأي القائل أن للوفد الفزاني حق الاختيار وحده.‏

فعاد العضو المحترم سالم الأطرش قائلاً إنني كممثل لشعب برقة أريد أن أبدي وجهة نظري تكوين لجنة ‏العمل فقال إن لجنة العمل أثناء إعدادها مواد الدستور لم تقم بعملها كما يجب وأنه يستحسن إدخال عناصر ‏جديدة على تكوينها.‏

ثم نهض العضو المحترم عبدالمجيد كعبار وقال ألفت نظر اللجنة التي ستفحص قانون الانتخاب إلى ‏ضرورة إضافة مادة تحدد ما يتناوله النائب حتى يكون الراغبون على بصيرة.‏

فقال العضو المحترم أحمد عون سوف ذلك موكول للمجلس نفسه.‏

فعقب عليه العضو المحترم خليل القلال وقال أن ملاحظة الزميل عبدالمجيد كعبار وجيهة لأن مجلس ‏الدستور لا يقرر رواتبه بل له أن يقرر رواتب المجلس الذي يأتي بعده ولذا يجب أن توضع الرواتب الأولى ‏من الآن. ‏

وفي هذه الأثناء قام العضو المحترم سالم الأطرش وطلب أن يسرع في نظر قانون الانتخاب وتهذيبه حيث لم ‏يعد متسع من الوقت فوافقه الأعضاء وتولى رئيس الجمعية شرح وجاهة هذا الطلب.‏

دارت محاولة في خصوص الوقت الكافي للجنة العمل التي ستهذب القانون وبعد حوار تعهدت اللجنة بإتمام ‏دراستها في ظرف عشرة أيام من تاريخ اليوم.‏

وقال الرئيس بما أننا على اتصال بلجنة العمل فلا يحين الوقت حتى نكوّن فكرة من دراستهم قبل عرضها.‏

فقام العضو المحترم سالم الأطرش وقال أرجو أن لا يكون اتصالنا بلجنة تهذيب قانون الانتخاب كاتصالنا ‏بلجنة الدستور التي لم تطلعنا على شيء إلا يوم انعقاد الجلسات.‏

فقال العضو المحترم النفاتي بن عثمان إني أقترح أن ترسل لجنة العمل ما تنجزه مقسطاً فاعترض عليه بأن ‏هذا يعرقل سير العمل.‏

وبعد تبادل وجهة الرأي اتفق الأعضاء على أن تكون الجلسة المقبلة التي ستتقدم فيها لجنة تهذيب قانون ‏الانتخاب بنتيجة درسها ونظرها يوم الخميس أول نوفمبر 1951 ورفعت الجلسة حول الساعة 12:00.‏

الجلسة الثامنة والثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة الثامنة والثلاثون يوم السبت 3 نوفمبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية جلستها الثامنة والثلاثين بمقرها الحالي بمدرسة الفنون والصنائع بمدينة طرابلس في ‏الساعة العاشرة والدقيقة 30 من صباح يوم السبت 3 نوفمبر 1951 تحت رئاسة رئيسها الدائم سماحة الشيخ ‏محمد أبي الإسعاد العالم، وقد تخلف عن الحضور حضرات الأعضاء المحترمين: إبراهيم بن شعبان. أبو ‏بكر نعامة. أحمد عون سوف. رافع أبو غيطاس. سالم الأطرش. الطاهر العسبلي. عبد الله بن معتوق. علي ‏الكالوش. علي سعداوي. عمر شنيب. محمد المنصوري. محمود المنتصر. يحي بن مسعود.‏

افتتح الرئيس الجلسة باسم الله واسم جلالة الملك. ثم استهل حديثه بقوله كنا في الجلسة الماضية أردنا الشروع ‏في دراسة الدستور وحيث إن هناك بعض التعديلات لم تطبع علقنا الجلسة إلى اليوم انتظاراً لطبعها، والآن ‏وقد حضرت فلنشرع في قراءة القانون ومناقشته.‏

العضو المحترم سالم الأطرش: هل يقرأ القانون اليوم لقراءته في صيغته النهائية أو لقراءته ومناقشته؟

الرئيس: نقرأه وندرسه.‏

فقال العضو المحترم سالم الأطرش: إن الوقت ضيق لدراسته. فأجابه سماحة الرئيس بقوله، أظن أنه لا مانع ‏من أننا نقرأه ثم نشرع في دراسته أولاً فأولاً، مادةً مادة.‏

ثم نهض السكرتير العضو المحترم سليمان الجربي وشرع في قراءة القانون بما في ذلك التعديلات الأخيرة ‏التي أدخلتها عليه لجنة العمل.‏

المادة الأولى: اقترح العضو المحترم خليل القلال إلغاء لفظة ليبي من المادة الأولى، فخالفه العضو المحترم ‏المنير برشان رأيه محبذاً بقاءها حيث أنها معرفة لليبي وهي عنوان له.‏

فأيده كل من سماحة الرئيس، والعضو المحترم محمود المسلاتي في معارضته نظراً لسلامة المادة. ثم اقترح ‏العضو المحترم خليل القلال إلغاء لفظة تمهيد الواقعة بعد كلمة الجزء الأول فألغيت.‏

المادة الثانية: اقترح العضو المحترم المبروك الجيباني: جعل عنوان للمادة حيث الذي اتبع في قانون ‏الانتخاب هو أن يكون لكل مادة عنوان وهي ليس لها عنوان.‏

فعلق العضو المحترم محمود المسلاتي قائلاً: إن المادة 2 مرتبطة بالمادة الأولى حيث أن المادة الأولى في ‏تعريف الليبي والمادة الثانية في تعريف محل إقامته ولذلك يمكن الاكتفاء بعنوان المادة الأولى.‏

فنهض العضو المحترم المنير برشان مؤيداً العضو المحترم الجيباني في اقتراحه.‏

وهنا شرح العضو المحترم خليل القلال محل الإقامة فقال إن كثيراً من القوانين تنص على أنه إذا سكن ‏شخص في بلد ما ثلاثاً أو أربع سنين يعتبر مقيماً فيه ولذا فالمسألة واسعة. وعليه فلا تكون المادة الثانية في ‏نصها الحالي محددة.‏

وهنا اقترح العضو المحترم المنير برشان أن يعتبر محل إقامة الشخص المحل الذي يكون فيه تسجيل نفوسه.‏

فاعترضه العضو المحترم مفتاح عريقيب بقوله إن هناك كثيراً من الناس انتقلوا من بلادهم في دواخل الولاية ‏إلى الحاضرة لأسباب خاصة وسجلوا فيها نفوسهم للتموين أو خلافه، وهؤلاء لا يمكنهم إعطاء أصواتهم إلى ‏مرشح في الحاضرة حيث أنهم لا يعرفون أهلها معرفة جيدة ليمكنهم البث فيمن يثقون، وعلى من يعتمدون إذ ‏أنهم بمنزلة الغرباء.‏

وهنا لاحظ العضو المحترم عبد الجواد الفريطيس أن المادة مطاطة ورفعاً للبس نقول:‏

يصوت الناخب في مركز الاقتراع الذي يقيم فيه إقامة عادية، وأيد العضو المحترم أبوالقاسم بوقيلة اقتراح ‏العضو المحترم المنير برشان.‏

وهنا لاحظ العضو المحترم أبوبكر أحمد أنه يجب أن يكون محل إقامة الشخص داخل ولايته وحيث أنه لا ‏يمكن أن يرشح نفسه لعضوية مجلس النواب فزاني أو طرابلسي مقيم في برقة مثلاً لظروف خاصة أو ‏العكس فلا يجوز أن يصوت لغيره أيضاً خارج ولايته.‏

وهنا احتدم النقاش في المسألة فالعضو المحترم مفتاح عريقيب يؤيده العضوان المحترمان المنير برشان ‏ومحمد الصيفاط أبو فروة يرى أنه يجب أن يعطى للناخب حق التصويت والمرشح حق الترشيح في بلده ‏الذي أصله منه، إذ أنه كما سبق أن قال أن هناك أناساً اضطرتهم ظروف خاصة إلى الانتقال من بلداتهم التي ‏أصلهم منها والاستقرار في غيرها، فهؤلاء إذا رشحوا أنفسهم في البلد الذي استقروا فيها لا يمكن انتخابهم ‏لأنهم غرباء عن البلد، وربما يكونون غير معروفين عند الكثير من أهلها كما أنهم لا يستطيعون انتخاب ‏شخص دون آخر في بلد لا ناقة لهم فيه ولا جمل.‏

وتمسك فريق آخر وعلى رأسه العضو المحترم محمود المسلاتي برأي العضو المحترم المنير برشان الأول ‏القائل بأن المحل المسجل به الشخص هو محل إقامته.‏

وهنا تقدم العضو المحترم سالم المريض وطلب الآخذ بقانون الانتخاب العراقي فطلب الأعضاء قراءة المادة ‏في القانون العراقي فقرأها العضو المحترم خليل القلال فاستحسنها جميع الأعضاء.‏

وهنا اقترح العضو المحترم المنير برشان إحالة المادة الثانية إلى لجنة العمل لصياغتها فوافق الأعضاء ‏بالإجماع وأحيلت.‏

المادة الثالثة: عندما قرئت المادة اقترح العضو المحترم سالم الأطرش تعديلاً فيها بحيث تصبح: كل شخص ‏محكوم عليه بحكم قضائي قضاه أو جاز قضاؤه ليس له حق الانتخاب، فناقشه العضو المحترم خليل القلال ‏وسأله هل المحكوم عليه إدارياً أو سياسياً في رأيكم يمنع من حق الانتخاب؟

فأجابه الأستاذ سالم الأطرش بأن الأحكام كلها تحرم حق الانتخاب بقطع النظر عن صيغتها.‏

فعلق العضو المحترم خليل القلال بأن هذا غير ممكن في جميع القوانين الديمقراطية في العالم وفيه إجحاف. ‏

فاقترح العضو المحترم المنير برشان أن يحرم حق الانتخاب كل شخص حكم عليه في جريمة تخل بالشرف ‏مثل السرقة والتزوير وغيرها ولو لم ينفذ فيه الحكم أولاً، فقال أحد الأعضاء أنه رأى الأستاذ الأطرش، ‏فلاحظ الأستاذ الأطرش أن هذا يخالف رأيه لأنه يقصد بالأحكام مهما كان نوع الجريمة، وتساءل هل ‏المحكوم عليه بحكم معلق يعتبر مجرماً؟

فنهض العضو المحترم محمود المسلاتي وأبان أن في رأيه المحكوم عليه بحكم معلق لا يعتبر مجرماً لأن ‏المحكمة رأت فيه جانباً من البراءة فلم تعمد للحكم عليه بصورة قاطعة، وأيده الرئيس في ذلك، فقال العضو ‏المحترم عبد الكافي السمين أنه يرى أن المحكوم عليه حكماً معلقاً مجرم. وأيد العضو المحترم خليل القلال ‏رأي الأستاذ المسلاتي.‏

وهنا اشتد النقاش وطلب كل من العضوين المحترمين المنير برشان وسالم الأطرش التصويت على اقتراحه، ‏فقال العضو المحترم سليمان الجربي أن كل محكوم عليه يرد إليه اعتباره وإذا ما حرم محكوم عليه من حق ‏الانتخاب فربما يطول هذا قبل أن يرجع إليه اعتباره ونحن لا نعلم متى يرجع إليه اعتباره. فأجابه العضو ‏المحترم المنير برشان إن في كل حكم يذكر موعد رجوع الاعتبار إلى الشخص. فعلق على ذلك العضو ‏المحترم خليل القلال بأنه لا يوجد في الأحكام موعد ترجيع الاعتبار، إذ إعادة الاعتبار خاص بمن أشهر ‏إفلاسه وكل ما في الأمر أن من حُكم عليه له أن يرفع إلى محكمة عليا طلباً يبين فيه تحسن سلوكه وسيرته، ‏وإذا ثبت هذا للمحكمة لها أن تحكم بإعادة اعتباره إليه.‏

وهنا رجع العضو المحترم المنير برشان وطلب التصويت على اقتراحه أو تسجيله وقال لا يجوز أن نرى ‏في مجلس الأمة سارقاً أو مختلساً أو غير ذلك.‏

فطلب العضو المحترم سالم الأطرش التصويت على اقتراحه هو الأول حيث كان سابقاً. فاقترح العضو ‏المحترم عبد الجواد الفريطيس: إدماج الاقتراحين معاً والتصويت عليهما، فقال العضو المحترم المنير ‏برشان إذا حور العضو المحترم سالم الأطرش اقتراحه بأن زاد عليه عبارة "وأن لا يكون محكوماً عليه ‏بحكم في جريمة مخلة بالشرف" أتنازل عن التصويت على اقتراحي. فدمج الاقتراحان بحيث أصبحا: "وأن ‏لا يكون محكوماً عليه بعقوبة قانونية مخلة بالشرف ولم يرد إليه اعتباره" وهنا احتدم نقاش عنيف، فبينما ‏رأى الأعضاء المحترمين سالم الأطرش والمنير برشان ومحمد السيفاط بو فروة وغيرهم تعديل المادة بهذه ‏الزيادة المقترحة رأى فريق آخر قوامه الأعضاء المحترمون محمود المسلاتي، محمد الهنقاري، مفتاح ‏عريقيب وسماحة الرئيس أن هذا حكم قاس وأن الأحكام الصادرة في المحاكم السابقة فيها إجحاف، وبعد ‏نقاش طويل سحب العضو المحترم سالم الأطرش اقتراحه، فقال العضو المحترم المبروك الجيباني: حيث أن ‏الاقتراحين أدمجا وأصبحا اقتراحاً واحداً فإن سحب الأستاذ الأطرش لاقتراحه يعتبر سحباً للاقتراحين معاً، ‏فنهض العضو المحترم المنير برشان، وقال إن كل اقتراح كان على حدة وإنما رضيت بالتصويت على ‏اقتراح الزميل الأطرش والتنازل عن التصويت على اقتراحي بشرط وهو أن تضاف إلى كلمة عقوبة قانونية ‏مخلة بالشرف، إذ الهدف الذي أرمي إليه هو أن لا يكون في مجلس الأمة مجرم، وحيث إن الزميل سحب ‏اقتراحه فأنا لازلت مصراً على اقتراحي، وبعد مداولة اقترح العضو المحترم سالم المريض تعديل اقتراح ‏الزميل بما جاء في قانون الانتخاب المصري، فطلب إلى العضو المحترم خليل القلال قراءة المادة من ‏القانون المصري فقرأها واستحسنها الأعضاء ووافق العضو المحترم المنير برشان على أن تكون اقتراحاً ‏له.‏

وهنا طلب العضو المحترم المبروك الجيباني أن يصوت على اقتراح الزميل الأطرش أولاً وثانياً على ‏اقتراح الزميل المنير برشان وبعد مناقشة قدم اقتراح العضو المحترم سالم الأطرش إلى التصويت بهذا ‏النص:‏

‏"على أن لا يكون محكوماً عليه بعقوبة قانونية" فهُزم بستة وثلاثين صوتاً معارضاً مقابل أربعة أصوات ‏مؤيدة وثلاثة عشر صوتاً محتفظاً.‏

ثم وضع اقتراح العضو المحترم المنير برشان المعدل من قانون الانتخاب المصري والذي أصبح: وإذا لم ‏يكن محكوماً عليه بالسجن لسرقة أو رشوة أو خيانة الأمانة أو تزوير أو احتيال أو غير ذلك من الجرائم ‏المخلة بالشرف بصورة مطلقة ولم يرد إليه اعتباره. ففاز الاقتراح بتأييد سبعة وثلاثين صوتاً ومعارضة ‏أربع وامتناع اثني عشر عن التصويت.‏

ثم قٌرئت المادة الرابعة ورؤي أن تضاف في آخرها العبارة التي اقترحها العضو المحترم المنير برشان ‏وفازت بالتصويت بدلاً من إضافتها إلى المادة الثالثة للتجانس والتنسيق.‏

ثم قرئت المادة الخامسة فعدل عنوانها وأصبح: عدم جواز نيابة أعضاء البيت المالك.‏

وهنا كانت الساعة 1:12 فأعلن سماحة الرئيس رفع الجلسة على أن تعود إلى الانعقاد عند الساعة 4 من نفس ‏اليوم.‏

الجلسة السابعة والثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة السابعة والثلاثون يوم الخميس 1 نوفمبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية جلستها السابعة والثلاثين عند الساعة العاشرة والدقيقة ‏الخامسة والعشرين من صباح 1 نوفمبر 1951 بمقرها بمدرسة الفنون والصنائع بمدينة طرابلس تحت ‏رئاسة رئيسها الدائم سماحة الشيخ محمد أبي الإسعاد العالم. وقد تخلف عن الحضور حضرات الأعضاء ‏المحترمين: إبراهيم بن شعبان. أحمد عون سوف. عبد الله عبد الجليل. علي الكالوش. علي تامر. علي ‏السعداوي. عمر شنيب. محمد الهنقاري. محمود المنتصر. يحي بن مسعود بن عيسى.‏

وقد افتتح الرئيس الجلسة باسم الله وباسم جلالة الملك. ثم نهض السكرتير المحترم السيد سليمان ‏الجربي فقرأ جدول الأعمال وكان كالآتي:‏

‏(1)‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏(2)‏ تقديم قانون الانتخاب من قبل لجنة العمل والنظر فيه.‏

وعند الانتهاء من قراءة الجدول نهض العضو المحترم خليل القلال عضو لجنة العمل وقال أود أن أطلع ‏سماحة الرئيس وحضرات الأعضاء المحترمين أنه بعد أن أحالت الجمعية قانون الانتخاب على لجنة العمل ‏بقصد درسه وتنسيقه عقدت اللجنة عدة اجتماعات متوالية درست خلالها هذا القانون ونسقته وصاغته في ‏أسلوب جديد وأحالته إلى الطبع، وبعد ذلك طلب مندوب الأمم المتحدة المستر أدريان بيلت الاجتماع باللجنة ‏فحصل هذا الاجتماع أمس عند الساعة العاشرة صباحاً، وقد أخبر سعادة المندوب اللجنة أنه أطلع على قانون ‏الانتخاب وأنه يرغب في إبداء بعض الملاحظات حول هذا القانون وإدخال بعض التعديلات عليه، وأنه يقدم ‏هذه الملاحظات بصفة غير رسمية، وإنما رغبة منه في تقديم المساعدة وإبداء المعونة ولكي يكون القانون ‏متناسباً مع الدستور. وقد بحثت معه اللجنة هذه التعديلات المقترحها واستحسنتها فوافقت عليها.‏

وفي الساعة الرابعة من مساء أمس اجتمعت اللجنة أيضاً بالمستر كسلزر الذي ساعد على وضع قانون ‏الانتخاب وأبدى للجنة بعض الملاحظات التي كان قد تقدم بها سعادة المستشار القضائي فناقشتها اللجنة ‏وأقرتها ووافقت عليها، وبما أن هذه الملاحظات وتلك قدمت بعد أن سلم قانون الانتخاب إلى الطبع كلفت ‏اللجنة المستر كسلزر بوضع هذه الملاحظات بأسلوب فني حتى تلحق بالقانون فوضعها ولا تزال تحت ‏الطبع. وعليه فمن المستحسن أن تؤجل الجلسة إلى يوم السبت حتى تكون هذه التعديلات قد طبعت ووزعت ‏على الأعضاء ويتمكن الأعضاء من دراستها.‏

فقال سماحة الرئيس: أظن أن الملاحظات تتعلق ببعض مواد ربما تكون في غير الجزء الأول من القانون، ‏وعليه يمكننا درس بعض الجزء الأول في هذه الجلسة ونؤجل بقية البحث حتى يتم الجزء المعدل الذي تحت ‏الطبع إلى جلسة أخرى، إذ أننا لن نتمكن من دراسة القانون في جلسة واحدة.‏

فأجابه العضو المحترم خليل القلال بقوله هذه ملاحظات لها بعض التعلق بالمشروع الأول ولذا لا بأس من ‏انتظارها حتى تطبع وترسل إلى الجمعية.‏

فأجابه العضو المحترم محمود المسلاتي ولاحظ أن جدول الأعمال يحتوي على تقديم قانون الانتخاب ‏وقراءته وعليه فلنقرأ القانون في صغيته الجديدة.‏

فقال السكرتير: أن جدول الأعمال ينص على تقديم القانون والنظر فيه، وأن كلمة النظر لا تحتم القراءة ‏والمناقشة.‏

وهنا طلب العضو المحترم سالم الأطرش قراءة بعض التعديلات والملاحظات حتى تدرس.‏

فقال السكرتير سليمان الجربي: هل نقرأ القانون أولاً؟ فأجابه العضو المحترم المنير برشان بقوله: لا لزوم ‏لقراءته فالنسخ موجودة عندنا، وقد قرأنه سابقاً ولنا أن نقرأه في بيوتنا وندرسه.‏

ثم أشار العضو المحترم خليل القلال إلى أن الملاحظات والتعديلاتي هي تحت الطبع، وستوزع اليوم أو غداً ‏على حضرات الأعضاء، وعندئذ يدرسونها مع القانون، إذ لا يمكن دراستها وحدها الآن وعند الاجتماع ‏المقبل يوم السبت تقرأ وتناقش ضمن القانون.‏

فاعترضه سماحة الرئيس بأن الاجتماع يوم السبت قد يتعذر حيث أن غداً يوم جمعة ولربما تتأخر هذه ‏التعديلات في الطبع اليوم فيتعذر توزيعها.‏

فأجابه العضو المحترم خليل القلال بقوله أنها الآن تحت الطبع وربما انتهى من ذلك اليوم، ومتى حضرت ‏فالنسخ الخاصة بوفد برقة ترسل إليّ في فندق اكشلسيور وأنا أتعهد بتوزيعها. فقال العضو المحترم أبو بكر ‏أحمد والنسخ الخاصة بالوفد الفزاني ترسل هي الأخرى مع بعضها إليّ وهكذا يصبح توزيع القانون على ‏الأعضاء سهلاً.‏

وهنا قال سماحة الرئيس: إذاً لا صعوبة في توزيع بقية النسخ على حضرات الأعضاء، وأعلن ختام الجلسة ‏في الساعة 10:40 على أن تعود الجمعية إلى الاجتماع عند الساعة العاشرة من صباح يوم السبت 3 نوفمبر ‏‏1951.‏

سكرتير الجمعية سليمان الجربي

الجلسة التاسعة والثلاثون

الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة التاسعة والثلاثون يوم السبت 3 نوفمبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية جلستها التاسعة والثلاثين بمقرها الحالي بمدرسة الفنون والصنائع بمدينة ‏طرابلس في الساعة الرابعة والدقيقة العشرين من مساء يوم السبت 3 نوفمبر 1951 تحت رئاسة رئيسها ‏الدائم سماحة الشيخ محمد أبي الإسعاد العالم، وقد تخلف عن الحضور حضرات الأعضاء المحترمين: ‏إبراهيم بن شعبان. أبو بكر نعامة. أحمد عون سوف. رافع أبو غيطاس. الطاهر العسبلي. عبد الله بن معتوق. ‏سالم الأطرش. علي الكالوش. علي سعداوي. عمر شنيب. محمد المنصوري. محمود المنتصر. ‏

افتتح الرئيس الجلسة باسم الله واسم جلالة الملك وأعلن الاستمرار في مناقشة قانون الانتخاب.‏

فشرع السكرتير سليمان الجربي في قراءة مواد القانون المادة 6، 7 تمت الموافقة عليهما.‏

المادة الثامنة: اقترح العضو المحترم المبروك الجيباني استشارة وزير العدل للولايات في تعيين المناطق ‏الانتخابية، فرأى سماحة الرئيس أن في هذا تحديداً من صلاحية وزير العدل وهو السلطة العليا في المسائل ‏الانتخابية، فجرت مناقشة بين سماحة الرئيس والعضو المحترم خليل القلال الذي أيد رأي الجيباني بينما أيد ‏العضوان المحترمان محمد الهنقاري ومحمود المسلاتي سماحة الرئيس.‏

ثم نهض العضو المحترم عبد المجيد كعبار وقال إن الاختصاصات قسمت المسألة إلى قسمين، تشريع وهذا ‏من حق الحكومة الاتحادية، وتنفيذ وهذا تقوم به الولاية وحينئذ فلا بأس.‏

ثم جرت مناقشة بسيطة ووفق على اقتراح الجيباني ووقع نقاش حول الكلمة التي ستزاد في المادة.‏

فاقترح العضو المحترم المنير برشان إدخال كلمة (مسترشداً) بعد كلمة (مراكز الاقتراع في ليبيا). بينما ‏اقتراح سماحة الرئيس استعمال كلمة مستنيراً، وبعد نقاش وضع اقتراح العضو المحترم المنير برشان في ‏التصويت فنجح باثنين وثلاثين صوتاً مؤيداً مقابل اثني عشر معارضاً و6 ممتنعين.‏

ثم قرأ السكرتير العضو المحترم سليمان الجربي المواد 9، 10، 11، 12 فووفق عليها.‏

المادة 13: أبدلت بها كلمة وصل بإيصال في الفقرة الأولى.‏

المادة 14: زيد في آخر الفقرة 2 عبارة "ولمن أهمل إدراج اسمه في السجل بعد أن يكون قد قدم طلباً ولديه ‏إيصال بذلك الحق في أن يطالب بإلحاق اسمه".‏

المادتان 15، 16 ووفق عليهما.‏

المادة 17: أبدلت في آخرها عبارة "في دائرته الانتخابية" بعبارة "مركزه الاقتراعي" وفي الساعة 5:40 ‏أعلن الرئيس ختام الجلسة على أن تعود إلى الانعقاد في الساعة التاسعة من صباح يوم الأحد 4 نوفمبر ‏‏1951.‏

المزيد من المقالات...