Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
عشرة أسباب لبقاء الأنظمة المستبدة

عشرة أسباب لبقاء الأنظمة المستبدة

عشرة أسباب لبقاء الأنظمة المستبدة 

محمود المنير


الأنظمة المستبدة لا تحمل عوامل بقائها فى بنيتها الأساسية ، لأن الله عزوجل وصف الباطل أنه كان زهوقاً، فمآل الظلم والقهر والباطل دائما إلى زوال ، والله عزوجل لا يرضى لعباده الذل والهوان أوالعيش فى ظل الاستبداد لأن الله خلق الانسان حراً دون قيد ، والاسلام والاستبداد ضدان لايلتقيان ، فتعاليم الاسلام تنتهى بالناس إلى عبادة ربهم وحده ، أما طقوس ومراسيم الاستبداد فترتد بهم إلى وثنية سياسية عمياء تقدس الأنظمة والحكام ، والاسلام دين التحرر من كل عبودية سوى عبودية الله عزوجل وحده لاشريك الله .

فمن أين تستمد الأنظمة المستبدة بقائها وقوتها ؟!

هناك عشرة أسباب ظاهرة جلية تمنح الأنظمة المستبدة بقائها وتجعلها متسلطة على رقاب العباد والبلاد ، وفيما يلى نناقش هذه الأسباب :

مخالفة تعاليم الاسلام : فالاستبداد الذى وقعت الشعوب المسلمة رهينة وفريسة له من عقود طويلة ، وظلت ترسف فى قيوده ، مرده مخالفة تعاليم الاسلام عن تعمد واصرار ، حيث طرحت أرضاً البديهات الأولى من تعاليمه ، فقاد الأمة حكام تسرى فى دمائهم وعروقهم جراثيم الالحاد والفسوق والمنكرات وحب التسلط والارتكاس فى حمأة الفساد ، فخرجوا سافرين عن أخلاق الاسلام وحدوده وعصفوا أول ما عصفوا بحقوق الشعوب ، فقادوا الناس بالقهر والبطش والقتل والاعتقال.

جلد الفجار وعجز الثقات : فالمستبدون من ولاة أمورنا لما استبدوا بالحكم واستعبدوا الشعوب عرفت الرعية عنهم الكثير من المناكر ، ثم ابتعلت ما عرفت أو تناجت به فى خفوت ! فزاد منكرهم ، وقل من ينكر عليهم أو ينصحهم ، فزاد ظلمهم واشتد بأسهم علينا ، فإذا أردنا أن نعلن على هذا الاستبداد حرباً شعواء فلن نستجلب له الدواء من بعيد بل نتمسك بالحقائق التى رسمتها الفطرة الصادقة ، فنتظيف العالم الاسلامى من الفساد والدكتاتورية والنهب والاستعلاء كفيل باحتثاث جذور الاستبداد ، وتحرير البلاد والعباد.

اليأس من الاصلاح : حين يتسرب اليأس للمصلحين يطغى الفساد ويشتد عوده ، ولا يجد من يواجهه بل ويستفحل فى كل مكان ، والطغاة يريدون من الأمة الخنوع وأن ترضى بالعيش وما دونه ، ولقد عبر الامام حسن البنا عن ذلك بقوله: لا تيأسوا فليس اليأس من أخلاق المسلمين، وحقائق اليوم أحلام الأمس، وأحلام اليوم حقائق الغد، ولا زال في الوقت متسع، ولا زالت عناصر السلامة قوية عظيمة في نفوس شعوبكم رغم طغيان مظاهر الفساد، والضعيف لا يظل ضعيفا طول حياته، والقوي لا تدوم قوته أبد الآبدين "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين".

البطانة الفاسدة : لكل حكم مستبد بطانة فاسدة وطغمة من الفاسدين يقتاتون على موائده ، ويضللونه ، ويصورون له الباطل حقاً والحق باطلاً ، ولقد حذر الإسلام كل أمير وحاكم ومسئول من بطانة السوء؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 118]. ولقد ابتليت هذه الأمة بالكثير من الوزراء ومستشارى السوء فى كل مراكز صنع القرار ، والذين يشكلون بنية أساسية  وشبكات مصالح معقدة لانظمة المستبدة أو ما نطلق عليهم ذرع الدولة العميقة الذين يتنفذون من خلال الفساد ويحمون المستبدين حماية لمصالحهم .

اختلال المفاهيم : وهذا ناتج عن ضعف الوعي بالفرق بين الحرية والاستبداد ، فطول العهد بالاستبداد جعل الكثير من الشعوب تألفه وتتعايش معه ، وغياب الحرية أفقدها قيمتها لمن لم يتذوقها فاكتفت العامة بمجرد الحصول على الطعام والشراب على أنه منتهى غايتهم فى حين أنهم يتشاركون فيه مع أبسط الكائنات والحيوانات ، وفى ذلك يقول الشيخ محمد الغزالى رحمه الله " أن الشعوب االتى برحت بها العلل لايمكن أن تبرأ من سقامها بين عشية وضحاها ، إنها تحتاج الى مراحل متتابعة وسنين متطاولة من العلاج المتأنى الصبور حتى تنقه من بلائها " وأى بلاء من إلف الاستبداد والظلم والخنوع والرضا به بديلا عن الحرية والكرامة الانسانية.

الاعلام الفاسد : فطن المستبدون لأهمية الاعلام ودوره فى استقراره عروشهم ، فأحكموا سيطرتهم على بلاط صاحبة الجلالة ، بشراء الأقلام والمنابر الاعلامية ووسائل الاعلام أو بتكميم الأفواة وقصف الأقلام وأجادوا فى ذلك أيما إجادة ، لأنهم يعلمون جيداً أن وسائل الاعلام كما يقول الكاتب الروسى ليون تولستوي هى نفير السلام وصوت الأمة، وسيف الحق القاطع، وملاذ المظلوم ولجام الظالم تهز عروش القياصرة وتدك معالم المستبدين. وما نشهده من تجميل للأنظمة المستبدة وتزييف لإرادة الشعوب ، وتمجيد للطغاة والفاسدين ما هو إلا صنيعة أبواق الاعلام الفاسد .

خنوع الشعوب : فما نراه ونشاهده من صمت مطبق وخنوع ورضا من الملايين إزاء قتل آلاف الأبرياء فى دول الربيع العربي بعد انطلاق الثورات فى تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن ، لايدل على قوة وبطش الحكام المستبدين بقدر ما يدل على خنوع الشعوب وعدم قدرتها على التغيير وعلى مواجهة الفاسدين ، واكتفائهم بمصمصة الشفاه  والحوقلة فى أحسن الأحوال أولئك الذين يطلقون عليهم "حزب الكنبة" أو الأغلبية الصامتة ، وهؤلاء هم الذين يراهن عليهم المستبدون فى بقائهم فكلما كثر عددهم استقر حكمهم ، أما إذا خرجت الأغلبية الصامتة عن صمتها وتحركت لتلحق بمسيرة التغيير فستزول عروش المستبدين سريعاً ، كما سقط عرش الهارب زين العابدين بن على ، والمخلوع حسنى مبارك ، والمحروق على عبد الله صالح ، والمقتول معمر القذافى ، ومازالت طلائع التغيير تحرك الأمة من ركودها ، وتخرج الخانعين عن صمتهم ومن كهوفهم لاستكمال مسيرة التحرر من قيود الاستبداد والمستبدين .

تآمر الخارج وجهل الداخل :  تلك حقيقة قديمة حديثة ، ولسنا مما يؤمن بنظرية المؤامرة فحسب بل يرى شواهدها ماثلة للعيان لاسيما أن الحرب أصبحت معلنة ونحن نعيش فى عصر التسريبات التى تكشف كل يوم عن المؤامرات والتحالفات التى تريد لهذه الأمة أن تظل تحت قبضة الاستبداد خدمة لمصالحها ، حتى رأينا دولاً عربية تعصف بالديمقراطية وتدعم الانقلاب على الشرعية وعلى إرادة الشعوب ونتائج الانتخابات كما حدث فى مصر خوفا على كراسيهم وعروشهم ، فى الوقت الذى مازالت تعانى الأمة من جهل بعض أبنائها ووقوفهم حجرة عثرة أمام التغيير ، ووقوفهم فى صف المستبدين إما بصمتهم أو بالدفاع عنهم ، وهذا لعمرى من أشد ما يؤلم المصلحين !!

غياب القوي الأمين : فى الكثير من بلداننا العربية نفتقد للبديل الذى يتمتع بمواصفات الحكم الرشيد فقد يكون موجوداً الأمين ولكنه ليس قوياً ، والعكس ، ففى مصر كان النموذج واضحاً كان القائد الأمين موجوداً ولكنه لم يكن قوياً بالقدر المطلوب لردع الفساد والمفسدين وللقضاء على الثورة المضادة ، فمما يطيل عمر الاستبداد غياب البديل القائد الراشد الذى يملك الرؤية الواضحة لمستقبل الأمة ونهضتها .. نعم لدينا ثورات عربية قامت وبعضها مازال يثور لازالة المستبدين ولكن ماذا بعد ؟! وما البديل الذى تملكه هذه الثورات ومن يحركها لشعوبها بعد سقوط المستبدين ؟! فكل الثورات العربية مازالت تفتقد لقيادة راشدة ، فالثورة المصرية كنموذج كان من أبرز سماتها أنها بلا قيادة !! وهو ما جعلها تتقهر وتفقد مكاسبها وما حققته من انجاز ، لكثرة الشركاء المتشاكسون وغياب القيادة الموحدة ، حتى خطفها الانقلاب مجدداً ، ونجحت الثورة المضادة والدولة العميقة فى الانقلاب على الشرعية ولو لحين .

10ـ التنازع والتشرذم المقيت :  مما يقوى شوكة الاستبداد تنازع أبناء الوطن الواحد وشركاء الثورة ولو كانوا مصلحين ، فالذى أسقط نظام المخلوع حسنى مبارك فى ثمانية عشر يوما هو وحدة واتحاد وتكاتف المصريين بشتى أطيافهم السياسية والدينية فى جميع ميادين مصر وفى ميدان التحرير ولما اختفت هذه الروح ودب الخلاف وسرت آفة التخوين نجحت الثورة المضادة فى القضاء على الثورة ، وكذلك الحال فى ليببا وسوريا فلاَ بُدَّ من الاتحاد ونسيان الخلافات والبحث عن المشتركات وما أكثرها ، ولنعلم أن التنازع والاختلاف وفساد ذات البين والتخوين يضعف الأقوياء ويقوى شوكة الفاسدين والمستبدين بينما التعاضد والاتحاد وإصلاح ذات البين يصنع النصر والقوة والتمكين ويهلك الباطل ويرسى دعائم الحق ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال:46].

دنيا الوطن


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo