Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
مستقبل حرية الصحافة العربية الغامض وثورات الربيع العربي

مستقبل حرية الصحافة العربية الغامض وثورات الربيع العربي

مستقبل حرية الصحافة العربية الغامض وثورات الربيع العربي

سامر الياس

لم يكن إقرار البرلمان الأردني لتعديلات جديدة على قانون الإعلام، إلا حلقة جديدة من سلسلة طويلة لما تعانيه حرية التعبير في البلدان التي مرت بها رياح ثورات الربيع العربي، أو تلك المرشحة بقوة لحدوث ذلك. ولعله من الصدمة والقسوة بمكان أن نشير إلى أن الحال لم تتغير كثيراً في المراحل الانتقالية التي تمر بها مجتمعات عربية أرادت الخروج من إسار الديكتاتوريات نحو فضاء الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، فما نراه في الدول التي نجحت فيها الثورات، كتونس ومصر وليبيا واليمن لا يعطينا أمثلة تفيد أن السلطة الرابعة قادرة على أن تعبر المرحلة الانتقالية وهي أكثر عافية من خلال لعب دورها الطبيعي في النقد وكشف مكامن الخطأ في السياسة والاقتصاد وقضايا المجتمع، سواء أكانت صحافة حكومية أم مملوكة للقطاع الخاص. وسبب هذه الخشية على مستقبل الصحافة وحرية التعبير يكمن في غياب التشريعات الناظمة، أو من عدم تطبيقها، ناهيك عن أن معظم الصحافة العربية، المقروءة والمرئية والمسموعة، مرهونة برأس المال الذي يمولها، وذلك على عكس كثير من وسائل الإعلام الأوروبية، التي تعتمد بشكل أكبر على مدخولاتها من المبيعات والإعلانات.

تنظيم الإعلام أم تكميم الأفواه؟..

وبالرغم من تأكيد رئيس الوزراء الأردني، فايز الطراونة، خلال الجلسة التي أقر فيها القانون أن “الغاية الأساسية من وضعه هي تنظيم عمل الإعلام وليس تكميم الأفواه وتقييد الحريات العامة”، إلا أن بعض الأردنيين رأوا في التعديلات على قانون المطبوعات والنشر الأردني لتنظيم عمل المواقع الإلكترونية "مقيداً لحرية الإعلام"، وأنه "يشكل تعدياً على حرية الصحافة وحرية التعبير، ليس فقط للمواقع الإخبارية بل أيضا لمواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الشخصية، ويشكل حاجزاً أمام المعلومات خاصة في الظروف الحالية التي يعيشها الأردن ضمن الإطار الإقليمي". ويلزم القانون الجديد المواقع الإلكترونية بالترخيص والتسجيل وبأن يرأس تحرير كل موقع إخباري رئيس تحرير عضوا في نقابة الصحفيين وتطبق عليه التشريعات أسوة بالصحف.

ويعتبر القانون تعليقات الجمهور على الأخبار التي تنشرها المواقع الإلكترونية جزءاً من الخبر الصحفي تساءل عليه تلك المواقع.. وتمس التعديلات الجديدة مئات المواقع الإلكترونية التي تضم مواقع إخبارية واجتماعية مع وجود نحو (3,5) مليون مستخدم للإنترنت في المملكة التي يبلغ عدد سكانها(6,8) مليون نسمة. وتأتي التعديلات بعد أيام من مظاهرات حاشدة شهدتها المدن الأردنية احتجاجاً على رفع أسعار الوقود.

صحافيون أم أعداء لثورة

وفي تونس بعد الثورة، التي أشعل البو عزيزي ثورتها ليفتح البوابات واسعة أمام ثورات الربيع العربي، تنشر على الدوام تقارير عن خطورة التعيينات على رأس المؤسسات الإعلامية وهو موضوع خطير وحساس خاصة في المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد في ظل التجاذبات الحزبية والسياسية وكذلك مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

 

وفي هذا الجو المحتقن يتواصل أسلوب الترويع والتخويف والترهيب ضد الإعلام والإعلاميين، وهو ما بدا جلياً في الخطاب الذي ألقاه الحبيب اللوز، القيادي في حركة النهضة، أثناء تجمع بساحة القصبة يوم الجمعة 7 سبتمبر/أيلول الجاري، عندما دعا الحكومة صراحة إلى ضرب الإعلام والإعلاميين واصفاً إياهم بـ"أعداء الثورة".

ورغم حملات التشويه التي طالت الصحفيين والإعلاميين التونسيين، خاصة خلال الفترة الانتقالية الراهنة التي تؤمنها الترويكا الحاكمة بقيادة حركة النهضة، فإنهم صمدوا وثابروا وواصلوا عملهم إلى أن بدأت خيوط المؤامرة على الإعلام تتبين بعد الاعتصام الذي تجاوز الخمسين يوماً لمحاصرة مقر التلفزة التونسية والذي كُشف عن وقوف رأس المال الفاسد وراء دعمه. ثم بدأت الحملة على الإعلاميين دون تمييز بين الفاسد ومن كان ضحية وبدأت آلة القمع الرسمية تشتغل على تركيع الإعلام وخاصة مؤسسات الإعلام العمومي والموضوعة تحت التصرف القضائي لاسيما مع تتالي تعيينات من تورطوا في منظومة الفساد وبرروا الديكتاتورية على رأس هذه المؤسسات باعتماد معيار الولاء عوض الكفاءة.

وطالت حملات التشويه رموز مهنة الصحافة في تونس، ومنهم رئيسة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين نجيبة الحمروني والرئيس السابق ناجي البغوري والعمل على تشويههما بأسلوب ذكَّر الصحافيين التوانسة بما كانت تقوم به بعض الصحافة التي وظفها نظام بن علي المخلوع لتشويه المعارضين والمس من شرفهم، وكل ذلك للسيطرة الحزبية على الإدارة ومفاصل الدولة ما يعتبره البعض انتكاسة لأهداف الثورة وطعناً للمبادئ التي قامت من أجلها الثورة. ذلك أن الكلمة الحرة واستقلالية الإعلام وحياده هي المطلب الحقيقي للديمقراطية والانتقال الديمقراطي. كما استمرت المحاكم التونسية في مقاضاة الصحافيين استناداً إلى قانون الصحافة لعام 1975 والقانون الجنائي وهو أمر باطل في ظل سعي التونسين لصياغة دستور جديد وعصري لبلادهم. فحرية التعبير، برأي بعض المحللين التونسيين، تعني قطعاً أن الدولة مطالبة بتكريس أحكام القانون في مجتمع مدني محكوم بسلطان القانون وينعم بإعلام صادق متميز ومستقل ومتحرر من تدخل الدولة

آخر وزارة إعلام مصرية بطريقة فرنسية

وفي مصر، التي يراهن البعض أن تجربتها الديمقراطية بعد الثورة ستحدد المسار الأخير للثورات العربية الأخرى، أكد صلاح عبد المقصود، وزير الإعلام، أن هناك سياسة جديدة من أجل إعلام جديد وهو إعلام الشعب وليس إعلام الحكومة، وأن سياسة الفكر الواحد التي كانت مطبقة لم تعد موجودة الآن. مضيفاً أنه لم يمنع أحداً من الكتابة في أخبار اليوم وأن تلك المقالات كانت تكلف المؤسسة 50 ألف جنيه شهرياً وهو ما رأت المؤسسة ضرورة توفيره ودعوة كل الكتاب للكتابة مجانا علي اختلاف تياراتهم. ومن المؤكد أن كلام الوزير لن يرضي كثيراً من المثقفين المصريين الذين يحترفون مهنة الكتابة، وكانوا منارة الأجيال التي صنعت ثورة 25 يناير، وبالتالي ليس من حق أحد محاربتهم بلقمة خبزهم.

وفي الحق فقد ترك نظام مبارك تركة ثقيلة في مؤسسات الإعلام المصري، لكن تفكيك تلك المؤسسات لا يعني تعيينات جديدة من لون حزبي واحد. وفي هذا المجال طالب د. عصام العريان من حزب الحرية والعدالة بضرورة إلغاء وزارة الإعلام وأن يكون الوزير الحالي هو آخر وزير إعلام وطالب بدراسة النموذج الفرنسي ونماذج أخرى ناجحة من أجل تطوير الإعلام الرسمي، وصولاً إلى ما يسميه البعض بتفكيك إمبراطورية الإعلام الرسمي. لكن إلغاء وزارة الإعلام، إن تم مستقبلاً، لا يخفف من مخاوف المصريين من هيمنة جماعة الإخوان الحاكمة بما تملكه من إمكانات كبيرة على مفاتيح الإعلام المصري عبر شراء قنوات التلفزيون الخاصة والهيمنة على الحكومية منها، ما يهدد بغياب الإعلام المستقل والقادر على منع ظهور نظام استبدادي جديد على شاكلة نظام مبارك ولكن بلبوس جديد.

الصحافة عدوة القذافي الأولى

وفيما يشير بعض المراقبين إلى تغير حال الصحافة في ليبيا نحو الأفضل، حيث كان معمر القدافي يكره الصحافة الحرة ويعتبرها عدوه الأول، ولهذا منع الصحف الدولية من دخول البلاد، كما راقب الإنترنت على نحو شديد، يرى البعض الآخر أن ما تحقق للصحافيين الليبيين هو محض حرية نسبية، إذ ما زالت نفس القوى تريد تكميم الأفواه.. لأنهم هم أنفسهم في ليبيا قبل الثورة وبعدها أصحاب السلطة والمصالح الشخصية.

وفيما غابت عن ليبيا بعد الثورة صحف كالزحف الأخضر والدعوة الإسلامية ظهرت العشرات من الصحف والمجلات والقنوات التلفزيونية لتروي عطش شعب متعطش لحرية التعبير. لكن ذلك لم يكن متاحاً لجميع الليبيين. فقد أصدر المجلس الانتقالي القانون رقم 37 في 2 مايو/أيار الماضي والذي رأت فيه منظمة هيومن رايتس ووتش انتهاكاً لحرية التعبير، ودعت المجلس الوطني الانتقالي إلى إلغائه. ويدعو القانون إلى تجريم كل من يمجد النظام السابق، ويحمل أفكاراً لا تتناسب وثورة 17 فبراير الليبية. وبالفعل قامت المحكمة العليا في ليبيا، يوم 14 يونيو/ حزيران 2012، بإعلان عدم دستورية هذا القانون، وأكدت على حق الشعب الليبي في حرية التعبير، حتى في ما يتعلق بالمواقف المُنتقدة والمثيرة للجدل.

الحرفية بدل الحزبية الضيقة

ومما لاشك فيه أنه من المبكر الآن الحكم على الصحافة الوليدة في ليبيا، فنجاحها رهن بظهور تشريعات تكفل حرية التعبير عن الرأي بعيداً عن شبح الموت.  إضافة إلى اعتمادها على الحرفية، وابتعادها عن الحزبية الضيقة ومصالح القبيلة، وسعيها لتكون سلطة في مواجهة كل ما يعيق تحقيق الليبيين لأهداف ثورتهم التي دفعوا ثمنها خمسين ألف قتيل وأكثر من 100 ألف جريح.

وينسحب ما يجري في مصر وتونس وليبيا على ما يجري في اليمن وبلدان عربية أخرى. وتبرز مخاوف حقيقية مقلقة من أن حرية التعبير فيها تتراجع ما ينذر بالخطر على أوضاع الحريات التي من أجلها قامت ثورات الربيع العربي.

ولاشك أن قيام دولة المؤسسات لا الأفراد، ودولة التشريعات العادلة لا الاملاءات، هي الكفيلة وحدها بضمان أقصى درجات الحرية في التعبير عن الرأي وصولاً إلى المجتمعات المدنية الحديثة والمنشودة والتي طال انتظار العرب لها.

روسيا اليوم


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo