Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
المسار الديمقراطي هو الطريق الوحيد للتنمية المستدامة

المسار الديمقراطي هو الطريق الوحيد للتنمية المستدامة

المسار الديمقراطي هو الطريق الوحيد للتنمية المستدامة

د. رافد علاء الخزاعي


لقد اكد خبراء التنمية والاجتماع والسياسة على قاعدة واحدة اتفقو عليها وهي ان الديمقراطية والتنمية تؤامان لاينفصلان وهما مثل الانسان وظله وهكذا اتفقوا ايضا وبقوة

ان الخيار الديمقراطي وفق الاسس الصحيحة  والمعايير التي تضمن حق الناخب وفق وثيقة العقد الاجتماعي مع توفر حرية الخيارات المتعددة يضمن البيئة الحقيقية لتشكيل السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية و هو خط الشروع لاي مجتمع تنموي. ولذلك يحاول بعض الساسة بالدعوة لنشؤ ديكتاتورية جديدة يحجة ان المجتمع غير مهيء للاطر الديمقراطية  من خلال وضع عراقيل  في البناء  والاعمار والامن  وهذه الرؤيا المراد ترسيخها في عقول الشعوب المقهورة هي نظرة عاجزة عن استشراف الطريق التنموي.

ان هذا الموقف الإرجائي الذي يعبر عنه البعض ممن يرى أنه يجب تأجيل البعد السياسي للانتقال الديمقراطي حتى يحرز تقدما في مجال التنمية، فالموقف الإرجائي لا يجد أي سند في التجربة التاريخية، كما أنه لا يستطيع أيضا تحديد كيفية نجاح أنظمة فاسدة وغير قادرة بفعل تهالكها السلطوي في تحقيق التنمية. المطلوب من الديمقراطية باعتبارها نظاماً تعاقدياً سياسياً أن تتظلل برؤية لها مشروعية الوفاق الوطني تجعل من النظام الديمقراطي أداة للارتقاء بأمن الإنسان لا العكس، فلا يوجد نموذج ديمقراطي مطلق وثابت يحكم عليه بأن يكون فقط صندوق اقتراع.لان الخلل في الاطر الدستورية وصيغ الانتخاب وغياب الرؤية الشعبية للتغير وتقدير قيمة الصوت الانتخابي بالمناداة بمقاطعة الاتنخابات والعكوف عن المشاركة في الاختيار المتمثل بألياس والاحباط من الحكومات الفاشلة المتعاقبة  وخذلان الموسسة التشريعية للناخبين  في عجزها عن انجاز الوعود التي قطعتها على نفسها من خلال برامجها الانتخابية التي في ضؤها نالت ثقة الشعب وهذا مايسمى بظاهرة عض الاصابع البنفسجية  وهو نابع عن التعبير بالاحباط والياس الشعبي من مخرجات الديمقراطية العرجاء.

ان مفهوم الحرية  في الفكر الليبرالي الغربي، الحرية الفردية تؤول الى التنمية الانسانية فاعطوا مجال للحرية الفردية بما يسمى جماعة ( النفعيون) عن شكل الحكومة على ان لايعصف اصحاب السلطة فيه بحرية المحكومين وكان الحل عند جميس ميل هو الحكومة التمثيلية الذي تتطابق فيه مصالح الناس والحكومة عبر اليه انتخابية نيابية يخضع خلاله  النواب للمساله من قبل الناس عبر الانتخابات  التي تجري  كل اربع سنوات وهي فترة جيدة للشعب والناخبين لمراجعة خيارتهم من خلال الانجاز الفعلي  للحكومة المنبثقة من البرلمان المنتخب في هذه الحالة تكون الحكومة اداة لضمان الحرية بدلا ان تكون اداءة للقهر  والتعسف ومصادرة حقوق الاخرين وتهميش الشركاء واقصائهم بالطرق المتعددة وضمن  اليات تعسفية  واجتثاثية.

أن  وضع العراقيل امام مشاركة احزاب المعارضة في السلطة و الى تهميشها ومحاولة اضعافها ومحاولة تفريغها من محتواها السياسي ا يولد قدرا من عدم الثقة في العملية السياسية برمتها ويدفع بالبعض الى اختيار العمل السياسي السري وانتهاج اساليب العنف والمعارضة المسلحة.

ان الديمقراطية الحقيقية في بيئة متعددة الاعراق هي في مسار محافظة الاغلبية على حقوق الاقليات في المشاركة وغف مفاهيم العدالة الاجتماعية الشاملة والشراكة الوطنية الحقيقية المبنية على تعزيز هوية المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات.

ان احد معاول تهديم الديمقراطية هو الفساد واستغلال الحكومة التنفيذية  والسلطة القضائية في اقصاء الاخرين  ومحاولة حرمانهم من المشاركة في صنع القرار.

اذا معالجة الفساد يحتاج الى اجراءات تشمل فيما تشمل اصلاح الاوضاع الاقتصادية وتفعيل القانون واليات المحاسبة وضمان الشفافية في الحكم فان الفساد البنيوي لاعلاج له الا بالاصلاح الجذري للبنية السياسية والدستور النافذ الضامن للحقوق والواجبات.

اننا من خلال الدراسات التاريخية والمراقبة لانظمة الحكم  نلاحظ تلازم ازلي بين مناخ القمع واشاعة الفساد وذلك في بيئة ضبابية القوانين وانعدام الشفافية والرقابة المجتمعية وانحياز الموسسة القضائية في التعامل مع حالات الفساد المستشري  وعدم ضمان امن الشهود والجماعات الضاغظة للاصلاح المجتمعي من خلال قمع المظاهرات واعطائها صبغة الارهاب والفوضى.

ان الدستور الواضح الغير قابل للتفسيرات المتعددة من حيث الحقوق والواجبات والفصل بين السلطات هو المعيار الحقيقي للنجاح الديمقراطي.

تصاغ الدساتير الديمقراطية "العقد الاجتماعي" استنادا على فكرة" الارادة الشعبية" لجان جاك روسو، وعليها تبنت الجمهورية اليمنية بعد الوحدة النهج الديمقراطي حيث نصت المادة الرابعة من دستورها " الشعب مالك السلطات ومصدرها" تجسيدا لهذا المبدأ، لكي تتجنب البشرية صراعها حول "السلطة والثروة". ووفقا لهذا المبدأ تتم صياغة التشريعات الدستورية والقانونية، ووفق مبدأ "فصل السلطات الثلاث (التنفيذية والقضائية والتشريعية)" لمونتسكيو، وضمان التوازن والرقابة فيما بينها سعيا لتحقيق "العدالة والحرية والمساواة " لضمان أمن الانسان ورفاهيتة وصيانة كرامته .

ان المخاوف في تطبيق الليبرالية والديمقراطية من نشؤ الاغلبية التسلطية .يمكن معالجتها من خلال:

• ان لاتكون سلطات مطلقة، بحيث يبقى لجميع البشر الحق في رفض اي سلوك غير انساني وذلك من خلال الرقابة القضائية وتقوية سلطة الادعاء العام المخولة من الشعب واعطاء مساحة للحرية الاعلامية للرقابة على السلطة التنفيذية وكذلك ايجاد تعشيق مع موسسات منظمات المجتمع المدني والجمعيات والنقابات لضمان استقرار المجتمع والحفاظ على مكتسبات الخيار الديمقراطي.

ان يكون هنالك نطاق مستقر من الحقوق والحريات لايمكن فيه انتهاك ادمية البشر.

ان احالة  الدساتير الى التشريع العادي لتنظيم الحريات والحقوق وغالبا ما ينجح التشريع العادي الى تقيد الحق بل مصادرته احيانا تحت حجة تنظيميه. ان احدى المساوى الديمقراطية في الاخطاء المرتكبة في تطبيقها ضمن قانون مبهم للانتخابات ولايحقق الطموح الشعبي مثلا:

فخ الانتخاب لمرة واحدة وتحت قوائم مغلقة او رمزية وانتخابات المنطقة الدائرة الواحدة وهذا يعيد الوجوه السلطوية تحت الضغوطات الدينية والعرقية والاثنية والمخاوف الاجتماعية من انعدام الامن والاستقرار

التذرع بالخصوصية للتنصل من الالتزام بحقوق الانسان وذلك مثل مكافحة الارهاب وقوانين الاقصاء الاخرى.

البنية القانونية المتضادة في الدستور مثل

التصارع بين الصلاحيات للدوائر التنفيذية المتعددة

وجود دساتير تمنح الحريات وقوانين تصادرها تحت ذريعة الحفاظ على الامن المجتمعي والامن القومي

اشكالية تقنين حرية الفكر والرأي والتنظيم مثلا في العراق رغم مرور عشر سنوات على التغيير لم تجري مراجعة شاملة للقوانين الاستبدادية وتغيارها بما يضمن المسار الديمقراطي.

حق الانسان في التقاضي. هو اعطاء حق للمواطن لمحاكمة مسار الدولة فمثلا غياب رئيس الجموهرية الطويل والمخالف للدستور  رغم رفع دعاوي كثيرة من قبل منظمات المجتمع المدني لانها طنشت من قبل السلطة القضائية وكذلك الدعاوي الاخرى واللجان التحقيقية لقضايا كثيرة سوفت تحت طائلة الفراغ القانوني والتسويف ان المستشار الرفاعي يقول(لاسبيل لحسم الخلافات الابواحدة من اثنين لاثالث لهما: قمع القوة او انصاف القضاء. وفي ظل القوة لايأمن الانسان على نفسه وعرضه ولاماله، فيعيش عيشة الضواري يقتنص فريسته ولايأمن ان يستبقي منها شيئا. لايزرع لان الحصاد للاقوى. لايبني لانه لايضمن السكنى، بل يخاف من الاستقرار في مكان))

دساتير انتهاك الحقوق. لاجريمة ولا عقوبة الابقانون(لاجريمة ولاعقوبه الابناء على قانون او نص شرعي

البنية السياسية المبنية على تسلط الاحزاب البعيدة عن تطلعات الناس.

دولة الثقب الاسود تاي كل الاشكاليات والاخفقات تلقى على الامن والصراع السياسي والنظام السابق فهي شماعة جاهزة لكل اخفاق حكومي او امني او تنموي.

ازمة الشرعية ولذلك نرى السياسيون يبحثون عن شرعية دينية دون النظر للشرعية الدستورية والشعبية وهذا مايحدث من خلال محاولة زج المرجعيات الدينية في الصراع السياسي والنظرة لبعض المحافظات لشرعية الحكومة رغم وجود وزراء ونواب ساهمو في تشكيلها وهذا يساهم في تقليل هيبة القانون واشاعة الفوضى وخلق بيئة خصبة للارهاب.

ان المبادى الديمقراطية هي الوسيلة  الرئيسية لحماية  حرية الغالبية العظمى من استبداد اي اقلية مسيطرة سؤا كان مصدر قوتها الجاه او الثروة  فالمبدأ  الاساس هو الشرعية الديمقراطية بمعنى مصدر السلطة المجتمعية هو ارادة الاغلبية.

ان السعادة او الرفاه الانساني تكون من نصيب الفرد القادر على اختيار مسار مستقل ويتمتع بمجال( فضاء) مجتمعي عام يتيح له ممارسة هذه القدرة من خلال امتلاك قدرات الحكم الناقد و الاختيار الحر ومن ثم فان الديمقراطية التي تحمي الحرية هي التربة الخصب للتقدم الاجتماعي واستهداف السعادة الفردية.وهنا اكد جون ستيوارت ميل على المعارضة( من حقنا نناقش او نرفض. او حتى ان ندين بعنف راءي ما. ولكن ليس من حقنا على الاطلاق ان نحبسه).

أن حرمان الناس من الحقوق والمشاركة الديمقراطية لا يمهد الطريق  لتحقيق مكاسب التنمية  المستدامة.

ان المواطنون هم ثروة الأمم، وعندما يشعرون بأنهم يتمتعون بقدر جيد من الحرية والمشاركة في صنع القرار، تتضاعف فرص المساهمة الكاملة في تنمية البلد، وبالتالي تحقيق المكاسب على صعيد الأمن القومي والاستقرار ويصبح الاعتزاز بالمواطنة الحقيقية والهوية الوطنية مما  يجعل الجميع في المساهمة في البناء والازدهار.

ان المسار الديمقراطي هو طريقنا الوحيد لبناء عراق مزدهر وقوي ضمن تنمية مستدامة من خلالها يرفل ابناء الشعب بالامكانيات الاقتصادية  والقدرات البشرية لبناء وطن مزدهر وامن يليق بابنائنا وفلذات اكبادنا للتمتع بخيرات هذا الوطن الذي لانملك غيره مستقرا ومقاما.

دنيا الوطن

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo