Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
من ضحايا الارهاب: بعض من ضحايا الجيش / الجزء الثالث

من ضحايا الارهاب: بعض من ضحايا الجيش / الجزء الثالث

من ضحايا الارهاب: بعض من ضحايا الجيش (الجزء الثالث)

بقلم د. فتحى الفاضلي

 

 

محاولة اغسطس 1975م (1 من 2)

 

أنا القانون..

 

كانت نية معمر في حكم ليبيا، بالدم والعنف والارهاب، نية مبيتة قبل محاولة اغسطس 1975م، ولم يكن اتجاه النظام الى الارهاب، نتيجة لتلك المحاولة، فقد كانت تصفيات 1975م، جزء من مخطط السير بليبيا نحو مستنقع القمع والعنف والارهاب.

 

زوجة الشهيد مصطفى المنقوش، واحد اطفاله. صورة تُضيف الى احزان الوطن، احزانا.

هذه قصة محاولة اخرى، من محاولات قواتنا المسلحة، قصة مليئة بالظلم والغدر والدم. قصة تروي الاستهتار بالانسان والقضاء والقانون. قصة تثبت للمرة الالف، كم رخيصة هي دماء الليبيين، في نظر هذا النظام الدموي. وقصة تروي ايضا، كيف استطاعت شلة، ممن ماتت ضمائرهم، ان يتمتعوا بملذات الحياة، على حساب آلام ومعاناة وعذابات الاخرين، بما في ذلك عذابات الارامل واليتامى من عباد الله. شلة ممن ماتت ضمائرهم، فبدلوا احكاما جائرة ظالمة، اصدرتها محكمة جائرة ظالمة، باحكام اكثر ظلما وجورا، طمعا في حطام زائل لا محالة.

قصة تروي، مرة اخرى، كيف حقق معمر رغباته، في تصفية افضل رجال وشباب وضباط القوات المسلحة الليبية، عبر ما تيسر من مرضى النفوس، من حقراء ليبيا واراذلهم، من عبدة المال والجاه والطاغوت، من الذين تطوعوا بالوشاية، والذين تصدوا للاعتقالات، وسدة القضاء، والتحقيقات. فضاعت على ايديهم ارواح البشر، هباء منثورا، ارضاء لآلهتهم ونزواتهم واهوائهم.  

قصة تروي ايضا، خيانة من ادعوا الانتماء الى مصاف الملوك، فقبلوا اجارة من استجار بهم، ثم غدروا بهم، ولو ردوا المسجير بهم، لكان ذلك افضل واشرف وخيرا لهم. لكنهم فضلوا ان يسلكوا مسالك الجبناء والقتلة والمجرمين. فليس من شيم الملوك تسليم من استجار بهم. لقد استجار ثلاثة من الاخوان المسلمين، بالملك ادريس السنوسي رحمه الله، عندما كان اميرا في عام 1949م، اُتهموا باغتيال النقراشي باشا، رئيس الحكومة المصرية في عهد الملك فاروق، فقبل الملك ادريس السنوسي (رحمه الله) ان يستجيرهم، بل واسكنهم في قصره ( قصر المنار)، ووفر لهم الحماية اللازمة، بالرغم مما كانت تمر به ليبيا، من تداعيات وفقر ومعاناة، لا اول لها ولا اخر، وخاصة عقب الحرب العالمية الثانية، وفي مرحلة الصراع من اجل الاستقلال، وحاجة ليبيا الى كل صديق، في تلك الفترة. وبالرغم ايضا، مما سببت تلك الحادثة، من معاناة للمناضلين السياسيين الليبيين في مصر، وتوتر الاجواء بين مصر وليبيا، واغلاق مصر لحدودها مع ليبيا، على خلفية تلك الحادثة. ليس ذلك فحسب، بل وبالرغم من ملاحقة رجال الامن المصريين، للمطلوبين الى داخل ليبيا، وطلب تسليمهم رسميا، لكن الملك ادريس رحمه الله، رفض تسليمهم بشدة وحزم وضوح، بل واصر، كما ذكرنا، على حمايتهم واقامتهم داخل قصره.

ورفض النجاشي، ملك الحبشة، تسليم الصحابة الكرام الى قريش، بعد ان استجار الصحابة الكرام به، فقد كان ملك لا يُظلم عنده احد، كما ذكر ذلك سيد ولد ادم محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك بالرغم من الصداقة المتينة، التي ربطت بين قريش وملك الحبشة، في ذلك الوقت. بل ويروى ان عمرو بن العاص، رضي الله عنه، والذي كلف بالاضافة الى عبد الله ابن ابي ربيعة،         بمهمة ارجاع المهاجرين الى الحبشة، كان صديقا شخصيا للنجاشي، وبالرغم ايضا، من الهدايا التي لا تقدر بثمن، والتي حملها عمرو بن العاص (قبل اسلامه) الى النجاشي، من اجل ان يسلمه المهاجرين، بل وبالرغم من ان اغلب المهاجرين الكرام، والذين استجاروا بالنجاشي، كانوا من الفقراء والعبيد والضعفاء، فتسليمهم او قتلهم لن يخلق، ما من شأنه، ان يفسد الود بين مكة والحبشة، في ذلك الوقت. ولكن، وبالرغم من كل ذلك، اصدر النجاشي حكمه في هذا الامر، بعد ان استمع الى الطرفين، لقد قال لعمرو بن العاص، بشدة وحزم ووضوح ايضا: لن اسلمهم لك، ولو بمقدار جبل احد ذهبا. ولك ان تتخيل، اخي الكريم، فقر الحبشة في ذلك الوقت، وان تتخيل ايضا، ان النجاشي لم يكن، فوق كل ذلك، قد اسلم بعد. تلك هي اخلاق الملوك. وسيدرك القاريء الكريم، لاحقا، سبب ذكرنا لهذا الامر.    

وعودة الى محاولة اغسطس 1975م، فبعد خمس سنوات وثلاثة اشهر تقريبا، من محاولتي فزان والابيار، وبالتحديد في شهر اغسطس من عام 1975م، حاول الرائد عمر عبد الله المحيشي، عضو مجلس قيادة الثورة، ووزير التخطيط والبحث العلمي، بالاشتراك مع مجموعة من "الضباط الوحدويين الاحرار" ومجموعة من "ضباط الجيش الليبي"، القيام بانقلاب عسكري ضد النظام فى ليبيا. كما اتهم ثلاثة اخرون من اعضاء مجلس قيادة الثورة، بالاشتراك في هذه المحاولة، وهم الرائد عبد المنعم الهوني (وزير الخارجية في ذلك الوقت، وممثل ليبيا لدى الجامعة العربية حاليا)، والرائد بشير الصغير هوادي، والرائد عوض حمزة، وكان لجميع المشاركين، فى تلك المحاولة، دورُ بارز فى اعداد وتنفيذ مهام مركزية، ادت الى نجاح انقلاب سبتمبر1969م، والذي اتى بمعمر الى السلطة.

واختلفت مشاركة اعضاء مجلس قيادة الثورة، فى هذه المحاولة، ففي الوقت الذي قاد الرائد عمر المحيشي المحاولة، يرجح ان دور الرائد عبد المنعم الهوني والرائد بشير هوادي والرائد عوض حمزة، لم يتجاوز العلم بالمحاولة، دون اعلام السلطات عنها، او بمعنى اخر، دون الوشاية بها. مما يؤكد على الاقل، رضاهم وتأييدهم لمبدأ "تصحيح مسار الثورة"، التى انحرفت عن مسارها المتفق عليه، بين الذين قاموا بالانقلاب، بما في ذلك اعضاء مجلس قيادة الثورة، والضباط الوحدويين الاحرار. ويمكننا ان نعتبر، ان هذه المحاولة، في واقع الامر، انشقاقا وليست انقلابا، نظرا لحجم ومكانة واوضاع المشاركين فيها، وذلك لان الذين صنعوا انقلاب سبتمبر، ارادوا، بعد اقل من ست سنوات، ان ينقلبوا على انقلابهم.

لم تنجح المحاولة، كما هو معروف، والتي اطلق عليها انقلاب او محاولة مصراتة، ولكن نجح اثنين او ثلاثة، من المتهمين فيها، في الهرب خارج ليبيا، وحاول اثنان اخران، الهرب فلم ينجحا، حيث قتلا، قبل اجتياز الحدود الليبية. وتواجد غيرهم في الخارج، ساعة اكتشاف المحاولة. كما تم اعتقال باقي المشاركين، او بالاحرى، باقي المتهمين.

شكل النظام في ليبيا مجلسا للتحقيق، باشراف المقدم مصطفى الخروبي (كمشرف عام على التحقيق)، وبالقاسم القانقا (رئيسا)، ومفتاح رشيد (عضوا)، وابراهيم الحمري (عضوا)، وحسن بن يونس (مستشارا قانونيا لمجلس التحقيق- ورئيسا لمكتب الادعاء العام في ذلك الوقت)، وعمر شكلاوون (ضابط استخبارات- وكاتب لجلسات التحقيق). كما اكدت مصادر اخرى، تورط عبد الله السنوسي ،وسليمان محمود، وحسن اشكال، في التحقيق والتعذيب.

تعرض المعتقلون اثناء التحقيق، ولمدة عام ونصف تقريبا، الى اشد انواع العذاب والتعذيب، الجسدي والنفسي، شمل كل ما جادت به قريحة "الثورة" و"الثوار"، من ضرب وصفع وحرق وخنق وسحل وتعليق وركل، ناهيك عن استخدام ما تيسر من الكهرباء والعصي والحديد والكابلات والنار. فمات، تحت التعذيب، وعلى اقل تقدير، خمسة من الضحايا، واصيب غيرهم برضوض وكسور وتشوهات وعاهات، حتى فقد احد الضحايا سمعه، من شدة الصفع والركل والضرب على الرأس، وفقد ضحية اخرى (من ضحايا التحقيقات) قدرة الارادة والشعور والادراك، اي فقد قواه العقلية، من هول ما تعرض له من حرق وكهرباء وضرب. كما كسرت اسنان وعظام وجماجم غيرهم من الضحايا. لقد كانت بشاعة التعذيب لا توصف. والفضل في ذلك يعود الى توجيهات الاخ القائد، وتوجيهات مجلس التحقيق، واخلاصه وتفانيه في اداء واجباته الوطنية، تجاه "الثورة"، التي حصدت اغلبهم فيما بعد. ليس ذلك فحسب، بل كلما انتهت جولة من التعذيب، ارسل معمر الى الخروبي، او الى مجلس التحقيق، قائلا "انتم تدلعون فيهم"، فيصب على الضحايا، ومن جديد، ما لا يطيقه الصخر والحديد والحجر.

وبعد الانتهاء من التحقيق، او بالاحرى، من التعذيب، شكل النظام محكمة عسكرية، سميت بـ"المحكمة العسكرية الدائمة"، برئاسة المقدم شعبان عبد الونيس، وعضوية كل من الرائد محمد سعيد زكري (ذكر في مصدر اخر كمقدم)، والنقيب عبد الهادي عبد الله الكوافي، وبركة ناسا مو بركة (كاتب الجلسة)، والنقيب عبد الله حجازي، ممثلا للادعاء العام. واصدرت هذه المحكمة، وكعادة المحاكم العسكرية العبثية، التي دأب النظام في ليبيا على تشكيلها، اصدرت احكامها الظالمة القاسية الجائرة، والتي سنوردها لاحقا في هذا المقال.

تقدم الدفاع، بعد صدور تلك الاحكام، بطلب استئناف لدى المحكمة العسكرية العليا، فقُبل الطلب. وشكل النظام هيئة استئناف برئاسة المقدم محمد الفيتوري، والرائد الهادي امبيرش، ومحمد الخضار(مستشار قانوني لرئاسة الاركان في ذلك الوقت). فتحولت الطامة، بعد ذلك الاستئناف، الى طامة اكبر، حيث زاد عدد المحكوم عليهم بالاعدام، بدلا من ان تخفف الاحكام السابقة.

ويبدوا ان عدد الضحايا، الذين حكم عليهم بالاعدام في المحكمة الاولى (ثلاثة وعشرون ضابطا) لم يشف غليل السيد، فبدلا من ان يستفيد الذين حكم عليهم بالاعدام، من الاستئناف، اضافت المحكمة العسكرية العليا، ضحايا اخرين الى قائمة الاعدام، وذلك بناء على رغبة معمر الذي قال لهيئة الاستئناف، كشكل من اشكال الاوامر المبطنة: "انا لا اعرف الا الاعدام او البراءة".

ويعود السبب الاخر في زيادة احكام الاعدام، الى ان النظام، ممثلا في المدعي العام، حسن بن يونس، قد تقدم هو الاخر بطلب استئناف، حتى لا يضمن الضحايا الاستفادة من استئناف الدفاع. فاحكام الاستئناف، قد تظل كما هي، وقد تكون اسوأ، اذا تقدم النظام ايضا بطلب استئناف. وهذا ما حدث بالضبط، فقد تقدم النظام بطلب استئناف، عن طريق مرضى النفوس الذين كانوا يتناحرون لكسب ود السيد ونظامه الارهابي، فكانت النتيجة، وكما ذكرنا اسوأ من سابقتها.

وكما جرت العادة بخصوص هذه السلسلة من ضحايا الجيش، فاننا سنتحدث عن ضحايا هذه المحاولة، بقدر ما توفر عن كل منهم من معلومات. كما اعتقد ان من اهم ما نشر عن هذه المحاولة، حلقتين بعنوان "من وقائع محاكمات ضباط حركة اعسطس 1975م"، نشرتها مجلة "صوت ليبيا"، التي كانت تصدر في ذلك الوقت، عن "صوت الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية". وقد اعتمدت في العديد من الامور الدقيقة، التي تخص هذه المحاولة، على ما ورد في الحلقتين المذكورتين. واتمنى من السيد الكريم، كاتب الحلقتين، مراسلتي على الايميل، ان كان على قيد الحياة، وان كان ذلك في الامكان. وفي الحقيقة، فقد وردت حيثيات هذه المحاولة، في مصادر عديدة، ونشر عنها، وعن ضحاياها الكثير، وخاصة عن مأساة الرائد عمر المحيشي، ولكن مع وجود اختلافات طفيفة، من مصدر الى اخر، بخصوص عدد الضحايا، والاحكام التي صدرت ضدهم، واحكام الاستئناف، وعدد الذين نُفذ فيهم حكم الاعدام، وتواريخ بعض الاحداث. كما ان امور كثيرة اخرى، بقت مجهولة حتى يومنا هذا، بالنسبة لمصير عدد من الضباط، الذين اشتركوا في المحاولة، او سُرحوا او قتلوا داخل السجون، حتى بعد صدور الاحكام. ومع وجود هذه الاختلافات، يوجد ايضا ثواب عديدة، فيما يخص هذه المحاولة، وتداعياتها، وردت في جميع المصادر تقريبا.

وسنعتمد، بجانب المصادر الاخرى، على القوائم والاحكام، التي وردت في مقال "من وقائع محاكمات ضباط حركة اغسطس 1975م"، مع التنويه الى اية اختلافات رئيسية ،مع المصادر الاخرى. وسنبدأ بالذين هربوا، او قُتلوا، قبل صدور احكام المحكمة الاولى، في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر من عام 1976م، اما تحت التعذيب، واما اثناء الصدام مع قوات النظام، وهم:

الملازم اول السيد احمد فرج البرغثي...

اعتقل الملازم اول السيد احمد فرج البرغثي، على خلفية محاولة اغسطس، وقُتل في مايو من عام 1976م، تحت التعذيب، ولم تترك جثة الشهيد بسلام، فقد اُستخدمت لارهاب باقي المتهمين، وبطريقة قذرة بشعة، لا تدل الا على دناءة فاعلها، كما سيأتي الحديث عن ذلك لاحقا.  

الملازم اول السيد فرج مفتاح بن علي...

اعتقل الملازم اول السيد فرج مفتاح بن علي، بتهمة الاشتراك في محاولة اغسطس، وتعرض لاشد انواع التعذيب. بل قتل في شهر مارس من عام 1976م، تحت التعذيب.

الملازم أول السيد آدم عبد السميع البرعصي..

اعتقل السيد آدم عبد السميع البرعصي، بتهمة الاشتراك في محاولة اغسطس، وتعرض لاشد انواع التعذيب. وقد قتل تحت التعذيب، في شهر مايو من عام 1976م.

النقيب السيد احمد عبد الله ابوليفة (عضو تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار)..

يعتبر االنقيب السيد احمد ابوليفة، من الشخصيات الهامة المؤثرة، في اوساط القوات المسلحة. فهو مشهور بجراءته وشجاعته ووطنيته وكفاءته. كما كان ،في فترة من الفترات، مشرفا على برامج التدريبات، ومسؤولا مباشرا، على شؤون حراسة معمر الشخصية. كما ذكر مصدر اخر، انه كان رئيسا للحرس الجمهوري.

اعتقل السيد ابوليفة، بتهمة الاشتراك في محاولة اغسطس، لكنه استطاع، في منتصف اغسطس من عام 1976م، الهرب من معتقل الحصان الاسود (او من معتقل باب العزيزية، كما ورد في مصدر اخر). وذلك بمساعدة بعض ضباط الصف والجنود. واتجه الى الحدود الليبية، يصحبه ضابط الصف العريف السيد محمد الاصفر، فطاردتهم قوات النظام، وحاصرتهم في منطقة بئر الغنم بجنوب طرابلس، فقاتل الشهيدان، حتى قتلا. وورد في مصدر اخر، ان قوات النظام قد حاصرتهم، في منطقة قريبة من الحدود الليبية التونسية. كما تواترت الاخبار، بان جثة النقيب ابوليفة، قد قطعت، بعد قتله، ووضعت في حقيبة احدي السيارات، وتم احضارها الى مصراتة.

العريف السيد محمد الاصفر (ورد في مصدر اخر باسم الاصيفر)..

تمكن السيد محمد الاصفر، من مساعدة النقيب احمد ابوليفة على الهرب، بل صاحبه في رحلة هربه، كما ذكرنا، وقتل معه، اثناء نفس المطاردة السابقة، وذلك في شهر اغسطس من عام 1976م.

نائب عريف السيد محمد البيرة..

تمكن نائب العريف السيد محمد البيرة، من مساعدة النقيب ابوليفة على الهرب، وربما استطاع هو الاخر، الهرب خارج ليبيا، قبل ان تتمكن قوات النظام، من القبض عليه.

النقيب السيد محمد عبد الوهاب كريم...

كان متواجدا خارج ليبيا اثناء اكتشاف المحاولة.

الرائد عمر المحيشي (عضو مجلس قيادة الثورة، ووزير التخطيط والبحث العلمي)...

قاد المحاولة، واستطاع الهرب الى تونس، بعد اكتشافها. ثم الى المغرب، ثم غدر به الحسن الثاني وسلمه الى النظام في ليبيا. مرت قضيته بتطورات هامة، يدرك القاريء الكريم اغلبها، سنذكر تفاصيلها وتداعياتها، في الحلقة القادمة ان شاء الله.

الرائد عبد المنعم الهوني (عضو مجلس قيادة الثورة، ووزير الخارجية، في ذلك الوقت)...

كان متواجدا خارج ليبيا ساعة اكتشاف المحاولة، ورد اسمه اثناء التحقيقات، فلم يعد الى ليبيا. مرت قضيته بتطورات هامة، يدرك القاريء الكريم اغلبها، سنذكر تفاصيلها وتداعياتها، في الحلقة القادمة ان شاء الله.

الرائد بشير الصغير هوادي (عضو مجلس قيادة الثورة)

كان في ليبيا اثناء اكتشاف المحاولة، جُمد او اسقط من عضوية مجلس قيادة، وفرضت عليه الاقامة الجبرية في فترة من الفترات.

الرائد عوض حمزة (عضو مجلس قيادة الثورة)...

كان في ليبيا اثناء اكتشاف المحاولة، جُمد او اسقط من عضوية مجلس قيادة وفرضت عليه الاقامة الجبرية في فترة من الفترات.

النطق بالاحكام:

حكم المحكمة العسكرية الدائمة، المحكمة العسكرية الاولى..

حكمت المحكمة العسكرية الدائمة، في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر من عام 1976م، بالاعدام على ثلاثة وعشرين ضابطا، من المتهمين في الاشتراك في هذه المحاولة. وقد حكمت على اثنين منهم بالاعدام غيابيا، وعلى واحد وعشرين ضابطا بالاعدام حضوريا. كما حكمت المحكمة على عشرة ضباط بالسجن المؤبد، وعلى اثنين بالسجن لمدة عشرة سنوات، وعلى ستة ضباط بالسجن لمدة ست سنوات، وعلى ستة ضباط بالسجن لمدة سبع سنوات، وعلى عشرة ضباط بالسجن لمدة ست سنوات ايضا، وعلى اثنين لمدة خمس سنوات، وعلى ضابط واحد بالسجن لمدة سنة واحدة، وبالبراءة على ضابط واحد. اما تحديدا، فقد جاءت الاحكام التي اصدرتها المحكمة العسكرية الدائمة، وبعد ستة عشر شهرا من المحاولة، تقريبا، كالتالي:  

الاعدام غيابيا:

الرائد عمر عبد الله المحيشي.

النقيب محمد عبد الوهاب كريم.

الاعدام حضوريا..

الرائد عمر محمد الحريري (عضو تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار)، النقيب عبد المجيد محمد المنقوش (عضو تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار)، والنقيب عمر عثمان الخضر، والنقيب مصطفى محمد المنقوش (عضو تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار)، والنقيب على محمد قشوط (عضو تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار)، والنقيب على احمد بن سعود (عضو تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار)، والملازم اول محمد سالم البرغثي، والملازم اول عبد الواحد عبد الله الشلوي، والملازم اول عبد الرحيم احمد ابو رقيعة، والملازم اول فرج الامين الهوني، والملازم اول رمضان صالح العريبي، والملازم اول حامد يوسف القندوز، والملازم اول محمد سليمان عطية، والملازم اول عبد السلام ناجي البيرة، والملازم اول علي مادي سعد، والملازم اول احمد ذياب عبد الرحمن، والملازم اول آدم عبد القادر آدم، والملازم اول عمران علي الدعيكي، والملازم اول فرج عبد السلام العماري، والملازم اول محمد فضيل ابريدان، والملازم اول عيسى محمد كرواد (او كرواط).

المؤبد..

النقيب خليفة حسين الفقي (عضو تنظيم الضباط الوحدوين الاحرار)، والنقيب محمد الصادق سالم، والنقيب محمد عبد السلام المنصوري (عضو تنظيم الضباط الوحدوين الاحرار)، والنقيب عبد الله حسين ابو خطوة، والملازم اول علي سليمان الشاوش، والملازم اول عبد الكريم ابراهيم نجم، والملازم اول يوسف السنوسي جلالة، والملازم اول جاد المولى جاد الله القبائلي، والملازم اول صالح عبد الله القلوص، والملازم اول عطية عبد السلام المنصوري.

السجن لمدة عشر سنوات..

النقيب مصباح محمد الشكري، والنقيب عبد المجيد محمد حسين.

السجن لمدة ثمان سنوات..

النقيب فتحي محمد البرغثي، والملازم اول يوسف المبروك عبد السيد، والملازم اول عطية عمر المنصوري، والملازم اول علي عبد السلام البرعصي، والملازم اول عبد القادر احمد البعباع، والملازم اول علي احمد التواتي.

السجن لمدة سبع سنوات..

الملازم اول عبد الله محمد الطيف، والملازم اول جمعة موسى الجازوي، والملازم اول مفتاح محمد البرغثي، والملازم اول الهرام خليفة حامد، والملازم اول سليمان المبروك المير، والملازم اول سليمان الطاهر امغيب.

السجن لمدة ست سنوات..                        

الملازم اول محمد سعد حسين، والملازم اول مختار امنيسي فليفل، والملازم اول محمد خليفة السعيطي، والملازم اول عاشور علي محمد، والملازم اول عبد الله رمضان الصقر، والملازم اول عطية عبد الرازق حريز، والملازم اول عبد الجليل سالم الشوبكي، والملازم اول جبريل رمضان شتوان، والملازم اول عمر عبد الله ابوفردة، والملازم اول شرف على مسعود انقام (او ربما اقجام)

السجن لمدة خمس سنوات...

النقيب عبد السلام حويل سعد، والملازم اول احمد محمد الزليتني.

السجن لمدة سنة واحدة..

نقيب سليمان محمد شعيب (عديل معمر)، ورئيس المحكمة العسكرية التي مثل امامها المتهمون في محاولة فزان والابيار.

وبالبراءة..

الملازم اول سالم سعيد مسعود، نتيجة لفقدانه الارادة والشعور والادراك، مع ايداعه المستشفى لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

حكم الاستئناف.. او حكم المحكمة العسكرية العليا...

لم يكن حكم الاستئناف، ذو فائدة تذكر، بل كان الامر، على العكس من ذلك تماما، حيث زادت، كما ذكرنا، قائمة الاعدامات طولا، وذلك بفضل اخلاص وتفاني هيئة محكمة الاستئناف، التي ضمت كما ذكرنا، كل من المقدم محمد الفيتوري، والرائد الهادي امبيرش، ومحمد الخضار.

فقد اصدرت محكمة الاستئناف، او المحكمة العسكرية العليا، احكامها، في فبراير من عام 1977م، واضيف الى قائمة الاعدامات، خمسة عشر ضابطا، من بينهم جميع من حكم عليهم بالمؤبد، في المحكمة الاولى، بالاضافة الى خمسة اخرين، حكم عليهم في المحكمة الاولى، باحكام متفاوتة. فقد اضيف الى قائمة الاعدامات المذكورين ادناه، وقد ارفقت بين قوسين، وقرين اسم كل منهم، احكام المحكمة الاولى، والتي استبدلت، كما ذكرنا، بالاعدام، وهم:

الملازم اول جاد المولى جاد الله القبائلي (مؤبد)، النقيب خليفة حسين الفقي (مؤبد)، الملازم اول سالم سعيد مسعود (عشر سنوات في المستشفى)، والملازم اول صالح عبد الله القلوص (مؤبد)، والنقيب عبد الله حسين ابوخطوة (مؤبد)، والملازم اول عبد الكريم ابراهيم نجم (مؤبد)، والنقيب عبد المجيد محمد حسين (السجن لمدة عشر سنوات)، والملازم اول عطية عبد السلام المنصوري (مؤبد)، والملازم اول علي سليمان الشاوش (مؤبد)، الملازم اول محمد الشريف مرواس (لم يذكر اسمه في قائمة الاحكام الاولى)، والنقيب محمد الصادق سالم (مؤبد، عضو تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار)، والنقيب محمد عبد السلام المنصوري (مؤبد- عضو تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار)، والنقيب مصباح الشكري (السجن لمدة عشر سنوات)، والملازم اول يوسف السنوسي جلالة (مؤبد)، والملازم اول يوسف المبروك عبد السيد (ثمان سنوات).

احكام بالبراءة...

كما حكمت محكمة الاستئناف، بالبراءة، على الضباط الذين حكم عليهم، في المحكمة الاولى باحكام خفيفة، مذكورة اسفله، قرين كل منهم، وهم. ولا يوجد ما يشير الى اطلاق سراحهم، او عدم اطلاق سراحهم، وهم:

الملازم اول احمد محمد الزليتني (السجن لمدة خمس سنوات)، الملازم اول جبريل رمضان شتوان (السجن لمدة ست سنوات)، الملازم اول جمعة موسى الجازوي (السجن لمدة سبع سنوات)، الملازم اول سليمان الطاهر امغيب (السجن لمدة سبع سنوات)، الملازم اول سليمان المبروك المير (السجن لمدة سبع سنوات)، الملازم عطية عبد الرازق حريز(السجن لمدة ست سنوات)، الملازم اول عطية عمر المنصوري (السجن لمدة ثمان سنوات)، الملازم اول علي احد التواتي (السجن لمدة ثمان سنوات)، الملازم اول شرف علي مسعود انقام (او اقجام- السجن لمدة ست سنوات)، النقيب فتحي محمد البرغثي (السجن لمدة ثمان سنوات)، الملازم اول محمد خليفة السعيطي (السجن لمدة ست سنوات).

لم يستانفوا حكم البراءة..

حكم عليهم بالبراءة في المحكمة الاولى، ولم يستانفوا حكم البراءة بالطبع. كما لم يتقدم الادعاء (النظام) بطلب استئناف في شانهم. ولم ترد اسمائهم في قائمة الاحكام الاولى، وربما سرحوا من الجيش، وهم:

االرائد جبريل الحداد.

الملازم اول عبد القادر المطردي.

تأجيل..

تم تاجيل الحكم بالنسبة لخمسة عشر ضابطا. ولم يرد سبب ذلك. وربما لمواصلة التعذيب التحقيق، او تغطية لاطلاق سراح البعض، والامر يحتاج الى تقصي وتحقيق. كما يجب معرفة اسباب ضم بعض الذين حكم عليهم باحكام خفيفة الى قائمة الاعدام، بدلا من اطلاق سراحهم كغيرهم من اصحاب الاحكام الخفيفة. (انتهى منطوق حكم الاستئناف)

وفي الثاني من شهر ابريل من عام 1977م، اي بعد شهر واحد وبعض الايام، من النطق باحكام الاستئناف، تم فعلا، وكما تواتر، اعدام واحد وعشرين ضابطا، على الاقل، من خيرة شباب ليبيا، واكثرهم شجاعة وجراءة ووطنية وكفاءة، في معسكراتهم، وامام كتائبهم، وعلى ايدي اقرب المقربين اليهم صداقة وعملا وقرابة احيانا، وذلك زيادة في عذابات ليبيا والليبيين. وتوشحت ليبيا في ذلك اليوم، وكعادتها، بالسواد، ودخلت الاحزان بيوت المئات، وانضم العشرات من ابناء شعبنا الى قائمة الثكالى والارامل والايتام.  

ضحايا ما بعد الاستئناف..

استمرت المعاناة والتنكيل والتعذيب، حتى بعد صدور احكام الاستئناف، وتنفيذ احكام الاعدام، فقد قتل داخل السجون عدد من من الضباط اما تحت التعذيب، او بسبب الاهمال الطبي. وقد يكونوا من الذين تم تاجيل محاكمتهم، وربما استمر التحقيق والتعذيب معهم، شكاً في حيازتهم على معلومات اخرى. ويذكر، على سبيل المثال، ان النقيب السيد الصادق بركة، والذي لم يذكر اسمه من قبل، قد قتل تحت التعذيب، ويشك انه قتل على خلفية محاولة اغسطس، وسرح العديد من الضباط، من بينهم سليمان محمد شعيب (عديل معمر). كما سنتطرق ان شاء الله في الحلقة القادمة، الى احتمال وجود ضحايا اخرون قتلوا على خلفية هذه المحاولة، بعد صدور الاحكام الاصلية واحكام الاستئناف.

والى اللقاء مع الجزء القادم، من هذه السلسلة، والحديث عن حيثيات وتفاصيل ووقائع وتداعيات هامة اخرى لابد ان يلم بها القاريء الكريم، حول محاولة اغسطس 1975م، وخاصة الاجيال الجديدة، بما في ذلك التعريف ببعض الضحايا، ممن توفرت عنهم معلومات اكثر من غيرهم.

واود قبل كل ذلك، ان اعتذرالى القاريء الكريم، عن تاخير حلقة "محاولة فزان" او " محاولة سبها"، والتي كان من المفترض ان تُنشر، قبل الحلقة السابقة (محاولة الابيار)، والحلقة جاهزة للنشر، ولكنني اود التريث ،للتاكد من واقعة ما، تخص هذه المحاولة. والله ولي التوفيق.

لمراسلة الكاتب / هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. / هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لزيارة موقع الكاتب / www.fathifadhli.com

المراجع:

1ـ من وقائع محاكمات ضباط حركة اغسطس 1975م/ الجزء الاول / صوت ليبيا/ صوت الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية/ السنة الثالثة/ العدد التاسع/ ربيع الثاني- 1402 هـ؟ يناير 1092م/ ص 8-12.

2ـ من وقائع محاكمات ضباط حركة اغسطس 1975م/ الجزء الثاني / صوت ليبيا/ صوت الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية/ السنة الثالثة/ العدد التاسع/ ربيع الثاني- 1402 هـ- يناير 1092م/ ص 16-19.

3ـ دماء الشهداء لن تجف ابدا/ صوت ليبيا/ صوت الحركة الوطنية الديمقراطية/ العدد الاول/ السبت 10 جماد الاولى/ ابريل 1979// ص 6.

4ـ من سجل الشهداء/ الشهيد مصطفى المنقوش.

5ـ تقرير اخباري/ من سجون النظام/ حياة المعتقلين في خطر/ مجلة الوطن/ عدد مارس 1981م/ ص27.

6ـ المرحوم حامد يوسف القندوز/صوت الطليعة/ تصدرها الحركة الوطنية الليبية/ العدد 11/ يوليو 1983م/ ص 14.

7ـ المعارضة الليبية/ العدد الاول/ السنة الاولى/ 4 صفر 1403 هـ/ الموافق 20 نوفمبر 1982م/ ص 3.

8ـ ماذا حل بالرائد عمر المحيشي/صوت ليبيا/العدد 18/30جمادى الاولى 1405هـ /20 فبراير 1985م/ص5/.

9ـ حقائق جديدة عن عملية تسليم الرائد عمر المحيشي للقذافي/ صوت ليبيا / العدد 17/ السنة الخامسة / 11 صفر 1405هـ / 5 نوفمبر 1984م / ص3.

10ـ حقوق الانسان في ليبيا/الانقاذ/ السنة العاشرة/ العدد 37 /عدد خاص/ربيع الاول 1412 هـ / سبتمبر 1991م .

11ـ حدث في ليبيا/ الليبية/ موقع ليبيا المستقبل/ 4 مارس 2009م.

12ـ انتهاكات حقوق وحريات الانسان الليبي في ظل النظام الانقلابي/سبتمبر 1969- ديسمبر 1998م/ الجزء الاول/ الحقوق القضائية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية/  من اصدارات الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا(1419-1999م)/ ملحق رقم 1/ ص 273.

13ـ من سجون النظام/ تقرير اخباري/ حياة المعتقلين في خطر/مجلة الوطن/السنة الاولى/ العدد 2/ مارس 1981م/ ص 27.

14ـ وثائق تدين القذافي/ مذكرة موجهة الى الهيئات الدولية / يوم التضامن مع الشعب الليبي/ اصدرتها الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا، والحركة الوطنية الليبية، وجيش الانقاذ الوطني الليبي، ومنظمة تحرير ليبيا، والاتحاد العام لطلبة ليبيا، والاتحاد العام لنساء ليبيا، والرابطة الليبية / وربما صدر في يونية 1984م / حسب محتوى المقدمة.

 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo