Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
التنمية المستدامة

التنمية المستدامة

Sadek Queiriالتنمية المستدامة

بقلم: الصادق كويري

لقد تزايد الوعي لمفهوم التنمية المستدامة بعد انعقاد قمة الأرض لدى الأمم المتحدة المتعلقة بالبيئة والتنمية سنة 1992م، فمنذ تلك الفترة أصبحت التنمية المستدامة من أحد أولويات الدول الصناعية الكبرى في العالم من أجل تحقيقها. حيث تشجع الدول الصناعية الكبرى جميع الدول الأخرى باتخاذ القرارات الصائبة والسديدة لوضع خطط مناسبة من أجل تطبيق مشاريع ومناهج التنمية المستدامة بدون مواجهة أي صعوبات أو عوائق قد تقف في طريقهم لتحقيقها. وكما تعد التنمية المستدامة من المصطلحات الحديثة التي لها علاقة ضليعة بين النشاط الاقتصادي ومدى تأثيره على الموارد الطبيعية من خلال العملية الإنتاجية، مما يؤثر إيجابياً على نمط حياة المجتمع المدني وتطوره بشكل طبيعي.

وتهدف التنمية المستدامة إلى تحسين الأوضاع المعيشية لكافة أفراد المجتمع المدني بدون استغلال الموارد الطبيعية بشكل مفرط، حيث ترتكز على ثلاثة مجالات جوهرية هي النمو الاقتصادي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وصيانة الموارد الطبيعية والبيئية. والهدف الرئيس في تحقيق التنمية المستدامة هو القضاء على الفقر المدقع. وتشجيع جميع أفراد المجتمع بالموازنة في العملية الانتاجية والاستهلاكية بدون استغلال الموارد الطبيعية بشكل مفرط. على سبيل المثال، تشكل الدول الصناعية الكبرى في العالم تقريباً نسبة عشرين بالمئة، حيث تعتمد معظم اقتصادياتها على الموارد الطبيعية وتقدر نسبتها تقريباً ثمانين بالمئة من إجمالي العالم، فكل ذلك قد يشكل ضغطاً كبيراً على الموارد الطبيعية، مع عدم وجود تنمية حقيقية أو جدية في البلدان الفقيرة.

فإذا أردنا نحن البشر أن نحقق التنمية المستدامة، ينبغي علينا بأن نعمر الأرض من ناحية تطوير المدن والمجتمعات والتجارة الحرة والعالمية من أجل تلبية احتياجاتنا في الحاضر واحتياجات الأجيال المقبلة. ولكن لسوء الحظ، يواجه العالم الآن معضلة التدهور البيئي، لذا ينبغي السيطرة عليها قبل فوات الأوان، مع عدم تجاهل عملية التنمية الاقتصادية وجلب العدل والمساواة لكافة مجتمعاتنا المدنية.

أهداف التنمية المستدامة:

تهدف التنمية المستدامة إلى تحسين الأوضاع المعيشية لكافة أفراد المجتمع المدني مع عدم استغلال الموارد الطبيعية بشكل غير لائق أو مفرط، فإذا تمكنا بتحقيق التنمية المستدامة، فقد نصبح قادرين بأن نستأصل الفقر المدقع في كل مجتمعاتنا المدنية.

البنود المهمة التي تهدف إليها التنمية المستدامة لتحسين أوضاع الناس المعيشية:

أولاً- المياه:

تهدف استدامة التنمية للموارد المائية من الناحية الاقتصادية إلى توفير إمدادات المياه وزيادة كفاءة استخدامها بشكل مناسب لغرض تنمية القطاع الزراعي والقطاع الصناعي والمناطق المتمدنة والريفية من حيث الاستهلاك اليومي ...الخ. وكذلك لا يمكننا تحقيق استدامة التنمية من الناحية الاجتماعية إلا في حالة وفرة إمدادات المياه والحرص على تأمينها في المناطق المأهولة بالسكان، والمناطق الفقيرة لغرض استخدامها في المنازل بشكل مستمر ودائم، ولري المزارع الصغيرة ذات الاكتفاء الذاتي. بينما تهدف استدامة التنمية من الناحية البيئية إلى تأمين وحماية وصيانة المياه الجوفية وجميع النظم البيئية المائية بما فيها من مياه عذبة وغير عذبة. وكما يجب تأمين المياه الصالحة للاستعمال على المدى الطويل لتلبية كل متطلباتنا واحتياجاتنا منها في الحاضر والمستقبل. وكذلك ينبغي تقليص معدلات الإسراف في استهلاك المياه وحماية كل الموارد المائية من التلوث واستغلالها بطرق مناسبة وسليمة.

ثانياً- الغذاء:

تهدف التنمية المستدامة من الناحية الاقتصادية إلى زيادة الإنتاج الزراعي من أجل تحقيق الأمن الغذائي المحلي والإقليمي والدولي. ولذلك ينبغي زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية والقيمة الغذائية حتى نتمكن من تحسين الأمن الغذائي خاصةً في المناطق الفقيرة وغير النامية، كما يجب الحفاظ على الأراضي الزراعية والغابات والحياة البرية والحياة البحرية وكل ما تحوي من موارد. وكذلك يجب التركيز والاهتمام في وضع خطط وطنية للتنمية الزراعة ورفع مستوى إنتاجيتها واستثمارها لهدف خفض معدلات الفقر والجوع في العالم، وفي نفس الوقت، لدعم المشروعات الزراعية في البلدان ذات الدخول المنخفضة من أجل تحسين إنتاجيتها الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي. فالاهتمام بإمدادات الغذاء قد تمكننا جميعاً برفع مستوى النمو الاقتصادي وزيادة القطاع الزراعي وتحسين نسبة إنتاجيته من أجل ترقية التجارة وتنمية الاقتصاد في البلدان غير النامية والفقيرة.

ثالثاً- الصحة:

منذ بداية القرن العشرين تمكنت معظم بلدان العالم بإحراز تطورات تقنية هائلة في مجال الرعاية الصحية والوقائية من أجل تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع المدني، مما أدى إلى تحسينه وتقليص معدلات الوفيات والحد من الأمراض المعدية والمميتة، مثل حمى الملاريا وحمى التيفويد والدرن الرئوي ...الخ. ولذلك ينبغي على المؤسسات الخيرية والحكومية في العالم ككل دعم وتمويل أنظمة الرعاية الصحية، ومكافحة الأوبئة والأمراض والحد من انتشارها، كالإيدز والملاريا والدرن الرئوي. ونتيجة لهذه المبادرات، ينبغي توعية جميع أفراد المجتمع المدني وتشجيعهم على المساهمة في تأسيس خطط من أجل تحسين صحة ملايين البشر الذين يعيشون تحت خط الفقر، والحد من الفقر الناجم عن الإصابة بسوء التغذية التي تتسبب في مرض الأنيميا (فقر الدم)، وبعض الأمراض الأخرى. فقد ساهمت كل التطورات المذهلة التي حدثت في قطاع الصحة من ناحية التقنيات الطبية المتطورة، مثل اكتشاف المضادات الحيوية والعقاقير والأمصال في مكافحة الأمراض، وتحقيق إنجازات عظيمة في مجال التنمية الاقتصادية. وكذلك تهدف التنمية المستدامة للصحة من الناحية الاجتماعية إلى فرض قيود للحد من زيادة نسبة الضوضاء وتلوث الهواء وتلوث المياه لحماية صحة الناس من الأمراض خاصةً في المناطق الفقيرة. بينما تهدف التنمية المستدامة للصحة من الناحية البيئية إلى المحافظة على الأنظمة البيئية الداعمة لكافة أشكال الحياة على سطح البسيطة بكل ما فيها من موارد.

رابعاً- المأوى والخدمات:

المقصود بالمأوي هو توفير الحماية التامة للناس من العوامل والمؤثرات الخارجية لتحقيق حياة معيشية ملائمة وميسورة. على سبيل المثال، ينبغي بناء وتوفير مساكن آمنة وملائمة وبتكلفة مناسبة، وأن تتوفر فيها كل الخدمات الأساسية (المياه والكهرباء والصرف الصحي) لجميع أفراد المجتمع خاصة الفقراء منهم، بحيث سيضمن لهم سلامتهم ولا يتعرضون لأي خطر أو ضرر.

وفي هذا الصدد، ينبغي على الحكومات توفير المساكن لأفراد المجتمع الذين لا يوجد لديهم مأوي ملائم للعيش فيه، فقد حث النبي محمد صلى الله عليه وسلم على الحق في السكن المذكور في الحديث، حيث قال: " من كان لنا عاملاً فلم يكن له زوجة فليكتسب له زوجة ، فإن لم يكن له سكن فليكتسب مسكناً".

ولذلك ينبغي تمويل مشروعات الإسكان وإنشاء المساكن الجديدة وتوفيرها لكافة أفراد المجتمع من أجل زيادة التوسع في نمو المدن وتطورها تدريجياً، وفي نفس الوقت، يجب حماية البيئة وتوفير الخدمات والمرافق ووسائل النقل والمواصلات والاتصالات والبنية التحتية من حيث الطرق والشوارع والكباري والمستشفيات والمدارس والجامعات والصرف الصحي من أجل مصلحة جميع المواطنين وكذلك لتنمية الاقتصاد. وكما يتطلب من الحكومات أن تباشر باتخاذ القرارات الصائبة والإجراءات الضرورية لتعزيز قطاع الإسكان ودعم الأسر لتمكينها من الحصول على المسكن سواء بالامتلاك أو الاستئجار، وكنتيجة لذلك، ينبغي التخطيط لبناء الوحدات السكنية، وتوسيع المناطق العمرانية وتوفير كل المرافق والخدمات الأساسية فيها، ووسائل النقل والمواصلات لتسهيل الحياة المعيشية لكافة أفراد المجتمع. فهذه الفكرة تعتبر فكرة جوهرية وبناءة وتهم عددا كبيرا من الشباب لأنها تساهم بشكل إجابي في حل مشكلة الإسكان.

خامساً- الدخل:

تهدف التنمية المستدامة إلى تحسين الكفاءة الاقتصادية والنمو الاقتصادي من أجل زيادة الناتج الإجمالي القومي وزيادة فرص العمل والتشغيل في كافة القطاعات لكي يزداد دخل الفرد ويقل عدد الفقراء في المجتمع. وكذلك ينبغي تشجيع كافة أفراد المجتمع للحصول على حقوقهم بالكامل، بحيث يمكنهم ذلك للحصول على عمل حتى يصبح لديهم دور بارزً وفعال في المجتمع، مما سيزيد من نسبة الإنتاجية من الناحية الاقتصادية ودعم المشاريع التنموية. وكما يتطلب الأمر بخفض معدلات البطالة والفقر في جميع بلدان العالم من خلال توفير مزيد من فرص العمل والوظائف الجيدة حتى يتم زيادة نسبة التشغيل وتحقيق نموً اقتصادي من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية المتعلقة بالطابع الاقتصادي والاجتماعي ومن ثم البشري، مما سيعود بالمنفعة على المجتمع المدني.

وفي هذا الصدد، ينبغي دعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأنها أولاً تساهم في زيادة الناتج (المحلي والقومي) الإجمالي لمعظم دول العالم، وثانياً لأنها تساهم في خلق فرص العمل والوظائف بدرجة كبيرة جداً من أجل تشغيل العاطلين عن العمل، خاصة الفئات الفقيرة من المجتمع، وكذلك لدفع عجلة التنمية الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، تهدف المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى جذب الاستثمارات الخارجية في البلاد واستغلال مواردها الطبيعية بشكل مناسب من أجل توسيع الأعمال التجارية والحرة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. وكما تهدف التنمية المستدامة من الناحية البيئية إلى تأمين الاستعمال المستدام لكافة الموارد الطبيعية الرئيسية والداعمة للمشاريع التنموية والاقتصادية في القطاعين العام والخاص على حد سواء.

سادساً- التعليم:

تسعى معظم مجتمعات العالم في الوقت الحاضر لتوحيد جهودها وبذل كل ما لديها من قدرات لتحسين جودة القطاع التعليمي وإتاحة فرص وفيرة لجميع أفراد المجتمع وتشجيعهم على إتمام كل المراحل التعليمة، بدءاً بالمرحلة الابتدائية وانتهاء بالمرحلة الجامعية لبناء مستقبل أفضل وأكثر ازدهارا من أجل تحقيق التنمية المستدامة. والهدف الرئيس من إتمام كل المراحل التعليمية هو لكي يكتسب المواطنون الخبرات والمهارات الكافية للنهوض بالتربية البيئية في البلاد، وضمان مجال التعليم ، والتغلب على التحديات التي تقف في الطريق من أجل مستقبل مستدام لجميع الأجيال الحالية والمستقبلية، وكذلك لتعزيز التنمية المستدامة. حيث تسعى معظم الحكومات في جميع أنحاء المعمورة إلى تطبيق مبادئ التنمية المستدامة من خلال تقديم الدعم الكافي للمؤسسات التعليمية ومساندة جميع أفراد المجتمع على كيفية تطوير قدراتهم وابتكاراتهم في مجال التعليم والبحوث والدراسات العلمية من أجل استدامة التنمية.

دور تقنية المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة:

من المعروف أن التقدم المذهل الذي حدث في مجال التقنية المعلوماتية ساند البشرية بتعزيز عملية التنمية واستدامتها من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية، مما ساعد في زيادة معدلات القدرات التنافسية في معظم بلدان العالم.

النقاط المهمة التي تتضمنها تقنية المعلومات لتحقيق التنمية المستدامة:

أ- ينبغي التركيز على تطوير تقنية المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق استدامة التنمية.

ب- ينبغي تحسين أداء المؤسسات العامة والخاصة من خلال استخدام التقنية المتطورة والحديثة وإنشاء مؤسسات حاضنة لها.

ج- تحسين قدراتنا في كافة المجالات من ناحية البحوث العلمية والتقنية والإبداع والابتكار لتعزيز قدراتنا على التنافس والمعرفة من أجل تنمية الاقتصاد وخلق فرص عمل ووظائف جيدة لخفض مستوى الفقر.

د- يجب أن يعتمد أفراد المجتمع على التقنية المعلوماتية، لأن ذلك سيمكنهم من وضع الخطط والبرامج الجديدة التي تهدف إلى تحقيق المشاريع الإنمائية المتعلقة بالطابع الاجتماعي والاقتصادي والفكري والثقافي.

دور تقنية الاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة:

ينبغي على جميع دول العالم أن تتيح الفرص السانحة لكافة أفراد المجتمع باستخدام تقنية المعلومات والاتصالات الحديثة من أجل إنجاح مشاريع التنمية المستدامة، حيث سيؤدي ذلك إلى حدوث تطورات هائلة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والتقنية. والسماح باستخدام تقنية الاتصالات الحديثة بالطبع سوف يؤثر إيجابيا على نمط حياة أفراد المجتمع المدني من حيث النفع والانتفاع بالمعلومات والمعرفة، مما سيؤدي إلى تحسين الإنتاجية الزراعية، وتوفير الأمن الغذائي خاصةً في المناطق الريفية. ومن أفضل الطرق والوسائل التي تساهم في نقل المعلومات والمعرفة من خلال تقنية الاتصالات الحديثة هو بث البرامج التلفزيونية المتعلقة والداعمة بتنمية المجتمعات وتطورها بشكل تدريجي، كما ينبغي توفير استخدام شبكات الحاسب الآلي من أجل تسهيل الحصول على المعلومات والخبرات والمعرفة الكافية لجميع المواطنين بما فيهم من باحثين ومعلمين ومرشدين ومنتجين ومزارعين، بحيث يمكنهم ذلك بالترابط مع بعضهم البعض واكتساب المهارات والخبرات الكافية من مصادر معلومات الدول النامية والمتقدمة، التي قد تمهدهم وتشجعهم في تحقيق إنجازات التنمية المستدامة. وفي نهاية المطاف، تهدف التنمية المستدامة إلى توزيع الدخل بين جميع أفراد المجتمع المدني بشكل عادل ومتكافئ، وتوفير فرصة العمل والوظائف والتشغيل والصحة والإسكان لديهم، كما تهدف أيضاً إلى الاهتمام بشكل رئيس للحد من الأثار السلبية من الناحية البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتحقيق كل المشاريع التنموية. وتعرف البيئة بالمخزون الطبيعي للموارد التي يعتمد عليها الإنسان، أما التنمية فهي المنهج الذي يسلكه الإنسان من أجل الوصول إلى الرفاهية وتبادل المنفعة وتحقيق الخير والرخاء للجميع، لذا فإن الأهداف التنموية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية تكمل بعضها البعض من أجل استدامة التنمية.

المراجع

• موقع الأمم المتحدة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية شعبة التنمية المستدامة.

• موقع عالم التطوع العربي، التنمية المستدامة.

• ويكيبيديا، الموسوعة الحرة باللغة العربية، التنمية المستدامة.

• الموسوعة العربية العالمية، التنمية المستدامة.

• الشرق الأوسط - جريدة العرب الدولية (الصفحة الاقتصادية) .

• موقع اليونسكو- التعليم من أجل التنمية المستدامة.

14 ديسمبر 2011


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo