حق المواطنة
د. الهادي بوحمره
بالإضافة إلي الحقوق التي تثبت للإنسان بصفته إنسان كالحق في الحياة وفي سلامته الشخصية وعدم تعرضه للتعذيب والمعاملات الماسة بالكرامة الإنسانية، هناك حقوق تثبت للإنسان باعتباره مواطنا كحق المشاركة في الحكم والإدارة والترشيح والانتخاب.
هذه الحقوق هي ما يعبر عنها بحق المواطنة الذي يجب أن تثبت لكل من يتمتع بالجنسية دون تمييز من حيث المضمون والممارسة الواقعية، حيث لا يجوز أن يكون لأي انتماء اجتماعي تأثير على مدى التمتع به. وبالتالي فان من الأولويات إعادة بناء الخطاب السياسي والاجتماعي على حق المواطنة بحيث يتجاوز (دون أن يلغي) المرتكزات الاجتماعية الأخرى، بمنع توظيفها بشكل مباشر أو غير مباشر لأغراض سياسية، لان من شأن ذلك أن يؤدي إلي وزن المواطنين سياسيا بموازين مختلفة لا تعتمد على الفكر ولا على المصلحة المشتركة. ومن صور التمرين على ذلك إلزام مصدر الخطاب أيا كان مجاله بعدم التميز بأي انتماء اجتماعي غير الانتماء للوطن وعدم تفريد المخاطبين وفقا لانتمائهم القبلية أو الجهوية.
ويجب- في هذا الإطار- إعطاء أهمية خاصة لإزالة كافة المعوقات التي تحول دون بناء خطاب مؤسس على حقوق الإنسان والمواطن ولفك أي ارتباط بين الحقوق والمصالح من جهة والانتماء الاجتماعي من جهة أخرى. ومن ذلك الوقوف بقوة في مواجهة أي توزيع لسلطات أو لامتيازات على غير أساس الكفاءة أو الاختيار أو الانتخاب لتمثيل دوائر جغرافية محددة. واستبعاد أي اتجاه من شأنه خلق الحاجة للركون للقبيلة للتمتع بامتيازات أو الحصول على الحقوق كما كانت الحال في الانتماء للروابط الشبابية المبنية على أساس قبلي. ومن اللازم لدعم هذا الخطاب تفعيل الحماية الجنائية لحق المساواة بين المواطنين ومن ذلك تفعيل حظر كافة ما من شأنه إثارة النعرات القبلية أو الجهوية ونعتقد أن هذا ما يمكن أن تستوعبه عدة نصوص عقابية منها نص المادة 318 عقوبات.
أهمية دعم هذا الخطاب المرتكز على المواطنة في مرحلة الانتقال وما بعدها تأتي من أنه:
ـ ضرورة للتخلص من أثار الخطاب الاجتماعي الذي بني على انتماءات قبلية خلال فترة زمنية طويلة نسبيا.
ـ يساعد قيادة المجتمع على تجاوز الواقع وتحقيق الانسجام اللازم للبناء والتنمية والعدالة الاجتماعية والاستفادة من المهارات الفردية التي لا يمكن أن تظهر بشكل مميز إلا بخلق بيئة مناسبة تتساوى فيها الفرص وتدفع الفرد لتسخير إمكانياته لخدمة الوطن وتجعل الميز بين الأفراد هو نتاج للقدرات والمواهب والسمات الشخصية الأخرى.
ـ يعمل في مواجهة أي تهميش لفئات اجتماعية وأي خطاب فيه نزعة الاستعلاء على بعض مكونات المجتمع وهو ما قد يؤدي إلي نشر الحقد.
ـ لازم من لوازم الأمن الاجتماعي الذي لا يتوافر بشكل حقيقي إلا في ظل المساواة بين أفراد المجتمع.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
![]()
|
للإتصال بنا: [email protected] |
أعضاء الحكومة الإنتقالية المؤقتة
أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي
الإعلان الدستوري
سقط المكابر
رائعة الدكتور العشماوي في الطاغية القذافي
للإستماع للقصيدة بصوت الشاعر
بطـاقة إلى مصراتة
|
أبوبكر على النوري: "لا تنمية مستدامة بدون تربية مستدامة" |
|
العنف السياسي في شمال أفريقيا: مصاعب التحرر غير المكتمل .. إعداد أنوار بوخرص ** قضايا التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية: أسئلة - والأجوبة الغائبة ** محاضرة للدكتور أبوبكر ابعيرة عن "واقع سياسات التنمية الإدارية في ليبيا" ( 1) (2 ) (3) |
|
رمــال متـحـركة تأثير الفضائيات على وسائل الإعلام في العالم العربي |


![]() |
| ورقة الدكتور عبد المجيد النجار |
| ورقة الدكتور محمد بشاري |

النسخة العربية النسخة الإنجليزية
من آخر إصدارات الأستاذ محمود الناكوع



خفايا الإنقلاب وجريمة تشاد

من إصدارات أخبار ليبيا


شاهد عيان عن العهد الملكي

من إصدارات الشفافية ليبيا
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |