الاستشهاد ومصارع الطغاة
د. الخطاب الماي المزداوي
الاستشهاد ومصارع الطغاة
قصيدة بمناسبة تحرير ليبيا والقضاء على الطاغية
يا زارعَ الموتِ في أرجاءِ وادينا
نيلُ الشهادةِ منْ أسمَى أمانينا
لم يثننا الموتُ عنْ طلَبِ العلا أبدًا
فقـدْ رأينا طِلابَ الموتِ يُحيينا
بعنا النفوسَ ولا تغلو على وطنٍ
وقدْ ربحنا، وربُّ الكون شارينا
إنا نفرْنا خِفافاً يـــــــومَ دعوتِنا
وقــدْ خرجْنا ألوفــًا بــلْ ملايينا
قتلْ ومثلْ وذبِّحْ واقتطعْ إرَبـــًا
فلنْ نطأطئَ للمخلــــوقِ عرنينا
واسْجُنْ وصَفِّ وأَحْرِقْ كلَّ منتفض
فكــــلُّ ذاكَ من الفردوسِ يدنينا
إنا اعتصمنا بحبلِ الله في شمَم
نأبي التولّيَ يومَ الزحفِ أو لِينا
وقد عزمنا على ردِّ الحقوق ولن
نرضى التنـــازلَ لا التمويهُ يُلهينا
إنا ركبنا العُــلا مُهـْـرًا لغايتنا
فليسَ نبلـغُ بالإرجــــــاءِ ما شِينا
اللهُ أكْبــَـــرُ كلُّ الشعبِ يرفعُها
من شرقِ طبرقَ حتى غربِ طمزينا
اللهُ أكْبــَــــــرُ كم هدَّت كتائبه
وأبطلت سحر جيش من شياطينا
اللهُ أكْبــَـــرُ لحن النصر ننشدها
في ساحة الموت ما خابت مساعينا
اللهُ أكْبــَـــرُ قـــالَ الشعبُ قولتهُ
ومَكــَّـــنَ اللهُ شعبي من أعادينــــا
اللهُ أكْبــَـــرُ نــَــــالَ الشعبُ بغيته
ويسَّــــرَ اللهُ للإســــــــــلام تمكينا
فقد أجَزنا عهودَ الظلم في جَلـَد
وجـــاء عهدٌ بنــــور الحقِّ يهدينا
إذ مَكَّنَ الله للثــــوار في بلـــدي
وبـــدّلَ اللهُ بعدَ الخـــــوفِ تأمينا
ورفرفتْ راية التحريرِ خافقة
تعلــــــو المبانيَ تـِيهًا والميادينا
وشمَّرَ الشعبُ كلُّ الشعب عن ثقةٍ
في اللهِ يوما سَيُعلي الصرحَ بانينا
إنا رمَينا العِدا في كل خاصرة
فكـــم رمَينا ولم تخطي مرامينا
إن الشعــــوبَ إذا هبَّتْ لغايتهـــا
كالسيلِ يَطمِــي فيجتـــاحُ الفراعينا
إنا ارتضينا كؤوسَ الموتِ نشربُها
عِـزا، وتشـرَبُ كأسَ الموتِ تهوينــا
لا نرتضي غيرَ كأس العزِّ نشربُها
نصرًا وليس سوى التحريرِ يُرضينا
أبلغْ فراعينَ هذا العصرِ أنَّ لنــــا
جيــــــلا أبيـَّـــاً وأنَّ اللهَ حاميـنـا
جيلا غيورًا يرى في النصرغايته
وأن يحــــرِّرَ أرضي من مُذلّينـــا
أو أنْ يُزَفَّ إلى الجناتِ مبتسمــًا
وأن يــزَّوجَ فيــها حُورَها العِينـا
يا راكبَ الوهمِ لن تلقى سوى لُجَج
من السرابِ، ولن تحظى بشاطينا
يا من ظللتَ سني العمرِ تكذبُنـــا
أَمَا ازدجرتَ وفد جاوزتَ سبعينا
يا راكبَ الوهمِ بالأمجــادِ مرتهناً
ما المجــدُ إلا لأبطال مساجينــا
(أبو سليمٍ) غدت رمزا لغدركــم
وكلَّ يوم نرى غـــدرا وتخوينـــا
لم يرتضوا الظلم والقضبانُ تحكُمُهُمْ
إذ قدَّموا الروحَ للعليــا قرابينـــا
ألفٌ وسبعون بعد المائتين قضَـوا
ظلمًا بغــدرك يا أعدى أعادينـــا
كم من مقابرَ تنبي عن بشاعتكم
وكــم كشفنا من البلـــوى أفانينا
كـــم حالم بالغـــدِ المأمولِ يرقبُه
حتى طواه الـردى ما جازعشرينا
كـــــم حامــل لكتاب اللهِ رتلـــهُ
في ظلمة السجنِ تجويداً وتحسينا
كم فارس لم ترُق بالذُّلِّ عيشته
لاقى من الظلــم تعذيبا وتخوينا
كم مسشار له في الطب خبرته
قضى ولم يلق تطبيبيا وتمرينــا
كم من بريء قضى في السجن زهرته
بـــــلا دليل وكان الأمر تخمينا
ما عمَّرَ الأرضَ يومًا من يُدمِّرُها
من كانَ أحمــقَ بالأوهام مجنونا
ما كان سيفٌ سوى زيفٍ كــوالدِه
إذ لا يشـرِّفُ إسلامــًا ولا دينـــا
ما كان معتصــمٌ بالله معتصمــًا
ولا خميسٌ خميســًا في مغازينـــا
بل نبتةُ الخُبثِ في الأوطان ننزعها
بـــلا قـــرارٍ ستفنى من أراضينا
إنا ظفـــــــرنا برأس الكفر مختبئا
كالفار حيناً وكالأفعـــى أحايينا
أذلهُ اللهُ مـــــن طــــــاغٍ بفعلتِهِ
إذ كان دهرًا كؤوسَ الذلِّ يسقينا
وقد أرانا إلهُ الكـــــــــونِ قدرته
في الظالمينَ ومن كانوا المُضلينا
وهلًلَ الشعب والتكبيــــر ديدنه
في لحظةِ النصــر يا اللهُ ..آمينـا
قد مات فرعونُ هذا العصرِ نعلنها
وقد جزى الله بالإذلال فرعونــــا
سترفضُ الأرضُ دون الخلقِ جثته
ولن يوسد شبــــرا من أراضينا
إلى الجحيم سيمضي دونما أسف
والله جازيه زقومـــــا وغسلينـــا
إنا قهرنا فلــــــول البغي صاغرة
لا السيف سيفا ولا التحصين تحصينا
ليورق العـــز في العليــــاء نرقبه
ويزهــــر المجد ريحانا ونسرينــا
آن الأوان لإصــــــلاح وتسوية
لكل أمر، وننسى جرح ماضينا
لا ظلـــم لا غبن لا أحقاد تنبتها
أرض الغيورين والتاريـــخ ينبينا
فكلنا إخوة في الله نحسبهــــــــا
ولا أخـــــــوة بعد الدين تغرينـا
لن يُغلبَ الشعبُ مهما كان ظالمه
فَمُتْ بغيضِـكَ يا أعْــدَى أعادينـا
وقل لكل طغاة الأرض يتعظــــوا
بما رأوه ، أليس المــوت يكفينــا
بريطانيا 21/10/2011م
![]()
|
للإتصال بنا: [email protected] |
أعضاء الحكومة الإنتقالية المؤقتة
أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي
الإعلان الدستوري
سقط المكابر
رائعة الدكتور العشماوي في الطاغية القذافي
للإستماع للقصيدة بصوت الشاعر
بطـاقة إلى مصراتة
|
أبوبكر على النوري: "لا تنمية مستدامة بدون تربية مستدامة" |
|
العنف السياسي في شمال أفريقيا: مصاعب التحرر غير المكتمل .. إعداد أنوار بوخرص ** قضايا التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية: أسئلة - والأجوبة الغائبة ** محاضرة للدكتور أبوبكر ابعيرة عن "واقع سياسات التنمية الإدارية في ليبيا" ( 1) (2 ) (3) |
|
رمــال متـحـركة تأثير الفضائيات على وسائل الإعلام في العالم العربي |


![]() |
| ورقة الدكتور عبد المجيد النجار |
| ورقة الدكتور محمد بشاري |

النسخة العربية النسخة الإنجليزية
من آخر إصدارات الأستاذ محمود الناكوع



خفايا الإنقلاب وجريمة تشاد

من إصدارات أخبار ليبيا


شاهد عيان عن العهد الملكي

من إصدارات الشفافية ليبيا
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |