تساؤلات: كيف ومتى وأين يدرس تاريخنا؟
بقلم: ليبيا إدريس المسماري
(إهداء خاص إلى عمي يوسف الشريف)
من هي ليبيا؟ من أين ومتى يبدأ تاريخها؟ وغيرها من التساؤلات التي بدأت تغزو تفكيري مؤخرا. كطالبة تعليم عالي استغرب عدم إلمامي وإلمام من هم في مستواي التعليمي بتاريخ بلادنا. في البداية كنت ألقي اللوم علي نفسي، بأني غير مطلعة بشكل كافي وغير مهتمة، ولكن الحقيقة أن عدم إلمامي بتاريخ بلادي ليس ذنبي لأني لم أدرّس هذا التاريخ.
أليس لبلادي تاريخ؟ بديهيا أجيب: بلى! لدينا آثار لا نعرف عنها إلا القليل، كمن شيدها مثلا؟، فلماذا ـ نسأل أنفسنا ـ كيف اكتشفت هذه الأمم ليبيا ولماذا قصدوها؟ متى دخلوها؟ وهل كان هناك سكان في ليبيا في ذلك التاريخ أم لا؟ وأين كان أهلها الحقيقيون؟ هل كان بينهم وبين هؤلاء أي علاقات؟
بعد مروري بجميع مراحل التعليم المتوسط أجزم بعدم تضمن مناهج التاريخ المقررة علي الطلاب لكل هذه المواضيع، نحن لا نعرف أصلنا ولا أصل أرضنا.
علي عكس غيرنا من شباب في دول أخري، نجدهم ملمين كل الإلمام بتاريخ دولهم لتضمن مناهجهم وتركيزها علي هذه المادة (التاريخ). في مناهجنا يركز التاريخ في المراحل المتوسطة والعليا علي العثمانيين والأسرة القرمانلية، ومرور بسيط بالذكر علي أسماء المعارك بين ليبيا وايطاليا، وأخيرا قيام الثورة.. لا أكاد أعرف من أسماء المجاهدين الليبيين إلا شيخ الشهداء عمر المختار، ولا أعرف عنه الكثير أيضا، وأعتقد أن ما وصلني من معلومات عنه يرجع فضله إلي فيلم (عمر المختار) الذي أخرجه العقاد، الم يكن هناك مجاهدين غيره؟
يقال أن من ليس له ماضي ليس له حاضر ولا مستقبل. فماذا عن من لهم ماضي وتراث إنساني عريق تشهد عليه آثار تاريخية، ولكنهم غير ملمين به، وأتصور أنهم متساوين مع من ليس لهم ماضي في البلاء.
و للعلم أنا هنا لا أعفي نفسي من الوقوع في الخطأ، ولا يمكنني القول أنه لا توجد وسيلة لمعرفة تاريخ بلادي، ولكن يستطيع الجميع ببعض الاجتهاد الشخصي أن يدركوا تاريخنا بالبحث في أعمال المجتهدين في تتبعه، لكن هذا لا يعادل أن يكون لتاريخنا منهج دراسي متراكم وإجباري ومحفور في ذهن كل ليبي، وكل من درس مناهج تعليم ليبية. وكانت لي تجربتي السابقة، فقد درست تاريخ مصر أثناء إقامتي فيها وتعلمي في مدارسها، وعندما قارنت، صدمت، فثراء تاريخ المصريين وقدم حضارتهم وكثرة الشعوب التي مرت بأرضهم، ساهمت في تنوع ثقافتهم، وشكل حياتهم..أهراماتهم ومعابدهم ومتاحفهم وما إلي ذلك، وعزز ذلك وحماه من النسيان والإهمال أن الجميع يعرف هذه المعلومات، يحفظها عن ظهر قلب، وتمثل لهم الكثير وانغرست في أذهانهم لأنهم يدرسونها سنويا في مناهجهم، وبالتدريج وكلما ارتفع المستوي التعليمي للطلبة كلما أصبح التاريخ أكثر ثراء وتنوعا وحداثة، وما هذا إلا مثل بسيط لاحترام الشعوب لتاريخها. فلماذا لا نعمل علي إعادة الروح إلي تاريخ أجدادنا، في ذلك إحياء له فينا، واقتراب من الوطن وعمل علي بث الروح فيه، حين نلم بتعب الأجداد في تراكم حضارتنا، وتاريخنا؟
وأخيرا أحببت أن أسلط الضوء علي هذا الموضوع لأنه يشغلني، ويشغل الكثيرين من جيلي الذين يتشوقون لمعرفة الكثير مما خفي من تاريخ بلادنا القديم والحديث.
12 ديسمبر 2010 / سريب
![]()
|
للإتصال بنا: [email protected] |
أعضاء الحكومة الإنتقالية المؤقتة
أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي
الإعلان الدستوري
سقط المكابر
رائعة الدكتور العشماوي في الطاغية القذافي
للإستماع للقصيدة بصوت الشاعر
بطـاقة إلى مصراتة
|
أبوبكر على النوري: "لا تنمية مستدامة بدون تربية مستدامة" |
|
العنف السياسي في شمال أفريقيا: مصاعب التحرر غير المكتمل .. إعداد أنوار بوخرص ** قضايا التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية: أسئلة - والأجوبة الغائبة ** محاضرة للدكتور أبوبكر ابعيرة عن "واقع سياسات التنمية الإدارية في ليبيا" ( 1) (2 ) (3) |
|
رمــال متـحـركة تأثير الفضائيات على وسائل الإعلام في العالم العربي |


![]() |
| ورقة الدكتور عبد المجيد النجار |
| ورقة الدكتور محمد بشاري |

النسخة العربية النسخة الإنجليزية
من آخر إصدارات الأستاذ محمود الناكوع



خفايا الإنقلاب وجريمة تشاد

من إصدارات أخبار ليبيا


شاهد عيان عن العهد الملكي

من إصدارات الشفافية ليبيا
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |